كنت وما زلت من أشد المتابعين وليس المعجبين لما يسطره قلم الأستاذة سلوى أبومدين من مشاركات وقصص قصيرة يدل دلالة واضحة على وجود مخزون هائل، وقبل ذلك موهبة سردية رائعة، ولكن يبدو أن الملل بدأ يصيبني ويتسرب إلى ذهني مؤخراً، كما أجزم أنه أصاب معي عقول الكثير جرّاء التكرار المبهم الغارق والحالم بالرومانسية الفجة، واستعادة ذكريات الماضي المغلف بالخصوصية بأسلوب وبمشاعر وردية لمجموعة من العناوين والمفردات والأفكار المتشابهة، وكأنها توحي لنا (أنه لا جديد عندي الآن لكن عزائي في المشاركة هو مكانة والدي الأدبية المرموقة لدى صحيفة الجزيرة) ولأنني أجزم بأنها من أكثر الأسماء التي ينشر لها بلا جدال، ولست أكتب هنا من باب الغيرة أو الحسد لا والله.. فلقد نشر لي أكثر من عشرين موضوعا بالجزيرة وما زلت.. ولكن العتب أو الرؤية الشخصية النقدية المتواضعة مني تقول باختصار: إن الواقع الذي نقرأه ونشاهده هو أن الكاتبة بدأت مؤخراً في تكرار أفكارها وأحلامها وقصصها بشكل مكشوف وواضح حتى لأقل متابع، ولا أريد أن أقول: إنها وصلت حد الإفلاس فالثقة موجودة، ولكن أتمنى أن يكون نقدي بناء غير مجحف تستفيد منه مستقبلاً لكي تطرق مواضيع جديدة وأفكارا نيّرة تكون لنا نبراساً وشموعاً تضيء لنا بعض الدروب المظلمة.
عبداللطيف التويجري/الطرفية |