حياة الإنسان كالقطار الذي لا بد له
من محطات أثناء سفره الطويل
فمحطة لقاء تترك ابتسامة
ومحطة وداع تحملُ دمعة
ومحطةٌ ترسم اللحظات وتدوّن الذكرى
أما الدمعة فتفرزُ الأنين
والابتسامة تُولّد الفرحة
والذكرى هي التي تصنع هوّة صغيرة يلجأ إليها
كلّما ضاق به الحاضر
ومع الأيام....
تجفّ الدمعة وتزول الابتسامة
لكنها الذكرى وحدها تبقى
وكم هو عجيب أمر هذا الكائن الإنسان
الضعيف والقوي - بأمر الله - في آن
فإذا هو طفل صغير يتعجّل الفتوة
وعندما تأتيه راضية يتلهف للشباب
فإذا غدا شاباً يُؤجل الحياة وينهك بها
إلى أن يغدو شيخاً هرماً
لكنه حين يشيخ نراه ينظر إلى الوراء
فيضحك من نفسه وعلى عمره
الذي ضاع في دفتر النسيان
نعم.. إنه الإنسان
يتطلع دائماً إلى الأمام، ينظر بشوقٍ إلى المستقبل
فلا يعيش، وحين يفوته القطار
ينكسر نادماً لأنه لم يُحسن اللحاق به في وقته الذي كان.
|