Friday 21st April,200612258العددالجمعة 23 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة "

2% يتلقون العناية الكاملة فقط من 120 ألف حالة 2% يتلقون العناية الكاملة فقط من 120 ألف حالة
أسر أطفال التوحد يتهمون أربع جهات حكومية بالتقصير في رعاية أبنائهم

* الرياض - فارس القحطاني:
انتقد أولياء أمور أطفال التوحد في المملكة أربع جهات حكومية: (وزارة الصحة، والتربية والتعليم, والمالية, والشؤون الاجتماعية) بتقصيرها تجاه تقديم الرعاية الكاملة للأطفال المعاقين بالتوحد, في وقت تعاني فيه البلاد من تزايد الحالات ومعاناة ما يزيد على 120 ألف حالة مسجلة حتى الآن, وفي ظل ندرة المختصين والمؤهلين في تشخيص الحالات، وارتفاع تكاليف الرعاية لدى المراكز الأهلية. وطالبوا الوزارات المعنية بسرعة التحرك نحو توفير المراكز التشخيصية والعلاجية والتأهيلية, والتدخل المبكر, واعتماد برتوكول موحد للتشخيص وتفعيل توجيهات الحكومة الصادرة في عام 1424هـ بأن تكون وزارة الصحة هي الجهة المسؤولة بشكل مباشر عن تشخيص الحالات وتقديم الخدمات العلاجية والطبية لها, وسرعة إقامة المراكز الثلاثة في جدة والرياض والدمام التي أعلن عنها منذ ما يقارب الأربع سنوات, ورفع مخصصات وزارة الشؤون الاجتماعية لأسر الأطفال التوحديين. جاء ذلك أثناء مداخلات أطلقوها لدى حضورهم محاضرة علمية للخبيرة الألمانية الينور بلورك، وأقيمت في مستشفى دلة بالرياض, وقام بترجمة المحاضرة الدكتور عبد الكريم المؤمن استشاري الدم والأورام في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض, يوم أمس الأول التي تحدثت فيها عن علاقة تراكم الزئبق في الإصابة بالتوحد عند الأطفال, مؤكدين أنهم يعانون الأمرّين في صعوبة قبل وبعد الكشف عن حالة الطفل التوحدي, تتمثل في ضعف وسائل التشخيص وندرتها, وقلة التوعية, والمعلومات الصحيحة المبنية على دراسات مثبتة علمياً وعملياً, مشيرين إلى أنهم يعيشون لحظات صعبة لرفض واقع أطفالهم, وحالات من الدهشة عند البحث عن مراكز لمعالجة ومتابعة أطفالهم. ووصفوا التأهيل المهني لحالات التوحد بأنه ما زال قاصراً، ومنحصراً في مهن قديمة وكلاسيكية وتقليدية, كالتغليف والتجليد, مطالبين بتوفير مهارات تلبي احتياجات سوق العمل, وتناسب حالاتهم الصحية. وأكد عدد من أسر أطفال التوحد على أن الجمعية السعودية الخيرية للتوحد لم ترقَ إلى المستوى المطلوب في السعي إلى تطوير وتعميم الخدمات ذات العلاقة بفئة التوحد في مختلف مناطق البلاد، كما تدعي برسالتها, مدللين على ذلك بتغيب المسؤولين فيها من حضور المحاضرة، واستماع مطالب اسر الأطفال التي تسعى هي إلى تبني البرامج المناسبة لهم. وكانت الخبيرة الألمانية السيدة الينور بلورك, أوضحت خلال محاضرتها أن التوحد هو خلل في الجهاز العصبي يعطي فهماً وتركيزاً وتعمقاً بطريقة غير طبيعية, وهناك استعداد وراثي للإصابة فيه, وهناك اتهام لبعض الفيروسات, وبعض المعادن الموجودة في التطعيمات, وحسب الإحصائيات فإن إصابة الذكور 3 إلى 4 أضعاف الإناث, وثلث المصابين لديهم نوبات في الصرع, وإذا ما عولجوا فإنهم يلجؤون للعيش في مصحات خاصة من سن 13 سنه لعجزهم الكامل.
من جهته أكد الدكتور إبراهيم بن عبد الله العثمان مدير إدارة التوحد والعوق المتعدد في الأمانة العامة للتربية الخاصة, أن تقديم الخدمات لأطفال التوحد في المملكة لا تصل إلى 2%, لقلة الوعي والمراكز التشخيصية والعلاجية, مشيراً إلى أن كثيراً من آلاف الأسر يضطر إلى السفر للخارج للبحث عن العلاج والتأهيل, مطالباً الجامعات بإنشاء مسار خاص لتخريج مختصين للتعامل مع هذه الفئة بشكل أفضل وبدرجة مهنية أعلى, مؤكداً على ضرورة مساندة القطاعات الطبية والتأهيلية والتربوية لهؤلاء الأطفال وأسرهم.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved