قصة: دلال حاتم
أطلَّت الشمس من بين أغصان الاشجار، وضحكتْ عندما رأتْ ديمة تلعب ببالونها الجميل.
كانت ديمة قد ربطت البالون إلى خنصرها بخيط طويل، وراحتْ ترخيه شيئاً فشيئاً، وتنظر إليه بفرح وهو يرتفع في الهواء ووصل البالون إلى أغصان الشجرة العالية، ففزعت العصافير وطارت هاربة من هذا الغريب الذي هاجم أعشاشها.
كانت ديمة تحب العصافير كثيراً، فشدتِ الخيط لتستعيد البالونَ الذي علق بينَ الأغصانِ.
وتأرجح البالونُ قليلاً كأنهُ سيقع وفجأة انقطع الخيطُ، فارتفع البالونُ وانطلق إلى أعلى، ساحباً الخيط وراءهُ.
وأسرعتْ ديمه تركضُ لتلحقَ ببالونها، رفعتْ ذراعيها إلى أعلى ونادتهُ قائلةً: أين تذهب أيها البالون، وعُدْ إليَّ.
ركَضَتْ ديمه، ركَضَتْ ثم ما لبثْ أن توقفتْ وبدأتْ تبكي.غضبت الشمسُ فصاحت بالبالون: عُدْ إلى صديقتكَ، ألا ترى أنها تَبْكي لفراقكَ؟ ولكنَّ البَالونَ لم يستمعْ إلى الشمسِ وتابع رحلته إلى أعلى.نظَرَ البالونُ إلى الحقولِ والباستينِ تحتهُ وقال: الدُّنيا تحتُ جميلةٌ، ولكنَّ الأجمل أنْ أكونَ حُرَّاً أطيرُ حيثُ أشاء وبعد قليلٍ، جففتْ ديمة دموعَها، وعادتْ إلى البيت، تنفخ مجموعة كبيرة من البالوناتِ، وتتركها تطيرُ في الهواء.
|