* القاهرة - أ.ف.ب:
قاطع العراق أمس الأربعاء اجتماعات اللجنة الوزارية العربية المعنية بتطورات الأوضاع في هذا البلد.
وقال مصور لوكالة فرانس برس: إن مقعد العراق كان خالياً لدى بدء اجتماع اللجنة الوزارية العربية التي تضم عشر دول هي: العراق ومصر والسعودية والأردن والإمارات والبحرين والكويت وسوريا والسودان والجزائر.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت الثلاثاء أنها قررت مقاطعة اجتماع القاهرة احتجاجا على تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك التي اتهم فيها الشيعة في المنطقة بأن ولاءهم لإيران وليس لدولهم.
وطالب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري ضمناً مبارك بتقديم اعتذار إلى الشعب العراقي، مؤكداً انه ليس المهم أن يخطئ الإنسان بل المهم أن يقول إنني أخطأت.
كما أن المرجع الشيعي السيد علي السيستاني بعث برسالة إلى الرئيس المصري حول هذا الموضوع.
وكان وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أعلن صباح أمس بعد لقاء مع الرئيس المصري أن وفداً عراقياً سيشارك في هذا الاجتماع ولكن وزير الخارجية هوشيار زيباري لن يتمكن من الحضور.
وقال الفيصل إذا تغيب العراق عن الاجتماع فلن يكون ذلك لصالح الشعب العراقي.
وأضاف وزير الخارجية أن الاجتماع ينعقد بمقر جامعة الدول العربية وان العراق عضو مؤسس بها ولا يمكن تصور غيابه عن هذا الاجتماع.
ومن جانبه انتقد إياد السامرائي نائب رئيس الحزب الإسلامي العراقي عضو مجلس النواب أمس الأربعاء قرار الحكومة مقاطعة الاجتماع.
وقال السامرائي للصحفيين: لا ينبغي أن يؤثر الخلاف بشأن تصريحات زعيم عربي على مشاركة العراق في الاجتماع الوزاري حول العراق في الجامعة العربية.. كنا نود المشاركة في الاجتماع ويحمل وفد العراق اعتراضاته على تصريحات الرئيس المصري محمد حسني مبارك حول العراق.
وكان اجتماع اللجنة الوزارية العربية حول العراق تقرر من حيث المبدأ أثناء القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالخرطوم في 28 و29 آذار/مارس الماضي.
وشددت القمة على ضرورة أن يكون هناك دور عربي في أي مشاورات حول مستقبل العراق في إشارة إلى مخاوف دول عربية عدة من تزايد نفوذ إيران في العراق على حساب المصالح العربية خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة عزمها اجراء حوار مع طهران حول الأوضاع في هذا البلد.
ولكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي تعد إيران حليفاً قوياً لبلاده، المح قبيل بدء الاجتماع إلى عدم استبعاد طهران من المشاورات حول العراق.
وأعرب المعلم عن أمله في ألا يكون هذا الاجتماع بديلا لاجتماعات دول الجوار العراقي.
وتشارك في اجتماعات دول الجوار العراقي خمس دول عربية (السعودية والأردن وسوريا والكويت ومصر) إضافة إلى إيران وتركيا.
|