Friday 7th April,200612244العددالجمعة 9 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مدارات شعبية"

صور من الصحراء صور من الصحراء
قراءة في مخطوطة النجم اللامع للنوادر جامع (2)

*مشعل الجبوري:
في تلك المخطوطة أشعار أغلبها لم يسبق نشره برواية محمد العلي العبيد، وهي أخبار وأشعار من القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين، وهذه قصيدة للفارس الشيخ راكان بن حثلين شيخ قبيلة العجمان عندما كان نازلاً في البحرين:


امس الضحى حسيت بالصدر عنه
في روشن عقب الشيوخ المناعير
من شوف غزلان المها يدهلنه
ويوسعن صدورهن بالتسايير
عزيل من بيض الصبايا كونه
وحيّه من كي البني الغنادير
معهن كما القايد وهن يتبعنه
مثل الغزال اللي ترب الدعاثير
تصلح لمنه يلحق العود فنه
إلى اقبلن ذلي وذلي مدابير
بمروبع روس العمد طوحنه
يا زين قدمه ربط خيل المسايير
ويا زين لفح الصفر باذيالهن
ويا زين لفح اذيالهن بالمعاذير
فان صاح صياح ورى النشر جنه
ازراج بالفرسان مثل المظاهير
وتكاظمت ما بينهم بالأعنه
وطير عجاج معسكرات المسامير
كم ابلج بين المحارف وطنه
من ميمر صكت عليه الطوابير
ما طول منا يا زبون المضنه
سلفان فينا يتعبون المداوير
واليوم دوك بيوتنا شيدنه
بين الرفاع وبين ريف الخطاطير

وقال الشيخ راكان قصيدة في الإمام عبدالله الفيصل يطلب النزول عنده، فأتاه الجواب بالقبول وسمح له بالنزول عنده في الرياض وأعطاه إبلاً وخيلاً كثيرة وبيوت شعر، إذ قال:


قال المعيضي بالضحى عدل القاف
بديار سمحين الوجيه الكرامي
في مجلس ما اقدر اديره بالأوصاف
وفي روشن غنى بركنه حمامي
وخلاف ذا يا راكب فوق هياف
بالتيل مقتفي هبوب الولامي
إلى اقتحم زوره على بعض الاسياف
الى بت ثلاث مكرمات همامي
بواطن مثل الاداما بالأوصاف
وان روحن يشدن لجول النعامي
فلا لفيتوا غب الأسرا والاتلاف
بديار سمحين الوجيه الكرامي
سلم على اللي كنهم دولة اشراف
واختص أبو تركي كثير السلامي

إلى أن قال:


عاداتنا عند المظاهير ننشاف
إلى طار ستر معورجات الوشامي
وبيماننا نروي غضب كل هياف
وحدب الظهور اللي تقص العظامي
زانت لمغلول جداه التلهاف
طول لسانه فعل ولد اليمامي
حنا كما طير على راس مشراف
صيده سمين من جلال الادامي
جاه اشقر في مخلبه سم الاتلاف
طقه الين اطراف ريشه عدامي

وكتب في تلك المخطوطة ان الشيخ راكان عندما غادر المنامة نزل عدة أيام عند عبدالله بن حسن الدوسري من الوداعين، وكان هو أمير جزيرته (البديع)، فأكرمه وأحسن منزلته، وكان عبدالله بن حسن مشهوراً بالكرم، وأهدى لراكان طيراً يقنص به، فلم يُوفق في مقانيصه، فقال هذه القصيدة وهي مشهورة:


يا أبو حسن طير الهوى خبث البال
الطير نزر والحباري قليله
يا محلا وان جا من القفر خيال
واصبح شديد البدو عجل رحيله
عر السلف واستجنبوا كل مشوال
وعند العشا ما احلا تخابط نزيله
وان صاح صياح ورى طارف المال
وجنه هجيج الصيد حافي جفيله
وتكافخت باطبالها شهب الاذيال
ومن ضيع المفتاح واعزتي له
ولحقت بكل مجرب ماضي افعال
وغدا بصياد الحباري مثيله
وتريض اللي يلبس الجوخ والشال
ومن صنع داود دروع ثقيله
هذيك راعيها عن المعرقه مال
وهذي شكلها مطرق ما تشيله
يا محلا الفنجال مع سيحة البال
في مجلس ما فيه نفس ثقيله
هذا ولد عم وهذا ولد خال
وهذا رفيق ما لقينا مثيله

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved