يا سهمُ مالك للورى تتأخرُ
وعلام كل سهامنا تتقهقرُ
وعلام سوق المال أضحى خاوياً
كصغيرة باتت عجوزاً تهذرُ
في أسهم بالأمس كانت مورداً
واليوم بؤس فالمؤشر أحمرُ
فإلى متى والسوق يهوي نسبة
في كل يوم مالُنا يتبخّرُ
إن الفجيعة حين يهوي سوقنا
وبلادنا في كل يوم تكبرُ
إن الفجيعة أن نكون ضحية
هوس الدنيء على الكريم يدمرُ
لا بد من ضرب المسيء بقوة
وحسابه عند الإله مقدَّرُ
انظر إلى صالات بعض بنوكنا
هُجرت فما عادت تمور وتزخرُ
ونما على أبوابها عش العناكب
فالتداول كالصحارى مقفرُ
فإذا البنوك تكالبت أوجاعها
هل من مغيث للزراعة يبصرُ
وإذا الصناعة أوقعت صناعها
الويح إن كانت بها تتبخترُ
فالأسهم الصرعى بها متلوعٌ
والكل منها خاسر متضجرُ
يا هيئة للسوق أنت وليدة
فتعلَّمي يعلو مقامك يكبرُ
وخذي بنصح ذوي المحافظ خبرة
فالكبرياء مآلها يتعثرُ
لا بد من وضع المعالم كلها
أهدافنا منها اقتصادٌ مبهرُ
يا سوق مالك غادياً متعثراً
إنا نحبك يانعاً تتخضرُ
فإذا أتتك يد السواد بشؤمها
فاصمد فإنك شامخٌ وغضنفرُ
ستعود أحسن ما تكون وعندها
ستشل أيدي المارقين وتكسرُ
فبناء سوق المال علمٌ يحتذى
والهدم أسرع من بناء يعمرُ
يبقى السؤال إلى متى فسكوتكم
يا هيئة للسوق ليست تجهرُ
قوموا أفيقوا أفصحوا وتكلموا
فنساؤنا في حزنها تتحسرُ
ورجالنا تاهوا ببحر ديونهم
وبنوكنا كالوحش قامت تسعرُ
بيعت بيوت الناس دون شفاعة
يا نفس نفسي لن أعين فأخسرُ
وشبابنا أحلامهم تبدو لهم
مثل السراب وبعضهم يتضوّرُ
يا سامعاً صوت المؤذن ليلة
أقم الصلاة لعلنا نتذكرُ
ندعو لعلَّ الله يُوقظ سوقنا
فالناس منها مُقعدٌ ومكسرُ
إنا دعونا الله في غسق الدجى
فأجابنا وبجوف ليل نشكرُ
والشهم عبد الله جاء منادياً
إن اقتصاد الشعب صلبٌ أبشروا
وبه انتخى شعب الجزيرة كلها
فالخير منه ومن يديه العنبرُ
ملك إذا شدَّ الوثاق فشعبه
مثل الأسود شجاعة وتشمّرُ
هو ذاك عبد الله نجمٌ ساطعٌ
بين الملوك مليكنا يتبخترُ
وولي عهد فيه خير عارم
سلطانُ عونٌ للفقير ويُجبرُ
هو منبعٌ للخير فيه أصالة
وكرامة آفاقها لا تحصرُ
هذا هو المُلكُ العظيم وأهله
للخير روحٌ للمكارم يُزهرُ