Monday 17th April,200612254العددالأثنين 19 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

« الجزيرة » تعرض أصول المشكلة « الجزيرة » تعرض أصول المشكلة
وزيرة شؤون المرأة «الحمساوية» تستدعي الشرطة للوكيل «الفتحاوية»

* القدس - رندة أحمد:
استدعت د. مريم صالح، وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، يوم أمس الأول الشرطة الفلسطينية مرة ثانية إلى مقر الوزارة، في وقت ازداد فيه حدة الخلاف بين الوزيرة صالح (الحماسية)، ووكيل الوزارة سلوى هديب (الفتحاوية). ووفقا للمصادر المقربة من حركة فتح فوجئت، وكيل وزارة المرأة سلوى هديب (الفتحاوية) لدى وصولها إلى مكتبها في الوزارة صبيحة يوم أمس بأعداد كبيرة من عناصر الشرطة، إضافة إلى الحرس الخاص بالوزيرة يرابطون أمام مكتبها.
وأشارت الوكيل (هديب) في بيان لها، عممته على الصحفيين، إلى أن إجراءات الوزيرة (صالح) لم تقتصر عليها بل شملت اثنين من أبرز المديرين العامين في الوزارة، من أبناء حركة فتح، وهما: بسام الخطيب، واحمد جمعة، وصنفتهم مديري تسيير أعمال؛ ما يعني أن وجودهم مؤقت، وبإمكانها أن تقصيهم أو تبعدهم في أي لحظة تشاء.
وانتقدت (هديب) قيام الوزيرة (صالح) بجلب ثلاثة مرافقين مسلحين ووضعتهم أمام مكتب الوكيل ما اعتبرته هديب تهديدا أمنيا لها. وكانت الوكيل (هديب) قد اتهمت الوزيرة (صالح) باتخاذ إجراءات وسياسات في الوزارة تقوم على الإقصاء والتهميش لكبار موظفي الوزارة، وعلى رأسهم الوكيل، وجلب مستشارات (منقبات ومحجبات) من خارج الوزارة للعمل في مكتبها، الأمر الذي نفته مستشارة الوزيرة جملة وتفصيلا، وقالت المستشارة، رحمة حامد مستشارة وزيرة شؤون المرأة: إن ما ورد على لسان وكيل الوزارة (هديب) من اتهامات عارية عن الصحة تماما. وكانت الجزيرة قد علمت من مصادرها الخاصة في مدينة القدس المحتلة أن وكيل وزارة شؤون المرأة (الفتحاوية)، سلوى هديب، استدعت الشرطة للتدخل لفض النزاع الذي وقع في الوزارة صباح يوم الخميس الماضي مع وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، (د. مريم صالح) الحمساوية. ووفقا لمصادرنا فإن النائب عزام الاحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي - تدخل طالبا من أفراد الشرطة مغادرة مقر الوزارة، في وقت حضر فيه إلى مقر الوزارة أفراد من حرس الرئاسة الفلسطينية.
ونقلت مصادر مقربة من حركة فتح عن الوكيل (هديب)، قولها: إن الخلاف مع الوزيرة (صالح) تطور إلى مشادة حادة وتلاسن بعد توجيه الوزيرة كتاب لفت نظر إلى (هديب)، وقيامها قبل ذلك بتوزيع تعميم على المديرين العامين في الوزارة يطلب منهم تجاوز الوكيل، وحصر علاقتهم بالوزيرة فقط.
وقالت الوكيل هديب: إن المشادة بينها وبين الوزيرة د. مريم تطورت إلى مشادة مع أحد نواب حماس الذي كان حاضراً، بعد أن طلب من الوكيل (هديب) احترام الوزيرة وعدم التطاول عليها.
وكانت الوكيل (هديب) اتهمت الوزيرة صالح بمحاولة إقصاء وتهميش دور وكيل الوزارة، من خلال إحضار مستشارات من المنقبات - على حد تعبير هديب - للعمل معها في الوزارة بالرغم من القرار القاضي بوقف جميع التعيينات والترقيات، وهو ما أكدته الوزيرة نفسها في أول يوم حضرت فيه إلى الوزارة. كما اتهمت الوكيل (هديب) الوزيرة (صالح) بجلب أشخاص معها من خارج الوزارة لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بوزارة المرأة، مشيرة إلى قيام الوزيرة بتسليم رواتب لكوادر حماس، في الوزارات المختلفة من صندوق الحركة المالي، ما يعد أمراً في غاية الخطورة.
من ناحيتها نفت رحمة حامد - مستشارة وزيرة شؤون المرأة - ما ورد على لسان وكيل الوزارة (هديب) من اتهامات وقالت: جميع ما ذكر عارٍ عن الصحة تماما.
وأشارت حامد إلى أن ما حدث اليوم (أمس) هو شغور وظيفة مدير مكتب في الوزارة، كانت تشغلها الأخت رندة الصوص التي تم ترقيتها إلى منصب مدير عام العلاقات الدولية في الوزارة، ضمن سلسلة الترقيات التي قاموا بها هم قبل قدوم الوزيرة صالح، وبالتالي تم اشغال الوظيفة الشاغرة، في حين انتقلت الأخت رندة إلى وظيفتها الجديدة، وبالتالي لم تحدث أية عملية إقصاء أو تهميش لأحد.
كما نفت المستشارة حامد تدخل نواب حماس في شؤون موظفي وزارة شؤون المرأة، مشيرة إلى أن الجولات شبه اليومية التي يقوم بها هؤلاء النواب تشمل جميع الوزارات وهي تندرج في إطار برنامج عملهم الذي تضمنه برنامجهم الانتخابي، أي التواصل مع المجتمع المحلي والوزارات، ومنها وزارة شؤون المرأة حديثة النشأة، التي لم يمض على إنشائها سوى سنتين. وقالت المستشارة حامد: إن الهدف من زيارات هؤلاء النواب لوزارتنا هو الاطمئنان على سير العمل فيها، والاستماع إلى احتياجات وشكاوى الموظفين، دون أن يتدخلوا في سير العمل، وقد حدث يوم (الخميس) أن اعترضت الوكيل (سلوى هديب) على وجودهم، طالبة منهم تفسير أسباب حضورهم إلى الوزارة، فكان ردهم عليها أنهم جاؤوا فقط لتفقد أحوال الوزارة وللتعبير عن وقوفهم إلى جانب الموظفين.
ورفضت المستشارة حامد وصف ما يجري في وزارة شؤون المرأة ب (التمرد) أو عدم الانضباط الوظيفي، وقالت: لا يمكن اعتباره تمرداً، صحيح أن هناك حالة من عدم التعاون، لكن الكل على رأس عمله، والوزيرة، د. صالح، تمارس صلاحياتها حسب القانون في تنفيذ المشاريع القائمة، ووضع خطة عمل للمرحلة القادمة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved