Friday 2nd June,200612300العددالجمعة 6 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الثقافية"

طهر العراق طهر العراق

فتح عينيه بعد غارة صليبية كافرة على أرض العراق. فتش عن أمه التي كان ينام في حضنها.. لكن صدى صوته.. أجابه.. بأنها قد رحلت إلى الجنان.. فقال يخاطبها شعراً:
عودي إلي.. ودثريني..
زوديني بالحنان..
خوف.. ورعب.. يحتويني..
أشعريني بالأمان..
ما عدت أحيا في الحياة..
فأين أنت يا حياتي..
يا عيون الكون.. يا قمر الزمان..
***
ما زلت أبحث عنك يا أماه..
في ذلك الحطام..
وأسير وحدي..
كي أساءل ذا المكان.. وذا المكان..
عودي إلي.. وأخبريني..
هل رحلت إلي.. وأخبريني..
هل رحلت اليوم عني؟!..
هل تركتيني لوحدي؟!
في دياجير الظلام..
***
إني أناديك فعودي..
أنقذي الطفل الصغير..
أنقذي من كان يشعر بالسعادة حينما..
يغفو بحضنك ساعة..
يشتم بحضنك ساعة..
يشتم عطرك.. والعبير..
ينسى العذاب..
نيسى القنابل.. والمدافع..
والمآسي.. والصعاب..
عودي إلى ذاك الحزين..
الخائف.. المسكين.. قتله الحنين..
أم أن غارات الصليب..
قتلتك.. وا حراه.. في الزمن العصيب..
***
لم يعرفوا من أنت يا أماه.. يا طهر الزمان..
يا من حملت الذكر.. والقرآن..
خاشعة الجنان..
يا من قضيت الليل في التسبيح.. والتكبير..
رافعة البنان..
لم يعرفوا.. أن الدم المهراق جمر حارق..
سيثير بركان اللظى..
سيعيد للإسلام أمجاد الورى..
لم يعرفوا.. أن الشجاع الحر.. لن يرضى الهوان..
لم يعرفوا.. أن الشجاع الحر.. لن يرضى الهوان..
***
وادمعي.. وا لوعتي..
أماه لو تدرين كم أحببتك..
لما رحلت..
بقيت أندب حسرتي..
في وحدتي..
لكن لقيانا.. هنالك في الجنان العاليات..
***
فالوداع.. الوداع..
يا شموخ العمر..
يا ظهر العراق..
تنهيدة
بغداد.. يا أرضي الحبيبة.. يا ترانيم الفؤاد..
يا قلعة في داخلي..
حزني عليك.. إلى متى؟!
ما عدت أعرف فيك.. لذات الرقاد..
الآن أيدي الكفر.. قد بطشت بك..
وتدنست بك.. يا جميلة.. كل آيات الطهارة..
واستحلت فيك.. أقدام الفساد..
بغداد يا أرض العلا..
عودي إلى كريمة..
رباه.. لا أقوى.. على وجع البعاد..

أحلام منصور الحميّد

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved