Friday 21st April,200612258العددالجمعة 23 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

كيف رأى المتداولون رئيس هيئة سوق المال في أول ظهور إعلامي له؟! كيف رأى المتداولون رئيس هيئة سوق المال في أول ظهور إعلامي له؟!
د. الخضر: اللقاء أصاب أصحاب الخبرة بالصدمة!!

* الرياض - الجزيرة:
كان المتداولون في سوق الأسهم يترقبون يوم أمس ظهور رئيس هيئة سوق المال الأستاذ جماز السحيمي الرجل الذي طالما تساءلوا عن سرِّ صمته واحتجابه عن الإعلام.... كان الجميع يتحدث عن هذا الظهور ما بين مصدق ومكذب!! وما إن حانت الساعة الحادية عشرة إلا والجميع متسمر العينين الى الشاشة!! الظروف التي اكتنفت الحوار التلفزيوني لم تكن في صف هيئة سوق المال والسوق تنزف خسائر يومية لا يُعرف لها سبب!!
(الجزيرة) لم يسعها إلا أن ترصد ردود أفعال المتداولين والمتابعين والمختصين لذلك الحوار الذي طالما انتظره الجميع.
في البداية وصف الدكتور خالد الخضر الكاتب والمحلل المالي اللقاء بأنه كان تقليدياً وأصاب الجميع بصدمة وبخاصة المحللون وأصحاب الخبرة والمعرفة لأنه لا يتناسب مع ضخامة الحدث وهول الكارثة، وكأن الهيئة تغرد خارج السرب. وقال: لقد كانت أفئدة الملايين من المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية ينتظرون هذا اللقاء بكثير من التأهب والترقب لتعطشهم، ولكن - كما ذكرت - الصدمة كانت أكبر لأن الكارثة جليلة والخطب جلل وكأن المحاور وضيفه يتكلمان عن زراعة الموز في جزر الكاريبي.
ويعتقد الخضر أن محاور اللقاء كانت ضعيفة والإجابات تقوم على التبرير ونزاهة الهدف، وإن كنا لا نختلف في نزاهة الهدف ومعالجة النوايا الحسنة، إلا أن الآلية البطيئة التي تدار بها الهيئة لا تواكب التطلعات ومعطيات السوق السعودي الذي يعد من أكبر الأسواق العربية، فلقد كانت الأسئلة توحي بالإجابات المسبقة، وبروح التبرير وثقافة الشكر والامتنان للهيئة الموقرة.
وتمنى الخضر أن يكون الحوار أكثر فعالية ليواكب تساؤلات الكثير من المساهمين وضحايا السوق. ودعا الخضر إلى ضرورة وجود رؤى وأفكار جديدة لدى الهيئة تتناسب مع حجم ومكانة سوق الأسهم السعودية الذي يعد الأكبر عربياً، ويحتاج إلى جهد وفكر جديدين.
وفي استطلاع ل (الجزيرة) حول ردود فعل المشاهدين أجاب أحد المتداولين أنه لم يستمع إلى حوار تلفزيوني كان يطمح له في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها السوق، وإنما شاهد محاضرة معدة مسبقاً ولم تضف إليه شيئاً يذكر!!
متداول آخر رأى أن رئيس الهيئة كان مقنعاً بالنسبة إليه، وأنه تحدث بحال السوق وأهله، فمستوى الوعي الاستثماري ذو أهمية كبرى في حفظ تقلبات السوق ولا يمكن تفعيل دور الهيئة دون وجود هذا الوعي الذي يتطلب ترسيخه وقتاً طويلاً في الأسواق الناشئة!!
وقد تطوع أحد المواطنين صباح أمس بالاتصال على (الجزيرة) مبدياً استعداده لكتابة مقال في الدفاع عن جماز السحيمي كما قال.. لأنه أشفق على ظهوره وشدة وطأة لوم الناس له.. وقد بدا في الحوار في حالة نفسية سيئة ومرتبكة؛ على حد وصفه. وتمنى أن يضع هذا الظهور حداً لتحميل الناس اللوم له على كل ما يجري في السوق!!
متداول ذكر أن ليس لديه ما يقوله، وأن حوار رئيس الهيئة ليلة البارحة أكد له مسؤولية هيئة سوق المال عما يحدث في السوق، وأن الأسلوب الدفاعي الذي انتهجه رئيس الهيئة دليل على أن الهيئة لا تستفيد من دروس السوق وأنها لا تملك آليات التفاعل مع ديناميكيته!!
أما المواطن عبدالله النافع فقد أكد أن حديث جماز السحيمي حول مكررات ربحية الشركات السابقة وارتفاعها غير المبرر يجعلنا ندرك أن الهيئة ستقوم بذات الدور فيما لو ارتفع السوق مرة أخرى!! إذا كان هذا ما سيحدث.. ألا يعد هذا تدخلاً في آلية العرض والطلب!! ما هي الحلول التي تملكها الهيئة لمواجهة هذا الأمر؟! الآن سيصبح الناس أكثر خوفاً من السوق.. وما كنا ننتظره تطمين وليس تخويفاً!!
وتحدث ل (الجزيرة) مواطن آخر رفض ذكر اسمه قائلاً: إن المقابلة التلفزيونية مع رئيس الهيئة كانت تبدو وأنها محاولة لتجميل صورة الهيئة التي تراكمت إخفاقاتها في الفترة الماضية، وعجزت في أن تجد حلاً لها، وقد كانت الأسئلة ضعيفة ولا تحمل هموم المواطنين الذين اكتووا بنيران السوق، وهذا ما يجعلني أجزم أنها قد أعدت مسبقاً، ويؤكد أن الانطباع الذي خرج به بعد أن سمع المقابلة هو أن الهدف الأساسي منها هو إعطاء المتعاملين في السوق انطباعاً أن القرارات في الهيئة تتخذ بصورة جماعية بغرض عدم تحميل المسؤولية لشخصية معينة، ويقول: إن تلك كانت محاولة غير ذكية لتبرئة ساحة الهيئة لأن الجميع يعرف حجم أخطائها التي أثرت في أداء السوق.
كما التقت (الجزيرة) بالمواطن حمود المنيع الذي ذكر أن الحوار من وجهة نظره ناقص، لأنه تجاهل وجهة نظر الطرف الآخر في هذه القضية، وهم المتعاملون في السوق، إذ كان من المفترض أن تتاح الفرصة للجمهور والمتعاملين في السوق أن يوجهوا أسئلتهم مباشرة إلى رئيس الهيئة والاستماع إلى وجهة نظرة، وأعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح.
وسألنا المواطن حمود عن الذي كان سيوجه إلى رئيس الهيئة قال: حقيقة كنت أسأله عن الأحاديث التي تدور حول الفارس الخفي الذي يقال إنه يدخل السوق آخر اليوم ويقوم بعمليات شراء كبيرة تصعد بالمؤشر وهو ما يجعل هناك اطمئناناً وسط المستثمرين الذين يتفاجؤون في اليوم التالي بهبوط المؤشر نتيجة لتدخل هذا الفارس الخفي في عمليات البيع، وكنا نود لو عرّفنا رئيس الهيئة عليه.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved