* الرياض - عبد الرحمن المصيبيح:
برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز رئيس اللجنة العليا للسلامة المرورية بمدينة الرياض، عقدت اللجنة العليا مساء الثلاثاء 13 ربيع الأول 1427هـ اجتماعها السابع بمقر الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بحي السفارات.
(150) ألف حادث في الرياض
وأوضح المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، أن الاجتماع ناقش تطور سير العمل في العام الثاني للخطة التنفيذية، والمهام التي يتم تنفيذها من قبل الجهات ذات العلاقة بالسلامة المرورية في مدينة الرياض، ضمن المحاور الرئيسية لاستراتيجية السلامة المرورية لعام 1426-1427هـ، مشيراً إلى أنه تم الاطلاع على سير العمل في خطة تطبيق الأنظمة المرورية في مدينة الرياض، وهي من المشاريع المشتركة بين الهيئة العليا ومرور منطقة الرياض، وتركز على مكافحة أبرز مسببات الحوادث المرورية المميتة، التي تم تحديدها من خلال تحليل دقيق لـ150.000 حادث في مدينة الرياض. وتشتمل هذه الخطة على أربع مراحل، تم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية، وجرى خلالهما تقييم الوضع الراهن لإجراءات تطبيق الأنظمة المرورية في مدينة الرياض، ووضع الأسس الرئيسية لتنظيمها، بما في ذلك وضع البرامج التدريبية لأفراد المرور على طرق التخطيط الاستراتيجي لعمليات الضبط المروري، وتحديد الخطوات والآليات المناسبة. فيما يجري العمل في المرحلة الثالثة من الخطة، التي تشمل استمرار حملات ضبط تجاوز السرعة النظامية، مع البدء في تطبيق مخالفات قطع الإشارة وعدم ربط حزام الأمان وغيرها من المخالفات المرورية. وقد بدأ العمل في منطقة شرق الرياض بتقسيمها إلى مناطق ضبط مروري وتحديد فرق عمل لكل منطقة، وتدريب أفراد المرور في منطقة الشرق على التعامل مع هذه القضايا، كما تم خلال الأيام الماضية تعميم هذا الإجراء على بقية أجزاء المدينة لتصل المواقع التي يتم فيها ضبط مخالفات قطع الإشارة إلى 20 حملة، سيتم زيادتها خلال الفترة القادمة. أما المرحلة الرابعة من هذه الخطة فسوف يتم فيها الاستمرار في عمليات ضبط السرعة وتجاوز الإشارة الحمراء وغيرها من المخالفات المرورية، غير أن هذه المرحلة سوف تشهد استخدام أحدث التقنيات في مجال أنظمة المراقبة المرورية، وبشكل خاص استخدام الكاميرات الرقمية المتحركة لضبط السرعة وتجاوز الإشارة الحمراء والقيادة بتهور بين مسارات الطرق.
انخفاض معدل الوفيات
وأوضح المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ أن الاجتماع اطلع عقب ذلك على نظام معلومات الحوادث باستعراض برنامج تحليل معلومات الحوادث المرورية، حيث أظهرت نتائج تحليل معلومات الحوادث المرورية لعام 1426هـ نتائج ملموسة في مجال السلامة المرورية في مدينة الرياض، ظهرت من خلال انخفاض معدل الوفيات والإصابات الخطرة في المدينة، إذ شهد هذا العام، بفضل الله، انخفاضاً ملموساً في عدد الوفيات مقارنة بالأعوام السابقة، فقد بلغ إجمالي عدد الوفيات في مدينة الرياض للعام الماضي 408 حالات وفاة. ويعتبر هذا الرقم أقل من عدد الوفيات في العامين السابقين له، حيث بلغ عدد الوفيات في عام 1424هـ 478 حالة وفاة، وفي عام 1425هـ 430 حالة. كما انخفضت الإصابات الخطرة، ولله الحمد، حيث بلغ إجمالي عدد الإصابات في مدينة الرياض لعام 1426هـ 1408 حالات. ويقل هذا الرقم عن عدد الإصابات في العامين السابقين له، حيث بلغ عدد الإصابات في عام 1424هـ 1546 حالة، وفي عام 1425هـ 1555 حالة.. مشيراً إلى أن الاجتماع اطلع كذلك على برنامج ربط جمع وتحليل معلومات الحوادث المرورية لاسلكياً، حيث يجري العمل حالياً في مشروع مشترك بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومرور منطقة الرياض، يهدف إلى ربط نظام جمع وتحليل معلومات الحوادث المرورية في أقسام المرور بالمركز الرئيسي. وسيسهم هذا المشروع في مراقبة تدفق المعلومات من الأقسام المختلفة إلى المركز الرئيسي ورفع مستوى دقتها بحيث يمكن تحليل المعلومات الواردة دورياً وإخراجها لتقويم تقدم سير العمل في تحسين مستوى السلامة المرورية في مدينة الرياض.
معالجة المواقع الخطرة
وذكر عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة أن الاجتماع اطلع عقب ذلك على مشاريع هندسة السلامة المرورية التي تقوم بتنفيذها أمانة منطقة الرياض ووزارة النقل بما فيها من مشاريع متعلقة بتحديد وعلاج الطرق والمواقع التي تكثر فيها الحوادث الخطرة، ومشاريع أخرى ذات علاقة بالإدارة المرورية في مدينة الرياض. حيث تشمل المشاريع التي يجري العمل حالياً على تنفيذها بواسطة أمانة منطقة الرياض:
مشروع تطوير نظام للحد من حوادث الانزلاق على شبكة طرق مدينة الرياض، ومشروع خفض الحوادث المرورية في الأحياء السكنية من خلال تحسين الأمان والسلامة عن طريق تنفيذ إجراءات تهدئة المرور، وكذلك مشاريع مخططات إدارة المرور الشامل لمناطق محددة بمدينة الرياض التي تهتم برفع الطاقة الاستيعابية للشبكة وانسياب حركة المرور، وتشمل سبع مراحل، ومشروع تحسين السلامة المرورية عند المدارس بمدينة الرياض، ومشروع تحسين السلامة المرورية عند المساجد والجوامع بمدينة الرياض، ثم دراسة تحديد السرعات على الطرق والشوارع بمدينة الرياض، مع مشاريع رفع الكفاءة التشغيلية للتقاطعات المروحية والعمل على إيجاد وسائل لتهدئة السرعة في عدد من المواقع مثل التقاطع المروحي بحي السليمانية والتقاطع المروحي بحي المروج والتقاطع المروحي بحي الملك فهد، وتحسين وتطوير الشريط التجاري المرحلة الثانية، وأخيراً مشروع برنامج معالجة المواقع الخطرة بمدينة الرياض (المرحلة الأولى).
تحسين مخارج دائري الرياض
فيما قامت وزارة النقل بتنفيذ عدد من المشاريع المتعلقة برفع مستوى السلامة المرورية، وتتمثل في إجراء تحسينات لكل من تقاطعي مخرجي (15 و16) على الطريق الدائري بالرياض - الضلع الشرقي وفتحهما لحركة المرور، وإعادة تأهيل تقاطع مخرج (21) على الطريق الدائري - الضلع الجنوبي مع طريق الملك عبد العزيز، والانتهاء من تعديل مسارات الطريق الدائري الجنوبي من حيث استكمال خطوط مسارات الطرق وإعادة تخطيطه بالعلامات الأرضية. كما استمرت الوزارة في تحليل معلومات خريطة الحوادث المرورية في المدينة وتحديد المواقع الخطرة والعمل على الحد من وقوع الحوادث المرورية على هذه المواقع وذلك برفع مستوى السلامة المرورية عند عدد من المواقع التي تتركز بها الحوادث المرورية. وتقع هذه المواقع على امتداد طريق الوادي حيث سيتم تحويل عدد من التقاطعات إلى دوارات وتشمل هذه التقاطعات كل من تقاطع طريق الوادي مع طريق الأمير فيصل بن فهد، تقاطع طريق الوادي مع الطريق المؤدي إلى الصالات الرياضية. وسوف تستمر الوزارة في تحديد الطرق والمواقع الخطرة على الطرق التي تخضع لإشرافها، والعمل على وضع الحلول اللازمة لها.
(40) مليوناً لعلاج الإصابات
وأوضح المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ، أن الاجتماع اطلع بعد ذلك على مشاريع الإسعاف والعناية الطبية، حيث تم الاطلاع على الدراسة التي قامت بإجرائها وزارة الصحة، وتختص بتحديد أعباء حوادث الطرق على القطاع الصحي في مدينة الرياض، هدفت إلى الوصول إلى متوسط تكاليف الحالات الناتجة عن حوادث السيارات في المستشفيات الحكومية والخاصة بمدينة الرياض بدءاً من نقلها من موقع الحادث إلى علاجها وخروج المصاب من المستشفى ورسم صورة عن حجم ونوع الأعباء التي تلقيها الحوادث على القطاع الصحي وعلى المجتمع بصفة عامة، وقد كشفت الدراسة التي شملت خمسة مستشفيات أن أعداد المصابين من جراء الحوادث المرورية بلغ خلال فترة الدراسة التي استمرت لمدة شهرين (2440) مصاباً معظمهم من الفئة العمرية (14 إلى 45 عاماً). وخلصت الدراسة إلى أن إجمالي تكلفة مراجعي أقسام الطوارئ وعلاج المنومين من مصابي الحوادث بالمستشفيات المشمولة بالدراسة بلغت حوالي 40 مليون ريال خلال فترة الدراسة البالغة شهرين فقط. ودعت الدراسة إلى تطوير نظم المعلومات في المستشفيات وتدريب العاملين على برامج احتساب التكاليف.
وأوضح عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أن الاجتماع اطلع على مشاريع جمعية الهلال الأحمر السعودي، حيث تمكنت الجمعية خلال العامين الماضيين من افتتاح سبعة مراكز جديدة في مدينة الرياض، ليصبح عدد المراكز في المدينة 15 مركزاً، ومن المقرر أن يتم افتتاح ثلاثة مراكز بنهاية هذا العام، إن شاء الله.
ضعف مدارس تعليم القيادة
كما ناقش عقب ذلك وضع معايير مدارس تعليم قيادة السيارات في مدينة الرياض، حيث تبين من خلال تقييم الأداء لمدارس تعليم قيادة السيارات في مدينة الرياض، الضعف الشديد في تدريب قائد المركبة حول طريقة التعامل مع المركبة والطريق، وقد وجه الاجتماع بوضع معايير إنشاء مدارس تعليم القيادة يتم تطبيقها على جميع المدارس الحالية والمستقبلية في منطقة الرياض، تتضمن إعداد البرامج والمناهج التعليمية النظرية والعملية ومراحل التأهيل والتدريب، واختيار الكوادر البشرية المناسبة للتدريب، وكذلك استخدام أحدث ما توصلت إليه التقنية العلمية في هذا المجال.
ونوه عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة في ختام تصريحه بأن الاجتماع وافق على قيام برنامج لدعم مشاريع السلامة المرورية، يساهم فيه القطاع الخاص. يتم من خلال هذا البرنامج وضع مشاريع تنفيذية محددة لدعم مشاريع السلامة المرورية.
|