* دبي - عبدالله الهاجري:
شهدت دبي ليلة الاثنين الماضية واحدة من أهم لياليها حين شرف الفنان السعودي عبادي الجوهر أرضها بصحبة (روتانا) بحضور عدد كبير من منسوبي الوسط الفني من فنانين وممثلين ووسائل الإعلام العربية الحاشدة التي حضرت جمعيها مراسم توقيع (أبو سارة) لعقده الجديد والممتد لثلاث سنوات مع (روتانا).
وكان المساء عبادياً والصباح روتانياً وبينهما التقى الحب والصداقة والإعلام.. لم يكن بروتوكول هذا العقد عادياً أو مجرد توقيع بل مهرجان فني من الصعب تكراره.
بات الآن عبادي الجوهر في موضع الحسد - تجاوزاً - لِمَا حظي به من احتفائية خاصة جعلتنا كسعوديين أن نفتخر بفنانينا أكثر في ظل هذا الحضور. عبادي أو روتانا وحتى نحن - الحاضرون - لم نتوقع هذه المفاجآت وإن كانت بحضرة ملك العود - بسيطة وتلقائية.
من الأخير وبعيداً عن الاستقراطية في التتويج وفي تقديمي نامت دبي جميعها وعبادي الجوهر منتشياً وذلك حين قام بتوقيع عقده - الاحتكاري - مع روتانا لمدة ثلاث سنوات قادمة بدأت من الاثنين 3-4-2006م واكبها قبل حضوره موقع الاحتفال الذي خصص له فندق البستان روتانا القريب جداً من مطار دبي الدولي ، هذا الفندق الذي شهد توقيع العقد.
مراسم التوقيع
بدأ الحضور في التوافد لصالة الاحتفالية منذ قدوم الفنان بساعة كاملة والجميع يترقب فنانهم الجوهري وفي العاشرة مساء بالتوقيت المحلي حضر الفنان بصحبة سالم الهندي. وسبقهما جميعاً عرض لعدد من أغاني الفنان.
وقال الهندي في الحفل إن هذا العقد مع عبادي سيكون مثمراً مع جميع فناني روتانا وبأنه مستعد لأي تعاون مع أي فنان. وأشاد الجوهر باهتمام روتانا بفنانيها والتي نتج وينتج عنها الكثير من الأعمال الإبداعية البناءة.
إثر ذلك فُتح المجال أمام وسائل الإعلام والتي تناوبت على إثراء المهرجان بأسئلتها الصاروخية التي بدأت عن نية عبادي في التعاون مع الفن المصري الذي أكد خلالها الجوهر أن هناك تعاوناً سعودياً مصرياً سيرى النور قريباً، مؤكداً بأنه أول الفنانين الذين قاموا بتصوير فيديو كليب لروتانا رغم أنه كان خارج المنظومة، فيما أوضح الهندي أن علاقتهم مع الجوهر لم تكن وليدة اليوم بل هي حاضرة ومنذ عام 95م في التصوير فقط مؤكداً أن روتانا لا تنوي إطلاقاً أن تسيطر على سوق الفن العربي وأن لكل مجتهد نصيباً، نافياً الهندي في هذا السياق أن يعرضوا على الجوهر اشتراطات في مجال تعاوناته الكلامية أو اللحنية معللاً بذلك مقام الفنان الفنية وبأنه يستطيع أن يحافظ على فنه وأدائه بعيداً عن التدخلات.
فيما عاد الجوهر مجدداً مؤكداً بأنه سيجد الدعم والاهتمام من (روتانا) وبأنها ستقوم بتوزيع أعماله القديمة وبأنها تستطيع أن تخدم جميع فنانيها بشكل عادل بعيداً عن المحسوبيات وأضاف: سأقدم أعمالي المعروفة عني والتي عرفني الجمهور بها مستبعداً بذلك أي كلام دائر بأن روتانا تتدخل في اختيار أعمال فنانيها.
واستبعد الجوهر حول استمراريته مع الأمير عبدالرحمن بن مساعد بعد توقيعه عقداً مع (روتانا) هذا الكلام وتساءل قائلاً: أين هي المعارضة بين توقيعي مع روتانا وتعاوني الفني مع الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد، مؤكداً ارتياحه مع جميع الشعراء الذين تعاون معهم وبأنه دائماً يبحث عن الكلمة الجميلة بغض النظر عن اسم الشاعر منذ أن لاقت أصابعه الذهبية وتريات العود وتساءل الهندي عن سر غياب روتانا عن هذا الفنان موضحة الكثير من علامات الاستفهام منها، هل اكتشفناه مؤخراً ليعيد ويجيب عن نفسه أن الجواهر كلما مضى عليها الزمن راقت واصبحت أكثر لمعاناً وجمالاً، فلا حدود تحجب عيون روتانا في البحث عن الأصيل إينما كان موقعه وزمانه.
وتجاوز الهندي الكثير من الروتين في كلمته الافتتاحية ليقدم المحتفى به عبادي الجوهر أو أخطبوط الفن بالسيرة الحافلة بالعطاء والتميز منذ زمن طويل معدداً ألقابه الكثيرة من موسيقار الجزيرة العربية واخطبوط العود العربي.
ثم جاء الدور على عبادي الجوهر الذي تمنى أن يحظى هذا العقد بالنجاح والتوفيق للطرفين.. وأبان في سياق إجاباته بأن الفن أو الأغنية الخفيفة هي أحد أنواع الغناء الغربي وليس عيباً أو حظراً في تقديمها إذا حملت النص الجميل أو الجمل اللحنية الجميلة.. مشيداً بحضور الفنان أبوبكر سالم في هذه الليلة، ومؤكداً بأنه تربطه ب أبو بكر علاقة طويلة ومتينة وحضوره كان تجديد الأخوة مقدماً شكره له ولبقية الفنانين والفنانات الحاضرات.
ثم توالت الأسئلة من قبل الإعلاميين تلقاها عبادي الجوهر أو سالم الهندي بالكثير من الصراحة والشفافية.. عقب ذلك قدم الهندي ولأول مرة العود الذهبي للفنان عبادي الجوهر.
وصلة الأغاني
وقبل أن تبدأ هذه الوصلة تقدم عبادي الجوهر وقدم سلامه وشكره للفنان أبو بكر سالم ولبقية الفنانين ثم قدم الجوهر أغنية (حبيبتي) لتشاركه بعد ذلك الفنان أصالة نصري في أغنية (قد الحروف) من كلمات الأمير عبدالرحمن بن مساعد وألحان عبادي الجوهر وغناء أصالة، حتى قدم دويتو بشكل جميل لتتوالى بعد ذلك العديد من الأغان منها أغنية عيونك آخر آمالي. وأغنية أوعدك - وأغنية قالوا ترى والذي شاركه الفنان العراقي ماجد المهندس وكذلك الفنانة أصالة وكونوا ثلاثياً رائعاً في هذه الأغنية ليعود بعد ذلك الجوهر ويقدم أغنية (قالوا ترى) وشاركه في أداء هذه الأغنية الفنانان الإماراتيان فايز السعيد ومحمد العامري.
لتعلن المذيعة لوجين العمران بعد ذلك انتهاء مراسم التوقيع والتي استمرت لمدة ساعتين تحولت إلى مهرجان غنائي فني عربي كبير.
|