Friday 2nd June,200612300العددالجمعة 6 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

جمعة يلجأ إلى القضاء وأباظة إلى الجمعية العمومية جمعة يلجأ إلى القضاء وأباظة إلى الجمعية العمومية
الوفد المصري المعارض يجري اليوم انتخابات هيكيلة وسط صراعات داخلية

* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي فراج:
وسط حالة من الترقب والحذر تجري اليوم في القاهرة انتخابات حزب الوفد المعارض ذي التوجهات الليبرالية في أول انتخابات بعد خلع رئيسه السابق الدكتور نعمان جمعة أستاذ القانون بجامعة القاهرة على يد مجموعة ترفع شعار الإصلاح يقودها البرلماني محمود أباظة نائب رئيس الحزب سابقاً والرئيس الحالي بالتزكية بعد تنازل منافسيه عن الترشح أمامه الأسبوع قبل الماضي.
كانت الأمور حتى مساء الثلاثاء الماضي قد استقرت لجبهة أباظة بعد صدور قرار من لجنة شؤون الأحزاب يقضي بأحقية المستشار مصطفى الطويل لرئاسة الحزب لفترة مؤقتة ودخول نعمان جمعة وأحمد ناصر عضو البرلمان السجن بسبب هجومهما المسلح على مقر الحزب والصحيفة التي تحمل اسم الوفد وإصابة العشرات من صحفيين وعاملين، فضلاً عن مواطنين تصادف مرورهم بشارع بولس حنا بحي الدقي الهادئ بمحافظة الجيزة غرب القاهرة، لكن حكم القضاء الإداري صباح الأربعاء أعاد الأزمة إلى المربع رقم صفر، إذ أصدر القاضي حكمه بعدم الاعتداد بالطويل رئيساً، وعليه فإن كل ما ترتب من دعوة لعقد جمعية عمومية وانتخابات هيكيلة للحزب تعد باطلة، غير أن جبهة الإصلاحيين قللت من تأثير الحكم على مسيرتهم نحو الإصلاح على حد وصفهم.
عودة نعمان جمعة إلى واجهة الأحداث مرة أخرى قد تحدث شرخاً كبيراً داخل الحزب والتاريخ الطويل في الليبرالية المصرية وصاحب الرصيد الشعبي منذ سعد زغلول والنحاس باشا وحتى فؤاد باشا سراج الدين ويتوقع المحللون السياسيون أن يعرقل جمعة إجراء الانتخابات بشكل أو بآخر، وإن كانوا يعتقدون إلى أنه سيلجأ هذه المرة إلى ثغرات القوانين والأحكام القضائية بحكم خبرته الطويلة في دراسة القانون لتعطيل الانتخابات؛ وهو ما قد يؤدي إلى تجميد الحزب لحين فض النزاع عليه، علماً أن نفق التجميد كما هو متعارف عليه في الحياة الحزبية المصرية بمدخل واحد دون مخرج الدكتور نعمان جمعة قال إن الحكم جاء في الوقت الصحيح وإن ما بني على باطل فهو باطل لذلك فما حدث منذ 18 يناير من انتخابات الطويل رئيساً للحزب والدعوة لعقد جمعية عمومية هو باطل بالطبع، وتوعد جمعة بأنه سيلجأ إلى القضاء لإحقاق الشرعية داخل الوفد، أما المستشار مصطفى الطويل الرئيس المؤقت فيرى أن الحكم لا يقدم ولا يؤخر لأنني منتخب من قبل الجمعية العمومية وليس معيناً من قبل لجنة شؤون الأحزاب، كما أنني أصبحت بعد فوز محمود أباظة برئاسة الوفد بالتزكية رئيساً سابقاً، وعليه لن يتعامل معي أحد على أنني رئيس للحزب سواء صدر الحكم أو لم يصدر.
وتكشف صراعات حزب الوفد حجم الضعف والهزال في الأحزاب المصرية وتفرغها لمعارك داخلية تؤدي في النهاية إلى اختفائها من الساحة، كما حدث من قبل في أحزاب العمل ومصر الفتاة والغد والأحرار وغيرها ويلقى الخبراء في شؤون السياسة المصرية باللوم على الحزب الوطني الحاكم متهمين إياه بإفساد الحياة الحزبية عبر استحواذه على الحكم من ناحية وعقده صفقات داخلية مع المتنازعين على زعامة الأحزاب من ناحية أخرى.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved