جدد الزعماء العرب في قمتهم التي بدأت أعمالها في الخرطوم أمس الثلاثاء مبادرة السلام العربية التي تقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام رغم إجراء الانتخابات الإسرائيلية التي قد تمنح الحكومة المقبلة تفويضا بفرض حدود دائمة لإسرائيل مع الفلسطينيين.
واتفق القادة العرب مساء أمس الثلاثاء في الخرطوم على عقد اجتماع آخر صباح اليوم الأربعاء قبل إعلان البيان الختامي للقمة العربية العادية، كما أفاد المنظمون.
والقمة التي كان مقررا أصلا أن تستغرق يومين، تم تقصيرها لتكون ليوم واحد فقط هو أمس الثلاثاء كما كان أعلن المصدر نفسه.
لكن في نهاية الجلسة المغلقة، قرر القادة العرب الذين لم ينتهوا من بحث كل المسائل المطروحة على جدول الأعمال، العودة إلى الاجتماع صباح اليوم الأربعاء، بحسب دبلوماسي سوداني. وعارض المشاركون في القمة العربية الحلول المنفردة مطالبين بالعودة إلى محادثات السلام في الشرق الأوسط التي يرعاها الوسطاء الدوليون وانتقدوا التهديدات بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية حين تتسلم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكم.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته إلى دخول العرب (بكل سرعة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية).
وقال موسى الذي كان يدعو إلى إنشاء هيئة عربية خاصة محددة المدة لتطوير التعليم وتحديثه في العالم العربي (يهمني أن أطالب من هذا المنبر بدخول العرب في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بكل سرعة).
وأكد أنه (حق قانوني لكل الدول الأعضاء في معاهدة منع الانتشار النووي لمقابلة الاحتياجات المتصاعدة من المياه والطاقة وغيرها في العالم العربي).
وحضر الجلسة الافتتاحية للقمة 12 زعيما فقط وهو أمر محبط للمضيفين السودانيين الذين كانوا يأملون في أن تكون القمة عرضا للتضامن في مواجهة الانتقادات الدولية للأسلوب الذي يتبعونه في معالجة الأزمة في دارفور.
وفي الجلسة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر الذي يعقد في مركز جديد للمؤتمرات أقيم على ضفاف النيل الأبيض دعا الزعماء العرب العالم للمساعدة في إحياء محادثات السلام في الشرق الأوسط واحترام نتائج الانتخابات الفلسطينية التي أجريت في يناير كانون الثاني وفازت بها حماس.
ودعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير في كلمته اللجنة الرباعية الدولية للوساطة لمضاعفة جهودها حتى تستجيب إسرائيل لنداءات العرب المتكررة لإقرار السلام وخصوصا مقررات بيروت.
وبشأن القضية الصومالية أعرب البشير عن أمله في حل القضية الصومالية بشكل نهائي وإعادة بنائه ليعود عضوا فاعلا في الأمة العربية. وأكد البشير أن السلام الذي تحقق في السودان يحفز شعبه على بناء وطن واعد، داعيا الدول العربية إلى المساهمة بشكل كبير في إعمار جنوب السودان وأن تولي اهتماما بالدَّين السوداني الخارجي.
وشدد على أن السلام في السودان لن يكتمل حتى إقرار السلام في دارفور مشيرا إلى أن المفاوضات جارية مع حاملي السلاح في دارفور للتوصل إلى سلام في الإقليم كما أكد الرئيس السوداني على أن قوات الاتحاد الإفريقي قادرة على القيام بمهامها في السودان. وأعرب البشير عن أمله في أن تكون قمة الخرطوم نقطة انطلاق لعمل عربي مشترك بما يحقق مصالح الدول والشعوب العربية. وتدعو مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 إلى إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها إلى حدود الرابع من يونيو حزيران عام 1967م.
وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مزيدا من المعونة المالية (لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني).
وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في خطاب قرئ نيابة عنه أمام القمة: إنه ينبغي لحماس قبول مبادرة السلام العربية كخطوة أولى نحو الاستجابة لمطالب اللجنة الرباعية.
|