* الرياض - سعود الشيباني - تصوير - محمد الشهري:
ما زالت أسرة شهيد الواجب الرقيب أول نايف لفي المطيري أحد منسوبي المباحث العامة بوزارة الداخلية تتلقى الدعم المادي والمعنوي باستمرار من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، ومتابعة مستمرة من قبل منسوبي قسم أسر شهداء الواجب.
أكد الوكيل الشرعي وشقيق الشهيد محمد بن لفي المطيري أن أسرة الرقيب أول نايف الذي استشهد في 7-12-1424هـ في الساعة 2.30 بعد الظهر بحي الفيحاء شرق العاصمة الرياض على يد عدد من أفراد الفئة الضالة الذين نتمنى من الله أن يردهم إلى جادة الطريق وألا يكونوا أدوات تلعب بهم العقول الحاقدة ضد هذا الوطن والقاطنين على أرضه الطاهرة.
وقال المواطن المطيري إن أسرة الشهيد قد تلقت دعماً مادياً فورياً مقداره مئة ألف ريال، وبعد مضي ما يقارب عشرة أيام من وفاة الشهيد صرف مبلغ (500) ألف ريال مقابل تأمين سكن، فقد تم شراء فلة سجلت بأسماء أسرة الشهيد، وكذلك تم صرف مبلغ (500) ألف ريال لتسديد ديون الشهيد وصرف مستحقات الشهيد بالكامل وصرف رواتبه وتمت ترقيته للرتبة التي تلي رتبته وصرف البدلات بأثر رجعي وصرف راتب لوالدته.. وبصدد الآن صرف راتب لزوجته وقدره (6000) ريال لكل واحدة (3000) ريال خارج راتب الشهيد.. مشيراً إلى أنهم تلقوا اتصالاً من قسم أسر شهداء الواجب لتسديد رسوم المدارس الأهلية، ويتم تسديدها بسرعة كذلك يتم متابعة مستواهم الدراسي وحضور حفل التخرج في المدارس.
وقال شقيق الشهيد إن قسم أسر الشهداء دائماً يتصل ويسأل عن الحالة الصحية ويتم إبلاغنا بالمواعيد في المستشفى، إذ صرفت لهم بطاقة يتم من خلالها علاجهم في مستشفى قوى الأمن دون الانتظار في طوابير الانتظار، ويتم الكشف عن طريق استشاري، ويتم إعطاؤنا الأولوية في المواعيد.. وقد تم إبلاغهم في حينه عن وجود صرع لدى الطفل نواف وهو أصغر أطفال الشهيد، وطلبوا مني الذهاب به إلى استشاري لدى مستشفى قوى الأمن وطلب تقرير عن حالته، إذ يستدعي علاجه في الخارج... يتم كل ذلك (علاجه) عن طريق وزارة الداخلية، أما إذا كان بالإمكان علاجه داخلياً فيتم علاجه بسرعة.. وفعلاً تم الكشف عليه وأبلغونا عبر الطبيب أن حالته لا تستدعي للعلاج في الخارج ويمكن علاجه داخلياً وقد تم ذلك.
وأضاف شقيق الشهيد أن زوجة الشهيد تتلقى عدة اتصالات من حرم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف للاطمئنان على أوضاعهم، كما قامت - حفظها الله - بزيارة لمقر سكن زوجته وأطفال أسرة الشهيد ومتابعة أوضاعهم المادية والصحية، وساهمت مشكورة بمتابعة طلب تعيين توظيف زوجة الشهيد في الأحوال المدنية، وكان آخر اتصال من حرم الأمير محمد بن نايف قبل أسبوعين من الآن، وتحمل أم نواف شهادة الثانوية العامة وعدة دورات في الحاسب الآلي.
كما طالت أيدي الأبوة الحانية من لدن وزير الداخلية وسمو نائبه ومتابعة الأمير محمد بن نايف بحج (5) أشخاص من أهل أسرة الشهيد عام 1425هـ، و(5) أشخاص آخرين عام 1426هـ، كذلك تم صرف مبلغ مئة ألف ريال عيدية لأسرة الشهيد؛ لكل منهم (20) ألف ريال، وتعد هذه لفتة كريمة لم يسبق لها مثيل.
وبين المواطن محمد المطيري أن الشهيد له من الأولاد (4) أطفال؛ نواف يبلغ من العمر 13 سنة ويدرس في الصف السادس الابتدائي، ونورة تبلغ من العمر 8 سنوات وتدرس في الصف الثاني الابتدائي، وتركي يبلغ من العمر 7 سنوات ويدرس في الصف الأول الابتدائي، وعهود تبلغ من العمر 3 سنوات.
مشيراً إلى أن الشهيد يبلغ من العمر عند وفاته - رحمه الله - (34) سنة ويحمل شهادة الثانوية العامة، وقد انخرط في السلك العسكري عام 1409هـ في المعهد الثقافي بوزارة الداخلية، وعمل بمطار الملك خالد الدولي (10) سنوات ثم انتقل للعمل في إحدى الإدارات التابعة لعمله بشرق العاصمة الرياض واستمر فيها حتى استشهد وهو يؤدي عمله على أكمل وجه، كما أن الشهيد قد شارك في عدة مداهمات أبرزها سبع مداهمات أمنية من بينها عمليتان في شهر رمضان قبل وفاته بحدود شهرين لتعقب الفئة الضالة.
وبين المطيري أن الشهيد لديه قناعة تامة في عمله، ويقول لنا: لو تعلمون ما اطلعنا عليه من أعمال أولئك الفئة الضالة وما يخططون له داخل الاستراحات أو المنازل وجميع أوكارهم لوقفتم جميعاً إلى جانب رجال الأمن.
وقال المطيري: لا شك فالجميع لديهم قناعة تامة ضد هذا الفكر وفلوله مشيراً إلى أن الشهيد - رحمه الله - قد سأل أحد كبار العلماء في بداية ملاحقة رجال الأمن لفلول المطلوبين في قضايا أمنية، وقال له الشيخ: إن رجال الأمن على ثغرة من ثغور الأمن وإنهم يحرسون البلاد والعباد ويحافظون على أمنهم وإنهم مأجورون على عملهم وإن قتلوا في ذلك فهم شهداء. وتمنى نايف الشهادة في سبيل الله وقد نالها ولله الحمد.
وقال: إن نايف قد تعرض لإطلاق نار من قبل أحد أفراد الفئة الضالة، كما أصيب زميل له قريب منه، وقد شاهدنا في ذلك الليل آثار الدماء عليه رحمه الله.
وقال المواطن المطيري إن من اهتمام وزارة الداخلية بأشقاء الشهيد، فقد وجه الأمير نايف بن عبدالعزيز - حفظه الله - لابتعاث أشقاء أو أبناء الشهيد ومواصلة دراساتهم العليا وتحمل تكاليف الابتعاث كافة على حساب وزارة الداخلية.
ورفع المطيري في ختام تصريحه شكره وشكر أقارب الشهيد نايف بن لفي المطيري إلى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وسمو نائبه وسمو مساعد وزير الداخلية، وكذلك لمدير قسم رعاية أسر شهداء الواجب العقيد عبيد البقعاوي على اهتمامهم ومتابعة أحوال أفراد أسرة الشهيد، كما أن من اهتمامهم أن قاموا بتسمية حي بالرياض باسم شهداء الواجب، وكذلك تسمية الشوارع الرئيسة بمنطقة كل شهيد تخليداً لذكراهم والعمل البطولي الذي قام به شهداء الواجب من إخلاص وتفانٍ في العمل حتى لقوا وجه ربهم على يد الفئة الضالة، كما أن الشهيد حصل على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة بتوقيع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله رحمة واسعة.
|