* مقابلة - عيسى الحكمي:
أكَّد محمد النويصر عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضو شرف الشباب والإداري المتنقل بين غالب مناصب السلم الإداري الشبابي حتى بلغ في يوم من الأيام كرسي الرجل الأول أن مباراة الليلة بين الهلال والشباب على كأس دوري خادم الحرمين الشريفين هي التتويج الحقيقي لجهد أفضل ناديين في أقوى بطولة سعودية.
وبدبلوماسية عرف بها النويصر رفض توقع من يكسب النتيجة والكأس لكنه لم يخف أمنياته بأن يحتفل فريقه المفضل باللقب ويسترد اعتباره من خسارة نفس اللقاء في العام الماضي.
(الجزيرة) فتحت ملف النهائي مع النويصر الذي يوجد اليوم في لندن، حيث يلتحق بدورة في مجال عمله فإلى ما دار من حديث:
* للمرة الثانية يجد الشباب نفسه في وجه الهلال على نهائي أقوى وأهم دوري عربي.. كيف ترون مهمة الفريق الأبيض؟
- في البداية أعتقد أن وجود الفريقين الشقيقين للمرة الثانية هو تتويج حقيقي لأفضلية الهلال وشقيقه الشباب، كما أن اللقاء برمته هو تتويج وتكريم للرياضة والرياضيين السعوديين الذين يلتقون القيادة في يوم يتكرر سنوياً.
* لم تجب عن مهمة الفريق الشبابي؟
- دون شك المهمة للشباب وللهلال صعبة، الهدف واحد، هو كسب الفوز باللقب بعد كسب شرف السلام على راعي الحدث، باعتقادي أيضاً الشباب سيكون مختلفاً الليلة فقد اكتسب لاعبوه قدراً جديداً من الخبرة وهذا ما نقص الفريق العام الماضي، ولكن تظل المهمة صعبة لأن الهلال يمثِّل (ظاهرة) في الوقت الحاضر كونه يسيطر على البطولات منذ العام الماضي وهذا أوجد له شخصية خاصة تزيد من تمتعه بمزايا الأفضلية.
* ما هي المزايا التي ترى الهلال يتمتع بها الليلة؟
- سأذكرها ولكن قبل ذلك أؤكد أنني لا أسعى لأي هدف ترويجي من أجل رفع معنويات فريقي واستنزاف ثقة المنافس، المزايا التي يمتلكها الهلال الليلة أنه فريق بطل، وهذه ميزة عندما تكتسب تؤثِّر إيجاباً على شخصية الفريق، والميزة الأخرى الفريق يزخر بتكامل في كل المراكز ولديه بدلاء بنفس مستوى الأساسي، ناهيك أن جمهور الهلال بات شريكاً رئيسياً فيما يحققه الفريق الآن ومنذ العام الماضي.
* فريقك المفضّل الشباب ما هي المميزات التي تراها فيه؟
- بالطبع الشباب يملك أيضاً مميزات خاصة قد لا تقارن بالهلال الآن ولكن الفريق يعيش مرحلة اعتماد على دماء شابة منذ أكثر من خمس سنوات وفق سياسة التجديد التي نجحت بها الإدارة الشبابية بقيادة الأمير خالد بن سعد في بداية الألفية الثانية ومن ثم تواصل العمل الإداري الجيد في الإدارات التي تعاقبت على النادي لقطف ثمار أكبر من تلك المرحلة وهو ما أفرز حضوراً قوياً للفريق مكّنه من الفوز بكأس دوري خادم الحرمين الشريفين قبل موسمين وجعله الآن يسجل حضوره الثالث على التوالي في نفس النهائي مترجماً نجاح الخطة والدعم اللا محدود الذي يجده الشباب من أعضاء شرفه بقيادة الداعم الأكبر والأول خالد بن سلطان.
* وهل ترى ذلك كافياً لمواجهة نهائي اليوم؟
- بالتأكيد لا، فلدى الفريق مميزات أخرى لعل أهمها إثبات الوجود وتحقيق لقب هو الكبر والأغلى على مستوى البطولات السعودية.
* من خلال خبرتك العريضة.. هل ترى الشباب مهيأ للفوز؟
- بدون شك والهلال مهيأ، والمباراة كما ذكرت من البداية صعبة على الفريقين وبالتالي من يستطيع تجاوز ظروف المباريات النهائية وأعني بذلك الأخطاء التي لا تغتفر كروياً سيكسب.
* خسارة الشباب آسيوياً ومن بعده تنحية المدرب العجلاني.. كيف ترى تأثيره على فريقك في هذه المباراة؟
- شخصياً أتفاءل بالتغيير دائماً لأن فيه بث روح إضافية حين تفرض الظروف اللجوء له.. بالنسبة لمباراة اليوم هي في المقام الأول مباراة اللاعبين، وشخصياً أعتقد أن لاعبي الشباب يشعرون بمعنى المباراة وبالتالي سيكونون حسب توقعي قادرين بقيادة المدرب الوطني عبد اللطيف الحسيني على قلب طاولة، تلك التغييرات في صالح قوة الفريق.
* لو أعدتك لنهائيات الشباب والهلال.. ما هو الأسعد والأحزن بالنسبة لك؟
- طبعاً جميع نهائيات الفريقين السابقة كانت تنتهي بفوز الروح الرياضية وهذا يمثِّل جانب فرح عام للرياضة السعودية.. أما بالنسبة لذكرياتي فأعتقد أن فوزنا بكأس الدوري عام 93 وكأس ولي العهد عام 99 كان حدثاً لا ينسى من حيث السعادة، وأتذكر في نهائي كأس ولي العهد الذي كسبناه بهدف الشيحان كنا نؤدي على جبهتين (عربية ومحلية) بنفس اليوم وذلك ما زاد المتعة باللقب.. أما الأحزن فلا أستطيع نسيان نهائي الدوري 98 ، حيث كنا الأقرب بهدفين لهدف لكن هدف الدقيقة الأخيرة من سامي الجابر كان نقطة تحول أعطت الهلال البطولة بالهدف الذهبي في الوقت الإضافي.
|