Friday 21st April,200612258العددالجمعة 23 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

خلال كلمة لها أمام مجلس الأمن خلال كلمة لها أمام مجلس الأمن
المملكة: الاحتلال الإسرائيلي تحد صارخ للقانون الدولي

* نيويورك - واس:
أكدت المملكة العربية السعودية أن الاحتلال الإسرائيلي للاراضي الفلسطينية وللجولان السوري ولمزارع شبعا اللبنانية يمثل تحديا صارخا للقانون الدولي وانتهاكا صريحا لمبدأ عدم جواز الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة واستهتارا بالشرعية الدولية وبعملية السلام التي بدأت في مدريد عام 1991م.
وأوضحت في كلمتها، التي ألقاها في الجلسة الخاصة لمجلس الامن الدولي السفير فوزي بن عبد المجيد شبكشي مندوب المملكة الدائم لدى الامم المتحدة وذلك لمناقشة القضية الفلسطينية، أن محنة ومعاناة الشعب الفلسطيني لا زالت تشكل تجسيدا مأساويا للآثار المترتبة على عدم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وأشارت إلى أن استخدام العنف والتطرف أصبح سيد الموقف بين اطراف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لدرجة تهميش كل القوى الأخرى التي تحاول ان تتعامل مع الموقف والسعي من أجل وضع حل عادل وشامل.
واكدت ان حركة العنف الدموية بين الطرفين يتحكم فيها الهوس الامني الإسرائيلي واليأس والاحباط الفلسطيني حتى اصبحت حركة العنف نفسها تدور في دوامة مزمنة وقاتلة لكلا الطرفين.
وبيّن السفير شبكشي في الكلمة ان استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتملص الحكومة الإسرائيلية من التزاماتها واستعمالها المفرط للقوة غير المتوازنة يدفع الفلسطينيين الى عمليات انتحارية بعد ان ضاقت امامهم سبل العيش الكريم وامتهنت كرامتهم بعد ان سلبت حقوقهم.
واوضح ان اسرائيل وفي كل تعاملاتها مع الفلسطينيين اعتمدت على ميزان تفوقها العسكري انطلاقا من ايمانها بأن القوة وليس الحق والعدل هو العامل الحاسم في صراعها مع العرب ومع الفلسطينيين.
واشار السفير شبكشي الى ان عجز الشرعية الدولية عن وضع حد للاحتلال الإسرائيلي للاراضي العربية شجع اسرائيل على العمل بلا كلل على تعطيل عملية السلام وتخريب المفاوضات والالتفاف على ما التزمت به ليستمر احتلالها تحت ذرائع باطلة وحجج واهية مستمرة في الوقت نفسه بخطى حثيثة في ضم الأراضي وتغيير معالمها الطبيعية والحضارية والسكانية.
وقال إن إسرائيل رفضت باستمرار وما زالت ترفض تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة واستمرت في عدوانها وغيها دون اكتراث بنتائج سياساتها العدوانية بسبب المعايير المزدوجة وانطلاقا من مفهوم ترسخ في منهجها وهو انها محصنة من أي انتقاد او إدانة.. ماضية في ادعائها انها لا تجد شريكا فلسطينيا للسلام في الوقت الذي تعمل فيه على تحطيم كل من يبدي استعداده للحوار والتفاهم للبحث عن حل سلمي عادل وشامل.
واضاف ان اسرائيل لا تريد حلا وانما تبحث دائما عن حجج لاطالة امد احتلالها لاراضي الغير وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه.. مفيدا بأن المسألة بالنسبة لاسرائيل لم تكن البحث عن شريك للسلام بل قتل كل شريك يعمل من اجل السلام معنويا وتحطيمه سياسيا وخنقه اقتصاديا.
واوضح ان اسرائيل وبكل وضوح تعمل على تصفية القضية الفلسطينية ورسم خريطة للدولة العبرية بصورة احادية تحشر فيها الفلسطينيين في مستنقعات اليأس والاحباط وتستفزهم للقيام باعمال العنف ثم تتهمهم بالارهاب.
واكد السفير شبكشي ان منظر الدم والخراب لم يكن يوما دافعا الى التفاهم وحسن العلاقات بين الشعوب.. مشيرا الى ان صور الاجساد المضرجة بالدماء واشلاء الضحايا التي تظهر بين حطام المباني او بين حطام العربات المفخخة تشعل الغضب وتفجره امام غطرسة القوة. وأوضح ان اسرائيل قد بغت وطغت وتجبرت وملأت الارض الفلسطينية جورا وظلما وعدوانا معتمدة في ذلك على المساعدات التي تتلقاها والمعايير المزدوجة التي تحميها متناسية ان كل ذي عقل وادراك يعرف ان ليل الظلم لا بد ان ينجلي ويعقبه نور الحق والعدل، وستدرك اسرائيل حينها انها كالفلسطينيين والعرب في حاجة الى السلام وستكون خسارتها فادحة وغلطتها قاتلة ان هي اضاعت فرصة السلام الذي قدمه العرب اليها.
وقال ان المملكة العربية السعودية تناشد الأسرة الدولية وتطالب كل القوى الاقليمية والدولية وعلى رأسها اطراف اللجنة الرباعية العمل بإصرار من اجل احلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والعمل على تنفيذ مبادرة السلام العربية التي تضمن بموجبها الدول العربية سلاما شاملا لاسرائيل مقابل انسحاب كامل من جميع الاراضي العربية الى حدود 1967م واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف أن تحقيق ذلك الهدف الذي فيه مصلحة دول المنطقة والعالم كله سيحدث من خلال تنفيذ خطة السلام (خارطة الطريق) واستئناف المفاوضات على جميع المسارات طبقا لمرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved