Friday 21st April,200612258العددالجمعة 23 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاخيــرة"

مع سلطان بن عبد العزيز (3-7) مع سلطان بن عبد العزيز (3-7)
بقلم: خالد المالك

  في طوكيو
توقفت عند نقاط أشار إليها البيان المشترك عن زيارة الأمير سلطان لهذه الدولة التي لم يُحد من عنفوانها إلا باستخدام أمريكا للأسلحة الذرية في الحرب العالمية.
ولفت انتباهي في البيان المشترك الاهتمام بالمستقبل والتركيز عليه، دون تغييب أو تهميش للعلاقة المميزة في الماضي والحاضر بين المملكة واليابان.
فقد أشار البيان إلى أن زيارة سمو ولي العهد أتاحت فرصة تاريخية لإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين.
وأنهما اتفقا على تعزيز حواراتهما الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية والثقافية والبيئية والنقل الجوي تعزيزاً لهذه الشراكة.
وأدى اهتمام البلدين بالعلاقات الاستراتيجية بينهما إلى اتفاقهما على أن المزيد من التطور في العلاقات الاقتصادية يعتبر قوة دفع من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية.
وقاد كل هذا إلى ترحيب الجانبين بالزيادة الملحوظة التي طرأت على الاستثمارات المشتركة ومن بينها مشروع بترو رابغ ومشروع الشرق، وغيرهما.
الأمير سلطان توصل مع اليابانيين إلى تطابق في وجهات النظر حول أهمية بذل الجهود لتشجيع الاستثمارات المشتركة وصولاً إلى إبرام اتفاقية ثنائية لتشجيع وحماية الاستثمار.
وكل هذا يدخل ضمن ما أقر به الجانبان من أهمية للعلاقات الاقتصادية القائمة على المصالح المشتركة، ومن ضرورة في الإسراع لعقد اجتماع للجنة المشتركة بين البلدين.
الثقافة كانت حاضرة في مباحثات سلطان، والبيان المشترك أشار إلى احترام البلدين للثقافات والحضارات، وأنهما أساس وطيد للعالم المتجه نحو العولمة.
وزادا على ذلك بدعمهما لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لشجب تصادم الحضارات واستبدالها بفكرة التعايش السلمي.
ولأن المملكة لها وزنها وثقلها على مستوى العالم العربي، فلم يشأ الأمير سلطان أن يعود إلى الرياض دون أن يبحث مع اليابانيين ما يعمق ويعزز الصلة بالدول العربية.
فبحث معهم أهمية منتدى الحوار العربي الياباني، وكانت المملكة قد استضافت إحدى اجتماعاته، مؤملاً أن يكون الاجتماع القادم في طوكيو.
ومن المؤكد أن ولي العهد لم يعط في رحلته أهمية لموضوع مثلما أعطاه للقضية الفلسطينية، فهي الشغل الشاغل للمملكة منذ عهد المملك عبد العزيز وإلى الآن.
وحول ذلك فقد اتفق مع اليابانيين على أن السلام في الشرق الأوسط يعتمد على الحل العادل والشامل للنزاع العربي الإسرائيلي، وأن مبادرة الملك عبد الله وخريطة الطريق تصلحان للحل.
كما أن العراق دولة وشعباً، كان في أجندة سلطان بن عبد العزيز وضمن اهتماماته، وبالتالي فقد كانت الفرصة مواتية للبوح بوجهة نظره وسماع وجهة نظر المسؤولين اليابانيين.
فخرج الجانبان ببيان مشترك يعلنان فيه تأكيدهما على مساعدة الشعب العراقي لتحقيق تطلعاته نحو مستقبل أفضل من أجل استقراره وتعزيز وحدته الوطنية والمساواة بين فئات شعبه.
ومن بين التطابق في وجهات النظر السعودية اليابانية التي لفتت نظري، اتفاقهما على أهمية الإصلاح الشامل لمنظمة الأمم المتحدة بما يعكس الحقائق الجديدة للقرن الحادي والعشرين.
وبالإضافة إلى كل هذا، فقد كان الموقف من الإرهاب، ومن توجه بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل، حازماً ومتفقا على إدانته من الجانبين.

يتبع

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved