* البدائع -فلاح الحربي وعبدالله الدهامي-رفحاء - حماد الرويان:
ضرب إعصار قوي ظهر يوم الاثنين الماضي مزارع جنوب البدائع والمسمى (كراع المرو) والابرق 15كم جنوب المحافظة وسبب أضراراً كبيرة في المزارع من خلال إتلاف محاصيل القمح واقتلاع النخيل والأشجار وتهشيم مئات البيوت المحمية وعشرات الرشاشات المحورية ودحرجت خزانات المياه والديزل إلى أماكن بعيدة جداً عن مواقعها كما اقتلع بيوت الشعر والخيام وجعل العديد من أصحابها يسكنون العراء في مشهد مؤثّر؛ وبحسب رواية الشهود الموجودين داخل الحدث من عمال المزارع فإن هواءً يسير بسرعة كبيرة جداً مصحوباً بأمطار قوية وزخات برد كبيرة ارتفعت قرابة نصف متر من الأرض ضرب المنطقة في تمام الساعة الثانية وخمسين دقيقة، واستمر لمدة خمس دقائق فقط سبب أضراراً كبيرة على المزارع ومساكن العاملين وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المزارع جراء تساقط خطوط نقل الطاقة والأعمدة الهوائية والمحولات والعدادات؛ وقد هرعت فرق الدفاع المدني بالبدائع إلى الموقع وتفقده وأدت دورها على أكمل وجه من خلال حصر الأضرار والبحث عن مصابين أو مفقودين ؛ كما قامت الشركة السعودية للكهرباء بجهود جبارة من خلال فرق الطوارئ والتوزيع والصيانة والإنشاءات في العمل الدؤوب ومواصلة الليل بالنهار كي يعود التيار إلى الموقع بالسرعة القصوى وتواجد عددٍ كبيرٍ من مسؤولي الشركة على رأسهم المهندس خالد المطلق والمهندس علي التركي ومدير فرع كهرباء البدائع إبراهيم السكيتي منذ حدوث الإعصار وحتى ساعة متأخرة من نفس الليلة وتولوا عملية التوجيه ومتابعة العمل أولاً بأولٍ وشوهدت عشرات الفرق تعمل عبر الخطوط الهوائية واستبدال الأعمدة المتساقطة ؛ كما تم تشكيل لجنة تضم إمارة منطقة القصيم ومحافظة البدائع والدفاع المدني من أجل حصر الأضرار ومتابعة كافة تبعات الحدث من خلال المرور على كافة المزارع..
وقد تواجد محافظ البدائع عبدالرحمن عبدالكريم السديس في موقع الحدث وتابع عن قرب الأضرار التي وقعت واتلفت المزارع وعبّر عن أسفه لما حدث مؤكداً أن هذه قدرة الله وقضاؤه وطمأن بوجود رجال مخلصين يعملون على مدار الساعة لإعادة كل شيء إلى طبيعته، وفي وقت قياسي؛ وقال في تصريح خاص ل (الجزيرة) إن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم تابع معه الحدث بالاتصال فور وقوعه وان سموه الكريم وجّه برفع الضرر عمن داهمهم الإعصار، وتم إرسال خيام لإيواء المتضررين، وشدد محافظ البدائع على أن سمو أمير القصيم وجّه ببذل الجهود الكبيرة من كافة القطاعات لإعادة كل شيء إلى طبيعته. وفي رفحاء هطلت أمطار غزيرة مساء يوم الثلاثاء الماضي مصحوبة بزوابع رعدية ونشاط في الرياح السطحية وزخات من البرد على هجرة القصوريات (110 كم شرق رفحاء) حيث سالت على أثرها بعض الشعاب وارتوت الأرض وتركزت غزارة الأمطار على النواحي الجنوبية والشرقية من المحافظة كما امتلأت بعض الفياض وشملت الأمطار رفحاء والهباس والشعبة والقصوريات والحدق وزبالا وطلعة التمياط وعدداً من قرى وهجر محافظة رفحاء.
|