مهزلة سوق المال.. وكل الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة في حركة سوق المال.. أوقفوا هذه المهزلة غير المسبوقة في حياتنا قبل أن تقف دقات قلوب حياتنا كمداً.. وحسرة.. ماذا ننتظر أمام هذا المنحدر الخطير؟ وإلى أين سيوصلنا هذا الصلف.. والتسبب.. والاستهتار.. والانتظار القاتل؟!!
عشرة أيام أمام هذا المنحدر.. أمام هذا الانحدار.. أمام هذه الأخطار لن يفاجأ الملايين من الصغار والكبار.. بمن يقول لهم أرصدتكم أصفار.. اذهبوا إلى هيئة سوق المال كي تمنحوها صك براءة.. وفي المقابل تمنحكم صك إفلاس، وكفى الله المؤمنين القتال!!
أما مصارعة الحيتان والهوامير، ونحن نشاهد في بلاهة وغياب ذاكرة، وغياب حيلة، فقد ذكرني المشهد بمصارعة الثيران على ساحة القتال أيها الأقوى نطحاً بقرونه، وتفرداً بضحيته.. مشهد وحشي يستمد طاقته من دماء الأبرياء البؤساء الذين لا حول لهم ولا طول..
نحن أمام كارثة حصادها مُر..
وأمام مأساة نهايتها موجعة مفجعة..
وأمام أخطار مؤشراتها لا تحتاج إلى عدسة مكبرة كي نراها..
وكي ندرأ عن وطننا ما نخشى منه.. وما نحذر منه.. نقول وبكل صدق وصراحة: (أوقفوا حركة سوق المال كي نستعيد ما بقي من أنفاسنا).
(أعطوا لهيئة سوق المال ولسوق المال إجازة مفتوحة).
وأعلنوا على رؤوس الأشهاد أسماء المتلاعبين.. واللاعبين بألف ورقة وورقة، قولوا لنا مَنْ هُم.. حاسبوهم، اقتصوا منهم بحجم النكبة التي وُلدت على أيديهم، وترعرت على أيديهم.. وتورمت على أيديكم..
لم يبقَ لنا إلا نداء واحد، أسدلوا الستار على فصول المسرحية العبثية قبل أن يُسدل الستار على نهاية مشاهديها.. الوقت لا يسمح بالانتظار.
الرياض فاكس 2053338 |