* الرياض - ماجد التويجري:
استبشر الشباب السعودي خيراً بعد إطلاق قرار نظام السعودة في القطاعات الخاصة، حيث ساعد هذا القرار الكثير على إيجاد عمل يكون عوناً لهم بعد الله في تحصيل الرزق وسد مطالب الحياة.. كما أنه حدّ وبنسبة لا بأس بها من البطالة التي سبّبت قلقاً كبيراً للكثير من المجتمعات نتيجة الآثار السلبية التي تُخلّفها.
القرار رغم إيجابياته إلاّ أنه أوجد تذمراً كبيراً من قبل بعض الشباب الطموح الذي صُدم بأنظمةٍ وقوانين حدّت من تحقيق رغباتهم بتكوين بيئة عملية تكون لهم الانطلاقة الحقيقية نحو الوصول لأهدافهم.. حيث رأى هؤلاء الشباب أنّ القوانين والقرارات التي تخصّهم لا تمثّل شيئاً تجاه أنظمة وقوانين (المقيمين)، وهذا بلا شك يسبب لهم متاعب وإحباطاً نتيجة هذه التفرقة، خصوصاً وأنهّم أبناء هذا البلد ولهم الأولوية.
(الجزيرة) من واقع الحدث وتحديداً من المحلات الأبرز تطبيقاً لنظام السعودة وهي (محلات الذهب) استطلعت آراء عدد من الشباب ومطالبهم حيال أنظمة السعودة الحالية.
حيث قال المواطن غانم بن عبدالله العناز: من المؤسف حقاً أن تقف أنظمة السعودة حجر عثرة أمام طموح الشاب السعودي، حيث نجد أن قرارات السعودة أشبه ما تكون تعجيزية، فلك أن تتخيل أن غالبية الشباب العاملين في القطاع الخاص لا يتهيأ لهم يوم واحد إجازة بما فيه يوم الجمعة عكس المقيمين الذين يجدون لهم متنفساً يقضونه مع الأهل والأقارب.
وأضاف حتى أولادي أنحرم من الجلوس معهم أو مشاهدتهم سوى في ساعات متأخرة من الليل، كما أن الاجتماعات العائلية ليس لها أي وجود في قاموسنا ناهيك عن أمور أخرى نتيجة النظام الذي يفرض علينا الجلوس في أعمالنا ساعات طويلة.
ويشير العناز إلى أحد المواقف التي حصلت له ويقول: أذكر أن ابنتي (مرضت) في يوم من الأيام وعندما أردت الذهاب بها إلى المستشفى وجدت حرجاً من صاحب المحل رغم أنه أمر هام.
ويوافقه الرأي المواطن خالد المحمد قائلاً: إن أنظمة السعودة تحبط الشاب السعودي من أداء عمله على أكمل وجه حيث إن ضغط العمل من الثامنة صباحاً وحتى العاشرة مساءً عدا فترة الظهيرة (مُرهقة) خصوصاً وأنها متواصلة طيلة أيام الأسبوع ولا يوجد يوم واحد راحة أو حتى نصف يوم.
ويضيف قائلاً: الجميع يرى إخواننا المقيمين يهنأون بفترة راحة يقضون بها أجمل الأوقات مع عوائلهم أما نحن فالمسؤولية تزداد يوماً بعد يوم وفي الأخير نسمع عبارة (السعودي لا يصبر).
ختاماً كلي أمل بأن تتغير بعض الأنظمة ويُعطى الشاب السعودي شيئاً من حقه ليكون عضواً نافعاً، ولكن إذا استمر الحال على ما هو عليه فستعود المياه إلى مجاريها.
فيما أكد علي العناز وعبدالله العجلان وخليفة السديس أن المطالب التي يطلبها الشباب السعودي المقدمين على العمل ليست تعجيزية إنما هي حق من حقوقهم!! فهل من المعقول أن يُحرم الشخص من زيارة والديه أو حتى أقاربه.. وهذا حاصل الآن، لذا نتمنى أن يُنظر إلى أمر السعودة وأنظمتها حتى يتحقق الهدف المنشود من الشاب السعودي الطموح.
|