في فترة ما قبل توفر مقرات الأندية النموذجية التي سارعت الرئاسة العامة لرعاية الشباب منذ عقدين تقريباً بافتتاح الكثير منها في عدة مدن سعودية بهدف استقطاب (الأغلبية الشبابية) لممارسة مختلف أنواع الرياضات الفردية والجماعية.. فضلاً عن المشاركة في النشاطين الثقافي والاجتماعي.
... كانت الأندية سابقاً التي تُمتلك (مستأجرة) مقرات متواضعة جداً ذات مساحات محدودة توصف ب- علب الكبريت - لكنها في الوقت ذاته.. كانت حقيقة آهلة بالكثافة البشرية التي تحرِّك بشكل باهر ولافت للنظر مختلف الألعاب والأنشطة.. كل نادٍ يشهد داخله حركة لا تتوقف (خلية نحل).
... لكن هل استمر هذا الوضع بعد الانتقال للمقرات النموذجية الكبيرة والمتكاملة ذات المواصفات والجودة العالية؟
... الجواب... لا... وألف لا!!
كيف؟؟ ولماذا؟
... يبدو أن معظم إدارات الأندية المتعاقبة التي تخطط من أجل تحقيق ربح سريع وعاجل قررت تطبيق سياسة الاهتمام والاختيار لألعاب معينة تركَّزت في المقام الأول على كرة القدم.. ولتذرُّعها بالضائقة المالية صرفت النظر عن ألعاب أخرى فردية كانت أو جماعية!
... تقلصت ألعاب.. ووصلت بعضها مرحلة الشطب والإلغاء.
... برزت مشكلة ألعاب لدى أندية ليست بحاجة لمبالغ خيالية، لكنها تنشد النزر اليسير جداً و(الفائض) من ما يتم صرفه على كرة القدم.. ظلت تعيش مرحلة الصمود.. وهي تقاوم من أجل البقاء.. بدعم وكفاح متواصل لا حدود له من القائمين على تلك الألعاب والمشرفين على رعايتها.. يدفعون من (مالهم) الخاص.. وإدارات أنديتهم تتفرج ولا تتحرك.. حتى إن بعضها يحقق البطولات ولا يجد حتى كلمة شكر وتقدير.. إنها مشكلة تنمو الآن وتكبر.. وقريباً ستكون قابلة للانفجار.. أعرف عدداً من مسؤولي تلك الألعاب الذين يحققون بطولات داخلية وخارجية يأملون في تحسين الأوضاع من قِبل إدارات أنديتهم.. وقد بحثوا عن الحلول لكن بدون جدوى ولا فائدة.. فلا مصروفات على تلك الألعاب.. ولا مستحقات رواتب يتم صرفها على المدربين والمشرفين.. ناهيك عن توزيع أي مكافأة تُذكر ولو كانت متواضعة.. لأي لاعب في تلك الألعاب عند الفوز ببطولة!!
... في نادٍ شهير جداً.. وبعد تحقيق بطولة على مستوى أندية الممتاز في لعبة فردية.. توجَّه المدرب الوطني لأمين عام النادي كي يبلغه الخبر.. تصوروا الحالة.. لقد (استكثر) عليه كلمة مبروك.. ويعطيكم العافية!!
... يقول.. (رجوته) (التوسط) لنا لدى مجلس الإدارة في اجتماعه القادم بمناقشة أحوال اللعبة ومحاولة تخصيص ميزانية لا تتجاوز خمسين ألف ريال لموسم واحد!!
وهل (تدرون) كيف كانت إجابته؟
... قالها (احمدوا ربكم) وجدتم في النادي الملعب المجاني وإن رغبتم بأكثر من ذلك.. فلن يوجد عندي سوى (جرة قلم) وإصدار قرار بإلغاء اللعبة نهائياً!!
والآن.. هذا هو وضع الألعاب المختلفة طرحته باختصار متمنياً المبادرة القوية والسريعة لإنقاذها من حالة التدهور الذي تعيشه إذ إن (مؤشرها) يتراوح بين التذبذب والهبوط الحاد المتواصل..
... تداركوها قبل فوات الأوان...
وسامحونا!!
(سيرة) مثال صادق لنجاح القناة الرياضية
المتابع لبرامج القناة الرياضية الثالثة يشهد حراكاً غير مألوف من قبل.. فهي خرجت عن الإطار التقليدي السائد واتجهت لميدان التغيير والتجديد.. والزملاء في الثالثة يثمِّنون بتقدير بالغ ذلك الفكر القيادي المستنير ممثلاً في الزميل الأستاذ عادل عصام الدين.. مديرها النشط ومهندس انطلاقتها المواكبة للعصر الذي نعيشه.. لقد استطاع كسر الحواجز المصطنعة.. وإلغاء مصطلح الخوف والتردد واستبدله بالطموح والبحث عن كل ما هو جديد يحظى بالقبول من عامة المشاهدين..
... هناك برامج هادفة وناجحة ترتكز على الموضوعية.. ولا تبحث عن الإثارة.. لها رسالة واضحة.. وهذا هو الأهم بأن تكون توعوية.. تثقيفية..
... من البرامج التي تُعتبر من وجهة نظر الأكثرية متميزة.. برنامج (سيرة) الذي يعده الزميل خالد الدوس ويقدمه الوجه الجديد الأستاذ عبد الله الحصان حيث اللقاء مع شخصيات شبابية ورياضية سابقة تكشف خلاله أوراقاً تاريخية لا يعرفها جيل اليوم عن مسيرة الماضي وجهود الرواد في بناء مسيرة الحركة الشبابية والرياضية.
... الهدف الأسمى من هذا البرنامج ذلك التكريم والتقدير المعنوي للرموز الأوائل بتقديمهم وتسليط الضوء على الدور الذي لعبه كل فرد منهم.. أتمنى استمرارية البرنامج على أن يكون شمولياً بحيث تتم استضافة الرواد من كافة مناطق المملكة تبعاً لأقدميتهم وسنوات (الخدمة)..
... ثم إنني اقترح على إدارة القناة تكريم كل شخصية بتقديم درع تذكارية يحمل مسمى الوفاء والتكريم..
... ولأنني أشعر حقيقة بالتعاطف الكبير مع جيل الرواد.. فلا ضير أن تتكرم القناة في نهاية دورة برنامج سيرة وبعد أن يكون قد استضاف أكبر عدد ممكن من توجيه دعوات لحضور حفل موسع يُقام على هامش إحدى المناسبات الرياضية لتكريمهم والتأكيد على أن الجيل الحاضر يحفظ حقوقهم ويبادلهم الاعتراف بالجميل.. وسامحونا!!
سامحونا.. بالتقسيط المريح!
* من الواجب فتح ملف طائرة الرياض بصفة رسمية وإيضاح الحقائق للرأي العام على ضوء دراسة المشكلة من كافة جوانبها فالأوراق اختلطت ولا نعرف من المصيب ومن المخطئ.. هل هو مدرب الفريق.. أم أمين عام النادي؟
* مع فريقه (الأصلي) أهدر ضربة جزاء في لقاء منافسه التقليدي.. لكنه عاد ليسجل لفريقه (المؤقت) هدفاً لن ينساه طوال حياته الرياضية باعتباره أجمل هدف قام بتسجيله حتى الآن!
* الجمعة.. موعد الجماهير الرياضية مع لقاء الجارين الجريحين.. التعاون والرائد في موقعة كروية (نارية) يبحث كل منهما وبخاصة الرائد عن الفوز أملاً في الهروب من الهبوط..
** نأمل من منسوبي الناديين الكبيرين العمل على إخراج المباراة بصورة مشرفة يكون شعارها الروح الرياضية.
* تكالبت الظروف على الجبلين.. أرجو أن تكون (أزمة) مباراته على نهائي شباب المملكة وتعارض موعد إقامتها مع لقاء الفريق الأول بنجران قد انفرجت!
* لعل وعسى.. تمكَّن منتخبنا بالأمس من النجاح المطلوب في تجربة بولندا وبدأت ملامح شخصيته (المونديالية) تتضح بصورة أفضل من التجارب السابقة.
وسامحونا!!
|