واللؤم قد يكون أنواعاً وأنماطاً، إما مكتسبة بالتقليد والتعلم أو موروثة بطبيعة الحال وتختلف مقاييس اللؤم ودرجات فاعليته وثقافاته لدى المطبوعين عليه، أو المتطبعين به لكن اسمه لا يختلف باختلاف درجة قوته.
والسؤال الذي ربما تصعب الإجابة عنه هو: هل اللئيم يعرف أنه لئيم؟ أم أنه يعد ذلك ذكاء يدبر به أموره وشؤون حياته التي لا تتصل بنفع الآخرين مهما كانت الحالة وان اللؤم شيء آخر، ونمط هو أبعد ما يكون عنه وإن التزم الأنانية وبخل على نفسه وعلى غيره بفائض ما يملك، واختص نفسه بما يجب أن يكون الناس شركاء معه فيه.
والغريب في الأمر أن اللئيم يغضب أشد الغضب حينما تصفه باللؤم رغم أنه يعرف نفسه أنه لئيم.
والناس إذا ما عرفوا اللئيم بعينه أولوه هوانا بأقوالهم وربما بأفعالهم حتى يصبح بذله أقل قدرا في مجتمعه.. وإلى هذه الملاحظة التفت الشاعر الأمير شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد الصيفي التميمي 492 - 574هـ حينما قال:
لا تلطفنّ بذي لؤم فتطغيه
وأغلظ له يأت مطواعا ومذعانا 1
أحمد عبد الله الدامغ (1 - ديوانه 3-69) |