* رام الله - غزة - بلال أبو دقة - رندة أحمد:
فجر وزير المالية الفلسطيني البروفيسور عمر عبد الرازق، (قنبلة إصلاحية تقشفية) تحت قبة البرلمان الفلسطيني مشيرا إلى ارتفاع رواتب موظفي القطاع العام في السلطة الفلسطينية 22% لتصل إلى 122 مليون دولار شهرياً، وحمل الحكومة الفلسطينية الفتحاوية السابقة مسؤولية وصول عدد الموظفين في القطاع العام إلى 151 ألف موظف، ووجود 13 ألف وظيفة من دون وجه قانوني ودون إقرار التشريعي لأية موازنة طارئة لها..
وفي جلسة المساءلة للوزراء الفلسطينيين من قبل نواب البرلمان الفلسطيني انتشرت يوم أمس الأول الأربعاء الأسئلة وارتفعت الأصوات تحت قبة البرلمان الفلسطيني، وراح الوزراء يجيبون إجابات تحمل المواقف السياسية..
وفجر وزير المالية في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ثورة إصلاحية تحت قبة البرلمان الفلسطيني في مدينة رام الله وباستماع نواب ووزراء غزة عبر الدائرة التلفزيونية، وقام نواب اليسار (من الجبهة الشعبية والديمقراطية) وطرحوا أسئلة صعبة فيما بدا الوجوم على وجوه نواب حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الذين أخذتهم الصدمة.
و أعرب وزير المالية د. عمر عبد الرازق سعادته للمثول أمام البرلمان رغم الظروف الصعبة، مشيدا بشعارات الحكومة التي يرأسها إسماعيل هنية، ضد الجوع والحصار، وكذا أشاد بآليات مواجهة الحكومة للحصار وعلماء الإسلام وفتاواهم والمسيرات الشعبية وحملات التبرعات في كل المواقع.
وقال عبدالرازق في مداخلته رداً عن أسئلة النواب في المجلس التشريعي: إن الظروف تجعل من الصعب بل من المستحيل إتمام الموازنة فالحصار ليس مجرد وقف الدعم، وإنما الجدار واحتجاز أموال السلطة ومنع سبل العمل المال.
وأضاف البروفيسورعبد الرازق موجها كلامه إلى إسرائيل: فليعلموا أن الشعب يعلم أنهم جلادون ولن يصوب السلاح إلا إليهم فموتوا بغيظكم).
وأشار وزير المالية الفلسطيني إلى قيام الحكومة الفلسطينية الفتحاوية السابقة برهن مبالغ من صندوق الاستثمار، كما أشار إلى حجم قدرة القطاع الخاص وعجز الحكومة عن استخدام مراكز الصرف في الموازنة.
وقال د. عبدالرازق: إن الحصار الحالي يدفعنا لإعادة النظر في الدراسات البحثية لأنها لم تعد صالحة، وحذر من كارثة اقتصادية إذا استمر الحصار، ولكنه استند إلى تقارير دولية تشير إلى تخفيف حدة الحصار في الأشهر القادمة.
وحول الملامح الرئيسية للسياسة المالية القادمة قال: إن هناك سياسات خاصة لتطوير الإيرادات وتخفيض النفقات، وذلك عن طريق دائرة إيرادات واحدة وتكثيف المراقبة والتقدير والتخمين وزيادة البحث الضريبي وتطوير سياسة إدارة الغاز والمحفظة الاستكمالية.
وفصل وزير المالية الفلسطيني خطته الإصلاحية التقشفية على النحو التالي: أولا: التوظيف والرواتب: زيادة الرقابة على دوام الموظفين وإعادة النظر في التوظيفات التي جرت في الأشهر الأخيرة وتحويلهم إلى مراكز أخرى.
ثانيا: إدارات جديدة للتيسير المالي في وزارة الصحة ودائرة المعابر.
ثالثا: إلغاء كافة العلاوات والامتيازات غير القانونية.
رابعا: تقاعد 5000 موظف حكومي بشكل قانوني.
خامسا: تقاعد 500 من الموظفين الحكوميين وفق جدولة سنوية.
سادسا: تخفيض الدعم الحكومي للمحروقات واستحضاره من جمهورية مصر العربية..
سابعا: تعديل اتفاقية الكهرباء وتخفيض صافي الإقراض لفواتير الماء والكهرباء، وآليات تجبر المواطنين على دفع الفواتير مع إيجاد برنامج تحصيل.
ثامنا: العلاج خارج التأمين الصحي وتقليص النفقات المهدورة.
تاسعا: آلية لجمع المال من وزارة الأوقاف بشفافية.
عاشرا: ضبط إنفاق التشغيل والسفر والدورات.
أحد عشر: توسيع شبكة الأمان الاجتماعي ورفع حصصها ومساهمة القطاع الخاص.
اثنا عشر: تخصيص الشؤون الاجتماعية للعائلات الفقيرة جدا وبشفافية لضمان وصولها للمستحقين المعتازين.
وبعد انتهائه من عرض تفاصيل بنود خطته الإصلاحية التقشفية طلب وزير المالية الفلسطيني من المجلس التشريعي الموافقة على هذه الأسس من نهاية 2006 باعتبارها الحد الأعلى للإنفاق، واعتماد التعديلات على قانون الموازنات العامة المشار إليها.
وأخيرا قال وزير المالية: كان من المفروض أن تقدم وزارته موازنتها نهاية شهر أيار-مايو الماضي، ولكن الظروف تمنع ذلك، وقال: نحن نرى من شبه المستحيل تقدير الايرادات العامة بسبب الحصار وعدم تمويل النفقات الجارية التطويرية وتجميد أموال المقاصة، وإلى حين تنتهي الرباعية من البحث عن آليات الدعم الجديد - التي ستمر خارج قنوات الحكومة - لن نتمكن من تصور مقدار الإيرادات.
|