لفت نظري في جميع المجلات أنه لم يتم التحدث عن موضوع لفت نظري كثيراً حيث يواجهه شباب اليوم وهو تحت عنوان (الحب والطريق القاسي).
الحب: كلمة بسيطة لكنها تحمل في معناها صنوفاً من الآلام وأنواعاً من العذاب إلا أن الشعور الذي يشعر به هو نوع من التخيل والوهم المؤقت، فهذه المشاعر والابتهاج تنحصر غالباً في بدايات الحب، أما المرحلة المتأخرة إذا لم يصل من يحبه، فالنتائج عكس ذلك تماماً، فالشعور بعدم الرضا والافتقار إلى السعادة هو واقع المحبين بل إن الحب لا يترك جانباً من جوانب الحياة إلا إصابة بالوحدة، وبعدها ابتداء بنفسية المحب التي تصبح متقلبة بين الكآبة والحزن وانكسار النفس والتوتر والعصبية مروراً بحواسه التي تبدأ بالتداخل فيتداخل السمع مع البصر، والتذوق مع اللون فيسمع لون الورد ويشم صوت الأشياء، ويرى صوته وصوت الآخرين ويتواصل مسلسل الضرر ليصيب ثوابت ووجدان هذا المحب في مقتل ليكون أقل تدينا وأقل تمسكاًَ بالأخلاق والقيم وأكثر ميلاً للعدوانية والشراسة، ويتواصل ليفسد في طريقه كل ما يجده وشعوره متأرجح بين الكآبة والوحدة والتوتر والحزن، بل إن الحب هو مصدر الهموم والآلام ويتواصل ذلك المسلسل الأليم.
وقد قضى الحب على كل شيء حوله. لا أحد ينكر أن الحياة تحمل في طياتها كثيراً من القساوة، لكن أقسى منها أن تسلك طريقاً لعبورها أو تجاوزها يكون
محل نكران الجميع.
محمد بن نمر عبدالله النمر الضويحي الخالدي |