* الرياض - الجزيرة:
هنأ معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء حفظة وحافظات كتاب الله تعالى المشاركين في المسابقة المحلية على جائزة الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات التي ستقام في مدينة الرياض في دورتها الثامنة على ما يحظون به من خصوصية، لأنهم أهل الله وخاصته، وعلى ما يحملون في صدورهم من كلام الله تعالى.
وقال معالي الشيخ المطلق - في تصريح له بمناسبة قرب انعقاد المسابقة المحلية على جائزة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز: إن القرآن الكريم كتاب الله الكريم وحبله المتين وطريقه المستقيم، قراءته عبادة وتدبره عبادة، وتعلمه عبادة، وتعليمه عبادة، وتبليغه عبادة، وهو من أعظم القربات، من قرأ حرفاً منه فله به عشر حسنات، ومن تدبره زاد إيمانه، وقوي يقينه، وقلت معاصيه، ولهذا فهو كتاب الصلاح والإصلاح، به تصلح الأمة، وبه تسلم أخلاقها وعقيدتها، ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم.
ووجه معاليه كلمة توجيهية بهذه المناسبة للشباب الناشئ، داعياً إياهم إلى حفظ القرآن الكريم، وتدبره، وتعلمه، فهو سبيل المؤمنين من قديم الزمان، مشيراً إلى أن علماء السلف الصالح من قديم الزمان يحفظون القرآن دون عشر سنين، وكانت العرب تحفظه، وتعلم ما فيه من العلم والعمل.
وأضاف معالي عضو هيئة كبار العلماء أن الاهتمام بالقرآن الكريم هو علامة حياة الأمة، ويقظة ضميرها، وصعودها مراقي الفلاح والنجاح، موجهاً تبريكاته للشباب الذين توجهوا إلى هذه الغاية النبيلة، والسنة الحميدة وما حباهم الله به من الخير، وما منّ به عليهم من الفضل، سائلاً الله تعالى أن يشد أزرهم، ويقوي عزائمهم، وأن يبارك لهم في أذهانهم وفي حفظهم، وأن يجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، كما أدعو للقائمين على هذه المدارس من الإداريين والمدرسين أن يبارك الله في مساعيهم، وأن يجعلهم هداة إلى دينه دعاة إلى سبيل نبيه، مبشراً إياهم بالخيرية التي وعدهم بها النبي صلى الله عليه وسلم ، عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).
وفي السياق نفسه، دعا معاليه حفظة كتاب الله تعالى إلى أن يكونوا على مستوى هذه الخيرية العظيمة، فيعملوا بالقرآن الكريم، ويطبقوه حتى يراه الناس منهم تطبيقاً وعملاً صالحاً، وحياة متحركة، لأن القرآن الكريم هو روح الحياة، كما قال تعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }، وقال الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إليهِ تُحْشَرُونَ }.
وأوصى معالي الشيخ المطلق المشاركين في المسابقة بالتمسك بكتاب الله تعالى، والعمل بما جاء فيه من أحكام وتعاليم، وحفظه وتجويده وتدبره، رافعاً الشكر والامتنان لله تعالى على نعمة التقاء المتسابقين بعضهم ببعض حول مائدة القرآن الكريم في هذا البلد الذي يحتفي بالقرآن وأهل القرآن وعلى جائزة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي ما عرفناه وعهدناه إلا مع الخير ويحب ويدعم الخير، مؤكداً معاليه أن هذه مقامات شرف يفرح بها المؤمن، يقول تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } ، { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }، فلا مقارنة بين اكتساب الثواب واكتساب الأموال، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يخرج أحدكم إلى المسجد فيتعلم آية خير له من خلفة)، والخلفة هي من أنفس أموال العرب وهي الناقة التي في بطنها جنين، كما شكر معاليه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على رعايتها لهذه المناشط المباركة التي تساهم في إصلاح الشباب ووقايتهم من الأمراض الفكرية التي تفسد النشء وتفرق الأمة.
وفي ختام تصريحه، دعا الله تعالى أن يوفق الجميع لكل خير، وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين يتدبرون القرآن، ويتأثرون به ويبلغونه، ويهدون الناس إليه.
|