Thursday 13th April,200612250العددالخميس 15 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

أضواء أضواء
شيوخ الزنادقة يظهرون من جديد
جاسر عبدالعزيز الجاسر

لا يخلو التاريخ الإسلامي من (شطحات) المهرطقين، فقد حفل بها التاريخ في كل العصور وفي كل الأمم، ولم يقتصر ذلك على المسلمين، ففي كل عصر يخرج (زنديق) يطرح أفكاراً تعارض معتقدات المجتمعات التي يعيشون فيها، وقد تكون بعض تلك الأفكار اجتهادات فلسفية يقبل المشتغلون في الفلسفة والفكر في الحوار معهم ومناظرتهم. حصل هذا منذ العهد الإغريقي حيث انشغل المجتمع النخبوي آنذاك في الحوار الفلسفي، وامتد ذلك إلى أيام بيزنطة التي طغى فيها الحوار الفلسفي الفارغ مما أشغل أهل بيزنطة عن باقي أمور الحياة، مما جعل الإمبراطورية تتراجع ثم تنهار، حتى أصبح ما حل في بيزنطة مثالاً يضرب به توجه المجتمع إلى الانشغال بالشطحات والأفكار غير المجدية، فيقال (حوار بيزنطي). وهذا بالضبط ما تشهده الحضارة الإسلامية، حيث يظهر بين الفينة والأخرى (مهرطق بيزنطي) يطرح آراء صورتها له شطحاته المهزوزة بأنها (فتح فكري جديد)، وانشغل بعض ممن ليس لهم عمل محدد ويرغبون في تلبس أردية المفكرين.
الآن (سقطات التاريخ) تعود من جديد، فيبتلى المسلمون ب(زنديق جديد) بل أكثر من ذلك، ونقول زنديق، ذلك لأن الهرطقة هذه المرة تتناول نصوصاً قرآنية وأحاديث نبوية لا تقبل التأويل والتفسير الذي يتعارض مع نصوص القرآن والسنة النبوية، فالقاعدة الفقهية تنص (لا إجتهاد مع النص). وشيوخ الهرطقة الجدد خرجوا كثيراً عن النصوص القرآنية، مثلما ذهب إليه شيخ الهراطقة الجدد حسن الترابي ومريدوه من أمثال جمال البنا الذي ذهب مذاهب شتى في تفسيراته العجيبة التي تخالف بجملتها نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع علماء المسلمين.
لا نريد أن نورد (شطحات الترابي) ودفاع جمال البنا عن هذه الشطحات التي ستجد من يلتقطها، فلكل (ساقط لاقط). وليسمح لي الإخوة القراء استعمال هذا التعبير، إلا أن الدفاع عن الشريعة الإسلامية يتطلب أكثر من ذلك.. فآراء هؤلاء الزنادقة ستجد من يتلقفها، وسوف يأخذ بآراء هؤلاء الهراطقة ممن يبحثون عن ثغرات لإضعاف التماسك الإسلامي.
أما المهرطق الآخر الذي لا يستحق ذكر اسمه والذي أصبح من كثرة شطحاته البيزنطية مثاراً للسخرية والتندر، إلا أن الشطحة الأخيرة، تُعد سقطة شرعية، فمثل هذا المهرطق لا يحق له أن (يشرع) ما حرمه الله ونهى عنه الرسول الكريم، فمثل هذا الزنديق المشكوك في عقيدته، لكثرة ما نسب إليه من خروج على العقيدة، لا يجوز له ولا يسمح لأمثاله القول بأن من حق اليهود والنصارى الطواف بالكعبة المشرفة..!!
حقاً إنها لمهزلة أن لا يعرف هذا الزنديق أن مكة المكرمة والمدينة المنورة محرمتان على غير المسلمين، وعليه أن يرجع إلى نصوص القرآن الكريم ليعلم أنه بهرطقته يخرج عن ملة المسلمين، فعليه التوبة والعودة إلى الطريق السوي حتى يغفر الله له سقطاته التي أصبحت لا تحتمل.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved