عند كل مسؤول ستجد بعض الموظفين الذين يروجون لأنفسهم بأنهم يتكلمون باسم ذلك المسؤول ويدلون بتصريحات تبدأ غالباً بعبارة (يقول المدير) هذه الفئة غالبا ما تكتسب أهميتها وسلطتها من قربها من المسؤول.. إنه قرب مصطنع جاءت به فرص مؤقتة جعلتهم داخل إطار الصورة!
عندما يريدون أن يمرروا معاملة أو أمراً إدارياً من عندياتهم أو يريدون أن يضفوا على أنفسهم أهمية فإن جملتهم السحرية (يقول المدير) وبهذه الكلمة يرسلون إشارات مباشرة بأنهم أعلى منزلة من غيرهم لقربهم من صانع القرار.. تلك الفئة لا يتوانون عن القيام بأعمال لا مسؤولة سببها ذلك القرب وهم بالدرجة الأولى يحرصون على مصالحهم الخاصة وتحويل ثقة المسؤول بهم إلى مكاسب شخصية ولا مانع من تعميمها إلى الأقرباء والأصحاب!
ولذا فإن المسؤولية لا تقع عليهم ولكن على المسؤول الذي يجعل الثقة في غير أهلها، وإذا كانت الثقة في الأساس بالآخرين أمر إيجابي إلا أن اليقظة أو الحذر لكي لا يقع ظلم على آخرين أمر في غاية الأهمية! إن اختيار (البطانة) المقربة من المسؤول أياً كان مستواه مهم جداً فهي إما أن تحقق العدل والأمن النفسي والطمأنينة لمن يعملون معه أو تخلق صراعات وشعوراً بالإحباط لا يرضى به المسؤول وإن لم يكن سبباً فيه حيث إن السبب الحقيقي هي تصرفات وطموحات وربما أطماع من ارتضاهم أن يكونوا بطانته وعيونه التي يرى بها الآخرين!!
فاكس 4910053 |