كانت كلمة (الأخضر) تتردد بيننا تعبيراً وكناية عن المنتخب وكأنك وأنت تقرأ هذا العنوان تظن أننا قفزنا الأيام وانتقلنا بأحلامنا إلى حيث ألمانيا، حيث يخوض (الأخضر) المنتخب معركة جديدة نطمح من ورائها لانتصار سعودي جديد!
** لكن الحقيقة أن المساء الأخضر كان طيلة البارحة.. هو مساء الأسهم حين تضيء شاشاتها بلون العشب والفرح والحياة.
** ليست الأسهم مجال الكسالى أو الباحثين عن فرص صغيرة لانماء أرباح كبيرة.. وليست لهواة القمار المباح والمضاربة التي تستميل مع الأيام إلى شبه إدمان.
الأسهم (بورصة) سعودية خاصة أخرجت المجتمع بنسائه ورجاله من حافة الركود التي كانوا يعيشونها.. وأوجدت لهم مناخات جديدة.. خرجوا لها عن سياق الرتابة والانتظار الطويل لآخر الشهر.. ملايين الأسر كانت تنوء بأعباء التزاماتها المادية التي تكبر والراتب يظل مهما زيدت فيه العلاوات قاصراً عن إلقام الغول الاستهلاكي المستعر.
** الأسهم.. كانت سوقاً لآلاف الموظفين والموظفات الذين تمنعهم القوانين من خوض العمل التجاري بحجة أنهم موظفو دولة وليس أمام ملايين الموظفين إلا الأسهم كمجال يستثمرون فيه أموالهم المجمدة.
** المساء الأخضر.. أضاءه ملك البلاد.. وسهر عليه وحض كل المسؤولين على اتخاذ التدابير والقرارات من أجل أن يكون أخضر.. يانعاً.. يهدي لأعين المواطنين نوماً قريراً بعد أن زار الأرق أجفانهم وظل ضيفاً ثقيلاً عليهم لأيام طوال.
** (أموال الناس) هي أرزاقهم وأرزاق أبنائهم ومن حقهم أن يبحثوا عن فرص إضافية لتنميتها في وطنهم القوي اقتصادياً وحين يتلاعب بهم المتلاعبون فإن لهم ملكاً اسمه عبد الله يخاف الله فيهم ويألم لألمهم ويخشى على رزقهم وعلى رزق أبنائهم.. كخوفه على نفسه أو أشد قليلاً.
فلا تثريب علينا اليوم.. وكل يوم إن أحببناك حباً خالصاً!!
|