Thursday 13th April,200612250العددالخميس 15 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مدارات شعبية"

في تحقيق ساخن.. الصحفيون يبوحون لـ (مدارات): في تحقيق ساخن.. الصحفيون يبوحون لـ (مدارات):
رضانا ليس مهماً بقدر ما نبحث عن الشعر الذي أصبح مفقوداً

* تحقيق - زبن بن عمير:
إعلاميو الساحة هم نصفها المشرق وهم الخاسرون -إن صح التعبير- في عملية صنع النجوم إذا أيقنا أن الشعراء لديهم عقوق حول مكتشفيهم من الصحفيين؛ لأن الصحفيين لا يطالهم من النجومية إلا الجزء اليسير جداً في حين ينحسر الضوء والمغريات حول الشاعر وبصفتهم النصف من العملية الشعرية في عصرنا الحديث بعد انعدام الرواة تقريباً رأينا أن نأخذ رأيهم حول:
ما مدى رضى الصحفيين حول شعراء الساحة؟
وهل أصبح نتاجهم الشعري ضعيفاً؟
وجاءت إجابتهم كالتالي:
الفوضى حالة عامة
بداية قال الإعلامي المعروف علي المسعودي مدير تحرير مجلة المختلف: هناك مقولة لأحمد شوقي تختصر الإجابة وهي (على حد قول شوقي: إذا كثر الشعراء قل الشعر.. انتهى كلام شوقي) ففي ظل هذا التراكم والتكاثر والتناسل غير المقنن تصبح الساحة الشعرية حالة عبثية فالشاعر يصبح كل أولاده شعراء ونتاج الشعراء متفاوتة التميز عند الندرة في حين أن الفوضى حالة عامة وهذا الأمر ينطبق على الصحفيين أيضاً.
شعراء المصلحة أبعدوا الشعراء الحقيقيين!
أما الإعلامي حسين الفالح فأجاب أن التعميم لغة الحمقى فلا يمكن لأي أحد أن يتحدث بلغة العموم ومن هذا المنطلق ليس من الضروري أن يُبدي الصحفي عدم رضاه عن الصحفيين أو عن الشعراء بأجمعهم فبعض الشعراء قدموا قصائد جميلة صفق لها الكثيرون وفي المقابل من المفترض أن يتوقف البعض عن كتابة القصائد لأنهم بكل بساطة دون المستوى، أما نتاج الشعراء فيبدو أنه أصبح ضعيفاً من ناحية النشر فقط لأن الشعراء الحقيقيين لا يمكن أن يرضوا بنشر قصائدهم بجانب شعراء المصلحة.
الإعلام الضحل أبعد المبدعين!!
أما الإعلامي والشاعر خالد الطويل قال: من المهم جداً أن نعرف في البداية أن حالة (الضعف) لا يمكن ربطها بتوقيت معين، بمعنى أن يكون (نتاج) المراحل السابقة متفوقاً بشكل شمولي عنه الآن، بل كان من المنطقي أن يكون لديهم شعراء لم يحفظ لهم التاريخ بيتاً واحداً ولا شك أن بعض (منابر الشعر) لدينا ساهمت بشكل مقلق بخلق ظاهرة ما يسمى ب(الشاعر النجم) وفقاً لمقاييسها الخاصة، التي غالباً ما تكون بعيدة عن مسألة (الشعرية) الحقيقية بمسافات ورغم كل تلك التداعيات التي لم تخلو منها بيئة إبداعية في كل زمان ومكان، إلا أن الوقت في تصوري كفيل ب(تخليد) ما يستحق الخلود، وإهمال ما هو غير ذلك.
ولعل الشواهد في هذا الباب أكثر من حصرها ولا شك أن نتاج شعراء اليوم كسابقة فيه (النادر) والجيد، وفيه ما لا يستحق حتى المرور العابر.
والشاعر الحقيقي في نهاية المطاف هو من يشتغل على تجربته الشعرية، دون انتظار رضى (زيد وعبيد) من الناس طالما أن لديه عالمه ودفقه الشعري الخاص، الذي يعرف كيف يمخر من خلاله عباب السماء، وليس مطلوب من الشاعر الأصيل بعد ذلك سوى أن يقول كلمته التي سهر عليها، ليرحل بمنتهى الأدب. ليبقى بوحه بعد ذلك في ذمة التاريخ، الذي لن يتمكن مهما كانت سلطته من حجب الشمس الساطعة بغربال، كما أنه لن يفلح في تصوري في إيقاظ الميت من رقدته، ولا أذيع سراً إن قلت إن لدينا أسماء شعرية رائعة، ساهم الإعلام الضحل بخلق (حالة من الارتداد العكسي) في تجربتها، فغالباً ما يحرق الضوء الكثيف الفراشة. وتتسبب الريح العاصف في انشغال الحمائم عن هديلها.
ويمكن أن نقول بعد ذلك إن (الساحة الشعرية) لم ولن تخلو يوماً ما من حالتي الضعف والقوة (الطبيعية) جداً في ظل تفاوت القدرة بين البشر في مسألة (الخلق والإبداع والتأثير).
فها نحن اليوم، وبعد مئات السنين لا زلنا نسمع بالشاعر بركات الشريف، وبديوي الوقداني، ومحمد القاضي، وابن لعبون، وراشد الخلوي، ونوره الحوشان، ووضحى المشعان، وغيرهم في حين عفى لنا التاريخ الكثير من التجارب الشعرية، التي اقتسمت معهم خبز المرحلة، ولكنها لم تصمد أمام تعاقب الأيام ودورتها التي لا ترحم.. ولعل في هذه (القضية) بالذات كلام كثير يصعب الخوض فيه في مثل هذه العجالة.
الأسهم أصبحت هَمَّ أهل الساحة
في حين عبدالعزيز الكويكبي يرد بقوله: ليس من المهم أن يرضى صحفيو الساحة عن الشعراء لأن مسألة الرضى تعود للجمهور غالباً وهو المحرك الأساسي لهذه المسألة وهنا أتكلم عن صحافة المجلات الشعبية لأنها مرتبطة غالباً بالريح، المسألة تعود لرضاهم وأذواقهم أعني صحافة الساحة فبالتالي لن تجد في تلك المجلات سوى أربعة أو خمسة شعراء فقط، أما عن نتاجهم الشعري فأصبح ضعيفاً لعدة أسباب أو قُلْ هموم ولعل من أهم هذه الهموم هي الأسهم التي باتت محط أنظار الشعراء وهاجسهم الفعلي مؤخراً حتى إنهم أخذوا يتغزلون بها وأحياناً يطالها هجاؤهم الممزوج بألوان السخرية والتهكم ما إن يلوح لهم اللون الأحمر.
شعراء المهايط أبعدوا الشعراء
وختاماً كان لقبلان السويدي الشاعر والإعلامي رأي قال فيه: الشعراء الحقيقيون الذين يقال لهم شعراء ويستحقون تاج الشعر ونفتخر بهم حقاً قد أصيبوا بالملل وابتعدوا عن الساحة كما قَلَ إنتاجهم الشعري ولا أعتقد أن نُلقي اللوم على شعرائنا الحقيقيين؛ لأنهم لم يجدوا المتلقي الذي يبحث عن الشاعر الحقيقي والمفردة الحقيقية بعد ما جاء شعراء السانتوب وأصبحوا يزعمون بأنفسهم ويتشدقون من خلال بعض وسائل الإعلام التي لا تليق إلا بهم وربما لاحظ البعض اللقاء الذي أُجري مع أحد الأشخاص و وُجه له سؤال عن أفضل شاعر بالساحة وردَّ معتقداً ثقته بنفسه قائلاً إنه هو أفضل شاعر على الإطلاق ومن بعد هذا القول، هل تريد من الشعراء أن يتشرفوا بالاستمرارية من خلال هذه القنوات الإعلامية التي جعلت من نفسها منبراً لدخلاء الساحة الشعبية؟! فكيف تريد ألا يقل إنتاج الشعراء الحقيقيين بعدما تصدروا شعراء السنتوب وشعراء المهايط الساحة الشمطاء!!
نهاية بعد هذه النظرة الساخنة سيكون لنا رحلة أخرى مع شعراء الساحة في رأيهم حول محرريها قريباً، لنرى نتيجة حال الساحة!!

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved