تستعد جمعية الأطفال المعوقين الآن لتنظيم الدورة العاشرة من مسابقة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين خلال الفترة من 25-28 صفر 1426هـ الموافق 25- 28 مارس 2006م، وذلك بمشاركة أكثر من (100) طفل وطفلة من المعوقين من عدد من مناطق المملكة.
وتُعد هذه المسابقة الرائدة - التي تبناها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز منذ انطلاقتها - تعد أحد أهم برامج الدمج وتنمية المهارات التي طرحتها جمعية الأطفال المعوقين وحققت نجاحاً غير مسبوق سواء على صعيد التعريف بقدرات هؤلاء الأطفال أو تشجيعهم للتنافس في حفظ كتاب الله الكريم.
الأستاذ عبد العزيز بن عبدالرحمن السبيهين، أمين عام المسابقة، يرى في حديث صحفي أن مجرد تنظيم مثل هذه المسابقة كان يمثِّل تحدياً، ولهذا تفرَّدت المسابقة في توجهها ومضمونها وفيما يلي إجاباته على الأسئلة:
* إن تنظيم مسابقة لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين ليس بالأمر اليسير.. فكيف بدأت فكرة هذه المسابقة وما أهميتها؟
- بدأت المسابقة بفكرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الجمعية الذي تبنى هذه المسابقة منذ بدايتها في عام 1417هـ وحتى الآن.
وتميزت المسابقة منذ انطلاقها بل صارت من المسابقات الرائدة في مجالها لأنها تستهدف فئة خاصة من المجتمع رغم أنواع الإعاقات المختلفة التي يعانون منها، فمنهم من يعاني من حالات إعاقة جسدية بنسب متفاوتة.. ومنهم بالكاد من ينطق ومنهم لا يتحرك إلا بصعوبة ومن خلال أجهزة سواء للتنفس أو للحركة، بل إن بعضهم يعاني من إعاقة عقلية.. فكيف إذن يشاركون في مسابقة حول حفظ القرآن الكريم؟
ومن هنا كان التحدي لإنجاح المسابقة من أجل أهدافها ورسالتها الإنسانية النبيلة في تشجيع الناشئة من المعوّقين جسدياً وعقلياً على حفظ كتاب الله وتدبر معانيه، وربطهم بدينهم وكتاب ربهم ومجتمعهم المسلم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وكذلك تأهيلهم لمواكبة غيرهم من حفظة كتاب الله الكريم، مما يسهل عملية دمجهم في المجتمع فكان التوجه منذ البداية أن تكون مشاركة الأطفال المعوقين في فعاليات المسابقة بمثابة علاجاً لهم بالقرآن الكريم، ولهذا تفردت المسابقة في توجهها ومضمونها.
وللحمد لله أصبحت المسابقة الآن من أبرز المسابقات التي تنظم في المملكة وخارجها.
* كيف ترون نجاح المسابقة في مساعدة هؤلاء الأطفال خلال دوراتها التسعة الماضية؟ وما مدى أهمية استمرارها؟
- الحقيقة أن أي نجاح حققته المسابقة لم يأت من فراغ، بل جاء في ظل العناية الكريمة من سمو الأمير سلطان بن سلمان - راعى المسابقة - كما أن هذه المسابقة تُعد نوعاً من أنواع النشاط الذهني الذي يستثير مواهب الإبداع والتنافس. ولذلك فهي تدخل ضمن النشاطات غير المنهجية للطلاب المعوقين. وإذا كانت التربية الحديثة لذوي الاحتياجات الخاصة تركز على الموسيقى في المناهج الدراسية - وتصفها بأنها تنمي في الطفل المعوق أشياء كثيرة من أهمها تخفيف الشعور بالعزلة وتحقيق النمو الانفعالي والاجتماعي وتنمية الإدراك والإحساس والانتباه والتقليل من عيوب النطق والكلام - فإن المسلم وخصوصاً المعوق بحاجة إلى سند يعايشه دائماً ويناجيه في كل أحواله وهذا ما يحققه القرآن الكريم بشكل أكمل وأوفي من الموسيقى إذا كان في الموسيقى شيء من ذلك.
والقرآن بألفاظه ومعانيه الواضحة يحقق للمعوق سماعاً ومحاولة قراءة جمعاً بين تحسين النطق وتنمية الإدراك والانتباه وحفز الذاكرة علاوة على الاطمئنان النفسي وتثبيت العقيدة والإيمان بالقضاء والقدّر وما يُدخَّر لمن ابتلي فصبر من أجر عظيم.
وقد أحسن راعي الجائزة سمو الأمير سلطان بن سلمان حين قال في افتتاح أول مسابقة: إذا كان الغرب يعتمد على الموسيقى كمنهج تربوي وعلاجي للمعوق فإن لدينا نحن المسلمين ما هو أجل وأعظم وأسمى من أن يقارن بالموسيقى انه القرآن الكريم، ففيه هدى ورحمة وشفاء واطمئنان وحياة وفيه تثبيت للعقيدة وغرس للقيم والأخلاق وتقويم للسان وحفز للذاكرة وفيه إشاعة للاطمئنان النفسي لدى المعاق.
* قدمتم ورقة عمل مهمة حول أثر المسابقة في تنشيط الحفظ والمشاركة للأطفال المعوقين في لقاء للتربية الخاصة بمكة المكرمة.. فكيف ترون هذه المسابقة من الناحية التعليمية والتربوية للأطفال المعوقين؟
- القرآن الكريم أسلوب علاجي وتعليمي وتربوي زاخر بكل القيم والفضائل التي تهدف إليها التربية القويمة والسلمية في إعداد المواطن الصالح المتفاعل مع بيئته ومحيطة ومجتمعة وأمته. فحامل القرآن مؤمن وصالح وصابر لأنه يحمل قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ «1» أن الإنسان لَفِي خُسر «3» إِلَّا الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}، وحامل القرآن بار بوالديه لأنه يحفظ قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}، وحامل القرآن مطيع لله ورسوله ولولي أمره لأنه يحمل قوله تعالى: {أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأمر مِنكُمْ}، وحامل القرآن يحب العلم وطلبه لأنه يحفظ قوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمنوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات}.
وهذا يعنى أن حامل القرآن متصف بصفات كثيرة يصعب حصرها والإحاطة بها في هذا العجالة، ومن هنا جاءت أهمية إقامة تلك المسابقة لأهدافها العظيمة والجليلة والسامية ولقد حظيت هذا المسابقة والمبادرة الطيبة من سمو الأمير سلطان بن سلمان برعاية كاملة، حيث يتكفل سموه بجميع تكاليفها من حسابه الخاص، وذلك انطلاقاً من عقيدة إسلامية راسخة وصحيحة فإن أبنائنا المعوقين حينما جعلهم الله على تلك الصفة ليختبرنا وليرفع درجاتهم ودرجات آبائهم وأمهاتهم، علينا نحن أن نعمل الخير لهم، والله يفتن بعض العباد ببعض قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} قال بعض العلماء: فتن الله الصحيح بالمريض وفتن الله المريض بالصحيح.
* ما هو دور المسابقة في تنشيط المشاركة والتنافس والإبداع بين هؤلاء الأطفال؟
- إن المؤشرات التي يركن إليها في هذا المقام هو الإحصاءات البيانية والقرارات التي اتخذت استجابة لمتطلبات هذه المسابقة. لقد أصبحت هذا المسابقة مثار إعجاب الكثير من المدارس والمراكز المعنية بالمعوقين ففي كل عام يزيد عدد المتقدمين للمشاركة في المسابقة.
وهذا النمو المطرد يدلنا على عمق التنافس بين تلك الجهات مما ينعكس أثره على المشاركين والمشاركات وأولياء أمورهم، أما الإحصاءات البيانية فتدل على معدل نمو يخضع لعدة عوامل منها التخلف في عام للتقدم في فرع أعلى في عام آخر. ومنها عوامل تقنية كتأخر الترشيح أو الإركاب أو ظروف أخرى خاصة بالأهل.
وهذا الخط البياني المتعرج صعوداً ونزولاً مع تفهم مسبباته إلا أنه في النهاية يظهر بمعدل نمو تصاعدي مما يدل على استثارة التنافس في المشاركة.
ومن جهة أخرى يلاحظ قلة الإقبال على فرع الإعاقة الجسدية وذلك لعدة أسباب هي ارتفاع مستوى الحفظ المطلوب، كما يبدو لي وفي حدود علمي أن تلك الفئة لم تتلق العناية اللازمة، حيث إن قسم منهم تظهر إعاقته فيما بعد بسبب حوادث مرورية وخلافها وقد مضى أكثر عمره ولم يركز على حفظ القرآن الكريم في مراحله التعليمية المبكرة.
* هل لاحظتم دلالات خاصة حول فئة معينة من الأطفال المعوقين المشاركين في الدورات الماضية من المسابقة؟
- حقيقة هناك الكثير من تلك المؤشرات وتحديداً على المستويات الخاصة بالمعوقين جسدياً وعقلياً أو عقلياً فقط واذكر على سبيل المثال حرصهم على المشاركة في جميع الأعوام.. وكثافة المشاركة في المستوى الثالث من الفرع الثالث وهو حفظ عشر سور من جزء عم مع التلاوة والتجويد، مما يدل على أن نسبة الحافظين قليلة وأن هذه المسابقة استثارت حماس الطلاب والطالبات ومدارسهم ومراكزهم على المشاركة، بالإضافة إلى استمرار النمو التصاعدي في المستوى الثالث من الفرع الثالث بشكل متسارع بالنسبة للأولاد وشبه رتيب بالنسبة للبنات وهو في النهاية يدلنا على مستوى العناية بحفظ القرآن الكريم لدى كل جنس. ثم ارتفاع مستوى الحفظ ونوعيته، كما يلحظ في الدرجات المدونة في استمارات التقويم الخاصة بكل متسابق ومتسابقة.
أخيراً الفرحة الغامرة التي تظهر عليهم أثناء تقدمهم للاختبار وكذلك الفرحة التي تعمهم أثناء فوزهم وتوزيع الجوائز والكآبة التي تصيب أحدهم حينما لا يحالفه الفوز مما يضطرنا أن نسترضيه بالقراءة أمام الجمهور فيسعد بهذا إضافة إلى ما يقدم من مكافآت وجوائز ترضية وهذا مؤشر على الأثر النفسي المشجع الذي تحدثه تلك المسابقة في نفوس المشاركين والمشاركات. ثم الأثر الأخير وهو الأهم والأبلغ وهو قيام كثير من المراكز التي تقوم بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بتوظيف مدرسي ومدرسات القرآن الكريم من المتخصصين والمتخصصات.
وهذا في نظرنا بل وفي نظر سمو راعي الجائزة هو الهدف الأهم الذي سيصل بنا - إن شاء الله - نحو تحقيق أهداف المسابقة من إشاعة القيم والفضائل والهداية والاطمئنان والسكينة والصبر والرضا في نفوس تلك الفئة مما يؤهلهم لأن يكونوا مواطنين صالحين نافعين لأسرهم ووطنهم. كذلك يلحظ من البيانات مؤشر يدل على سرعة الانتشار والتجاوب في المناطق مما يعطي دلالات على درجة الاهتمام وكثرة المعاقين والكثافة البشرية فقد حظيت منطقة مكة المكرمة بقصب السبق في أعداد المشاركين تليها عسير، فالقصيم فالجوف فالمدينة المنورة والمنطقة الشرقية تليهما جازان ثم حائل.
* قبل ثلاثة أعوام تقريباً شارك أطفال من دول مجلس التعاون الخليجي في فعاليات المسابقة.. ما هي أهداف اللجنة المنظمة في توسيع دائرة المسابقة؟
- التوسع في المسابقة خليجياً وتطويرها لتشمل الأطفال المعوقين بالمؤسسات الخيرية والتعليمية بدول مجلس التعاون كان بتوجيهات سمو الأمير سلطان بن سلمان وهي خطوة مهمة في مسيرة المسابقة، وقد كان لتطبيقها منذ الدورة السابعة للمسابقة آثار إيجابية واسعة النطاق في دعم أواصر التعاون بين المؤسسات والهيئات الخيرية والتعليمية بدول الخليج وجمعية الأطفال المعوقين الجهة المنظمة للمسابقة وأعطى للمسابقة عمقاً إقليمياً متميزاً.
* في الختام نود أن نطلع على شروط المسابقة وفروع وقيمة جوائزها؟
- أهم شروط القبول بالمسابقة أن يكون المتسابق سعودي الجنسية أو من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي أو مقيماً بالمملكة. ومن ذوي الإعاقة الجسدية أو العقلية أو كلتيهما معاً، على أن تتولى لجنة طبية معتمدة تقرير ذلك، وألا يزيد عمر المتسابق على خمسة عشر عاماً، أما بالنسبة لفروع المسابقة فهي تشمل:
أ- المعوّقون جسدياً فقط:
المستوى الأول: حفظ عشرة أجزاء مع التلاوة والتجويد.
المستوى الثاني: حفظ خمسة أجزاء مع التلاوة والتجويد.
المستوى الثالث: حفظ جزءين مع التلاوة والتجويد.
ب- المعوّقون إعاقة جسدية علوية شديدة مع صعوبات النطق:
المستوى الأول: حفظ جزءين مع التلاوة والتجويد.
المستوى الثاني: حفظ جزء مع التلاوة والتجويد.
المستوى الثالث: حفظ حزب مع التلاوة والتجويد.
ج- المعوّقون عقلياً وجسدياً أو عقلياً فقط:
المستوى الأول: حفظ جزء (عم) مع التلاوة والتجويد.
المستوى الثاني: حفظ 20 سورة من جزء (عم) مع التلاوة والتجويد.
المستوى الثالث: حفظ 10 سور من جزء (عم) مع التلاوة والتجويد.
أما الجوائز فهي تمنح للفائزين من الجنسين كالتالي:
أ- المعوّقون جسدياً فقط:
المستوى الأول: حفظ عشرة أجزاء مع التلاوة والتجويد، الأول: 10.000 ريال (عشرة آلاف ريال) الثاني: 9.500 ريال (تسعة آلاف وخمسمائة ريال) الثالث: 9.000 ريال (تسعة آلاف ريال).
المستوى الثاني: حفظ خمسة أجزاء مع التلاوة والتجويد، الأول: 8.000 ريال (ثمانية آلاف ريال) الثاني: 7.500 ريال (سبعة آلاف وخمسمائة ريال) الثالث: 7.000 ريال (سبعة آلاف ريال).
المستوى الثالث: حفظ جزءين مع التلاوة والتجويد، الأول: 6.000 ريال (ستة آلاف ريال) الثاني: 5.500 ريال (خمسة آلاف وخمسمائة ريال) الثالث: 5.000 ريال (خمسة آلاف ريال).
ب- المعوّقون إعاقة جسدية علوية شديدة مع صعوبات النطق:
المستوى الأول: حفظ جزءين مع التلاوة والتجويد، الأول: 8.000 ريال (ثمانية آلاف ريال) الثاني: 7.500 ريال (سبعة آلاف وخمسمائة ريال) الثالث: 7.000 ريال (سبعة آلاف ريال).
المستوى الثاني: حفظ جزء مع التلاوة والتجويد. الأول: 6.500 ريال (ستة آلاف وخمسمائة ريال) الثاني: 6.000 ريال (ستة آلاف ريال) الثالث: 5.500 ريال (خمسة آلاف وخمسمائة ريال).
المستوى الثالث: حفظ حزب مع التلاوة والتجويد، الأول: 5.000 ريال (خمسة آلاف ريال) الثاني: 4.500 ريال (أربعة آلاف وخمسمائة ريال) الثالث: 4.000 ريال (أربعة آلاف ريال).
ج- المعوّقون عقلياً وجسدياً أو عقلياً فقط:
المستوى الأول: حفظ جزء (عم) مع التلاوة والتجويد، الأول: 8.000 ريال (ثمانية آلاف ريال) الثاني: 7.500 ريال (سبعة آلاف وخمسمائة ريال) الثالث: 7.000 ريال (سبعة آلاف ريال).
المستوى الثاني: حفظ 20 سورة من جزء (عم) مع التلاوة والتجويد، الأول: 6.500 ريال (ستة آلاف وخمسمائة ريال) الثاني: 6.000 ريال (ستة آلاف ريال) الثالث: 5.500 ريال (خمسة آلاف وخمسمائة ريال).
المستوى الثالث: حفظ 10 سور من جزء (عم) مع التلاوة والتجويد: الأول: 5.000 ريال (خمسة آلاف ريال) الثاني: 4500 ريال (أربعة آلاف وخمسمائة ريال) الثالث: 4.000 ريال (أربعة آلاف ريال)
|