Friday 26th May,200612293العددالجمعة 29 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"تحقيقات"

أكثر من 100 مصنع ومعمل تنتج أكثر من مليوني عبوة أكثر من 100 مصنع ومعمل تنتج أكثر من مليوني عبوة
الطائف أفضل بيئة لزراعة الورد وإنتاج عطوره ودهنه

* الرياض - عبدالله الجبيري:
تنتج مصانع ومعامل تقطير الورد الطائفي أكثر من 20 ألف تولة (دهن ورد) خلال موسم القطاف ويزيد عدد المصانع على 100 مصنع ومعمل تنتشر في الطائف والهدا والشفا تقوم باستخدام (دهن الورد) بثلاث درجات ويقدر متعاملون قيمة (دهن الورد) الذي تنتجه المعامل بأكثر من 28 مليون ريال، وذلك كسعر هو الأدنى لهذا المنتج منذ أعوام حيث يتراوح بين 1200 - 1500 ريال للتولة الواحدة من النخب الأول وقد وصلت أسعار التولة الواحدة في سنوات ماضية إلى ثلاثة آلاف ريال وأكثر، ويتجاوز عدد عبوات ماء الورد الطائفي المنتجة سنوياً مليوني قارورة وتُباع بسعر عشرة ريالات للقارورة الواحدة.
وفي أرض الغشامرة بالهدا التي تعتبر أحد أفضل الأراضي في العالم في إنتاج الورد الطائفي وعطره - حسب رأي أحد المتعاملين في هذا المنتج - التقت (الجزيرة) الأستاذ جميل الغشمري الذي يعد أحد أشهر المزارعين والصنّاعين بصناعة وعطر دهن الورد الذي اكتسبها بالوراثة حيث ذكر أنه توجد في الطائف أكثر من 2000 مزرعة للورد منتشرة في مناطق الهدا والشفا ووادي محرم تنتج الورد الطائفي من أجل تسويقه على مصانع الورد لاستخراج الدهن في معامل مخصصة.
وأضاف الغشمري: تبدأ مواعيد زراعة شتلات الورد في فصل الربيع (موسم الطرف) بعد ذلك يبدأ تشذيب وقص فروع الشتلة التي زرعت قديماً حتى لو كان عمرها سنة واحدة ليتسنى للمزارع جني ثمار الورد بسهولة وتستمر عملية الري بعد التشذيب في فصل الربيع إلى نهاية فصل الصيف.
وأردف: ويتم جني الورد بالطريقة التقليدية ضمن ساعات محددة تبدأ من الساعة السادسة صباحاً لتبدأ مرحلة نقله إلى المصانع.
بينما تكون صناعة ماء وعطر الورد الطائفي من خلال وضع عشرة آلاف إلى ثلاثة عشر ألف وردة في إناء خاص، إذ يطبخ الورد تحت درجة حرارة معينة فيتجمع البخار الناتج من الطبخ ويخرج من أنبوب في غطاء القدر التي بدورها تمر داخل إناء فيه ماء لتبريد البخار حيث يتكثف ومن ثم تخرج قطرات إلى ما يسمى (التلقية) وهي عبارة عن زجاجة ذات عنق تتسع لـ20- 35 لتراً، وتُسمى هذه العملية (التلقية الأولى) إذ يطفو عليها في العنق المادة العطرية وتسمى (العروس) وبعد امتلائها توضع تلقية أخرى وتسمى (الساير) وتكون نسبة تركيز رائحة العروس نحو 80% فيما تبلغ في (الثنو) نحو 50% أما (الساير) فلا تتجاوز نسبة التركيز فيه من رائحة الورد عن 20%.
أما في معمل صناعة الورد توضع من 10-15 ألف وردة في قدور نحاسية خاصة وتطبخ تحت درجة حرارة نسبتها 90 درجة بعد ذلك تخفف درجة الحرارة حتى يتكثف الورد المطبوخ ويخرج عبر أنابيب إلى حنفيات كبيرة، ومن ثم تأتي عملية التقطير الأخيرة التي يخرج منها ماء الورد إلى القوارير البلاستيكية المخصصة، ويتجمع الماء في هذه القوارير ليكون رغوة سوداء في الأعلى. وهذه الرغوة هي (دهن الورد) المعروف، وما تبقى هو ما يسمى ماء الورد الذي يستخدم لأغراض متعددة، من أشهرها وضع كمية قليلة في إناء مملوء بماء الشرب فيعطي نكهةً ومذاقاً جذاباً، هذا بشكل عام لصناعة ورد الطائف، وأفصح الغشمري للجزيرة بأن هناك طريقة سهلة ومشهورة لتوضيح دهن الورد الأصلي والنخب الأول الحقيقي وغير ذلك من الأنواع ألا وهي وضع كمية قليلة على طرف ثوب الرجل وينتظر، فالجيد الذي لا يبقى له أثر أما عكس ذلك فيبقى أثره على شكل بقعة واضحة.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved