صدر حديثاً ديوان شعري بعنوان: (وطن المجد) في طبعته الأولى للشاعر عبد المجيد ابن محمد بن سليمان العُمري حمل في أوراقه عدداً من القصائد الوطنية التي قيلت في مناسبات مختلفة، وهي مشاعر وخلجات للشاعر بحق الوطن، وتمثل جزءاً يسيراً من باب الوفاء لهذا البلد المعطاء بلد الخير والإنسانية.
ويبين الشاعر في مقدمة ديوانه أن من الواجب على كل مواطن العمل بكل ما أوتي من قوة على تشريب الأبناء قيم الإسلام وعاداته وتوجيهاته ولا يكتفي بذلك، بل لابد أن يكون قدوة حسنة للآخرين، وأن يدافع وينافح عن الأرض التي نشأ فيها بوصف (الوطن) مصدر قوة له أمام التكتلات المختلفة وفي عزته وسؤدده الخير كله لديننا الكريم الذي من الواجب ايصاله لكل جزء من العالم بقدر ما نستطيع عن طريق القدوة الحسنة بما يجب أن يكون عليه أبناؤنا وشبابنا من جد واجتهاد ونجاح في كل المجالات التي تحتاجها التنمية في البلاد.
وأكد الشاعر العُمري على أن محبتنا للوطن تختلف عن محبة كل الأوطان الأخرى، والسبب واضح لكل باحث عن الحقيقة وباحث عن المعرفة، لأن وطننا المملكة يتميز عن أي وطن آخر من خلال حكمها بالشريعة الإسلامية فهي مصدر التشريع، وهي تحتضن أطهر البقاع في العالم (مكة المكرمة والمدينة المنورة) وتفردها بشعار التوحيد راية وعملاً وتميزها بالقيادة الحكيمة التي عملت على دوام الرخاء والرفاهية للمواطنين، ونشر الأمن وتوفير الحياة الاقتصادية السعيدة لأبناء الوطن، ونشر المحبة بين الناس إذ سخرت كل ما من شأنه أن تظل هذه البلاد في رقي وتقدم وبعد عن الاشكالات والقلاقل في الداخل والخارج، فكسبت الأمن والرخاء في الداخل، والتقدير والغبطة والثناء في الخارج لمنهجها الحكيم وأسلوبها الرصين في العلاقات الإقليمية والدولية مع الدول العربية والإسلامية والعالمية، هذا المنهج الذي يعتمد على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية والمواثيق والأعراف الدولية وأسلوب التروي والاعتدال في تحديد المواقف واتخاذ القرارات وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والبعد عن المهاترات.
وتضمن الديوان الشعري - الذي يمثل باكورة انتاج الشاعر عبد المجيد العُمري وجاء في مائة وصفحتين من الحجم المتوسط - ثماني عشرة قصيدة وطنية مختلفة عبر من خلالها الشاعر عما يجيش به عواطفه من مشاعر وطنية تجاه العديد من المناسبات التي عاشتها المملكة وتفاعل معها الشاعر، ليبث لواعج نفسه بكلمات صاغها شعراً تناولت حبه العميق لهذا الوطن المعطاء، مشيداً في بعض قصائده بولاة الأمر فيها - حفظهم الله - وبما قدموه من أعمال وإنجازات عملاقة وبناء صروح شامخة لخدمة الإسلام والمسلمين.
وازدان الديوان الشعري بتلك القصائد الوطنية التي تجسد ما يكنه الشاعر لهذا الوطن من محبة ووفاء وعرفان ازاء ما لقيه إلا بذكر الفضل والاعتراف به ثم بسؤال الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحميه وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، الجدير بالذكر أن هذه القصائد ألقيت في مناسبات عدة داخل المملكة وخارجها ونشرت في عدد من الصحف.
وبصدور هذا الديوان الشعري في الساحة الأدبية، سيكون - بإذن الله تعالى - مرجعاً مهماً للمهتمين من الشعراء والأدباء ومحبي الشعر في هذا المجال.
|