يبدو أنها مرحلة الرصد والتجميع وزمن يتسيد فيه الباحثون في الشؤون المختلفة في مجالات الفكر الاجتماعي والاقتصادي والتربوي بما تفرزه الحركة الاجتماعية مع إيقاع الحياة من حولنا...
لا أحد يمكنه أن ينكر أن التغيرات من حولنا لم تقف عند حدود بذاتها، بل نالت حتى البنى الفكرية والجذور الثقافية وأشكالاً من أشكال القيم والمفاهيم...
وإذا كانت المبادئ قابلة للمرونة مع المتغيرات في الأفكار والقناعات إلا أنها بصعوبة أن تماس مع القيم الأصيلة التي تتجذر عادة بفعل تراكمات زمنية وسلوك فكري يتبعه سلوك حركي يحمله قالب في العادة والكلام ونمط المعاش وأساليب التناول والتداول بل التداخل.
كل هذا نلحظه يتداخل بشكل وآخر مع حركة التغير الشاملة التي مدت أذرعها لتحرك بعنف كثيراً من أركان هذا القالب وتعيد ترتيبه بما لم تفعله سنوات وسنوات من عمر هذه التركيبة الاجتماعية ذات السمات والصفات الخاصة...
أحدهم كتب عن المغايرات بين الأجيال في أجناس ثلاثة من الأدب، فمن يكتب عن المغايرات الطافية على السطح في شؤون كثيرة لعل أولها المرأة؟
ألا يدعونا المشهد الأنثوي الراهن لأنْ نهنئ الباحثين الراصدين للحركة المجتمعية أن مادة خام مترفة بين يدي بحوثهم وعليهم ألا يفرطوا فيها لعل نتائج بحوثهم تقدم للحاجة الملحة الراهنة كوابح أو دعامات أو ضوابط؟ حسب ما تسفر عنه النتائج؟
إن هذا الأمر ليس كلاماً على عواهنه، بل هو ضمن مسؤوليات الأقلام.
فالمجتمع الذي يفتح بوابتيه في ليل مطير تلحق بما فيه أغبرة الريح.. وتذهب برواء المطر....
فليذهب ما أقول هبة للمفكرين... شاءوا قبولها أو ستلتقطها السيارة ذات تأريخ.
|