*واشنطن - طهران - موسكو - بكين - الوكالات:
اتفقت الدول العالمية الكبرى ممثلة بوزراء خارجيتها مساء امس في اجتماع فينا على تقديم عرض مشترك مع (اقتراحات مهمة) لإيران حول ملفها النووي.وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت للصحفيين: إن القوى العالمية الكبرى اتفقت امس على حزمة حوافز لإيران كي توقف انشطة الوقود النووي الحساسة اضافة الى عقوبات إذا لم تفعل.
وتم التوصل الى الاتفاق خلال اجتماع في فيينا بين وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين الذين يملكون حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن اضافة الى المانيا ومنسق السياسات الخارجية بالاتحاد الاوروبي.
ومن غير المقرر اعلان تفاصيل قبل عرض الحزمة على إيران التي قالت إن برنامجها لتخصيب اليورانيوم وهو جزء رئيس من عمل مفاعلات الطاقة النووية وصنع القنابل الذرية غير قابل للتفاوض.
من جهته حذر الرئيس الامريكي جورج بوش امس من احتمال تدخل مجلس الامن الدولي في حال رفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم، كما تطالبها واشنطن كشرط مسبق لإجراء مفاوضات مباشرة معها.
وقال بوش للصحافيين ردا على سؤال حول رفض وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي وقف التخصيب: (سنرى ان كان هذا الأمر يعني قرارا حازما من حكومتهم ام لا).واضاف: (إذا كان قرارهم على هذا النحو، فإن المرحلة المقبلة تقضي طبعا بالنسبة الى شركائنا في التحالف رفع الأمر الى مجلس الأمن الدولي، وعلى الإيرانيين ان يختاروا).وتابع بوش انه في حال تأكد الرفض الإيراني فإن المجتمع الدولي سيتحرك متضامنا، علما أنه تم وضع الأسس لرد دولي فاعل.ذكر تقرير إخباري امس الخميس أن إيران ترفض خوض مباحثات مع الولايات المتحدة بناء على شروط مسبقة.
ونقلت شبكة خبر للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني منو شهر متقي:
(نرحب بالمفاوضات على أسس متساوية ولكننا لن نقدم تنازلات بشأن حقوقنا المشروعة (السعي لامتلاك تكنولوجيا نووية).
وأضاف متقي: إن تعليقات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس لم تقدم جديدا، خاصة ما يمكن أن يقود إلى تسوية منطقية للنزاع النووي.
وأن إيران مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة دون شروط لكنها ترفض تعليق تخصيب اليورانيوم.
وقال متقي: نحن ندعم حوارا عادلا وحياديا لكننا لن نطرح للبحث حقوقنا الثابتة والمشروعة، وتعتبر إيران تخصيب اليورانيوم حقا ثابتا ومشروعا لها.وقال متقي: إننا على استعداد لمناقشة مخاوفنا المشتركة مع الولايات المتحدة.وبالتالي اذا توافرت الشروط التي عبرنا عنها (...) فإننا مستعدون لإجراء مناقشات مع جميع الأطراف.
واضاف: إن تصريح وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس لا يتضمن اية فكرة جديدة، فقد رددت الكلام القديم نفسه.
التصريح لا يأتي بحل جديد ومنطقي بشأن المسألة النووية.
إلى ذلك رحبت روسيا امس بعرض الولايات المتحدة إجراء محادثات مباشرة مع طهران وقالت: إنه يتيح فرصة حقيقية، لتسوية الأزمة التي تكتنف برنامج إيران النووي ودعت طهران الى اغتنامها.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها: ترحب موسكو بإعلان الجانب الأمريكي عن استعداده للانضمام إلى المحادثات المباشرة مع طهران بهدف تسوية الموقف المحيط ببرنامج إيران النووي.وأضاف البيان: ظهرت فرصة حقيقية لتحقيق تسوية. في إشارة إلى عرض واشنطن إجراء محادثات مباشرة مع طهران بشأن برنامجها النووي إذا أوقفت إيران تخصيب اليورانيوم. وتابع البيان: إننا ندعو إيران إلى الاستجابة بشكل بناء.وصدر البيان في الوقت الذي تجتمع فيه قوى عالمية في فيينا لمحاولة الاتفاق على خطة لتسوية الأزمة.
واعلنت الولايات المتحدة مساء الاربعاء استعدادها للانضمام الى المحادثات المباشرة الجارية مع إيران بشرط تعليق طهران نشاطات تخصيب اليورانيوم، مؤكدة ان الصين وروسيا تؤيدان المواقف الأمريكية والأوروبية عشية اجتماع وزاري في فيينا لبحث الملف النووي الإيراني.
واعلنت رايس في واشنطن: إن الولايات المتحدة ستنضم الى زملائها في الترويكا الاوروبية (فرنسا والمانيا وبريطانيا) على طاولة المفاوضات وستلتقي ممثلين إيرانيين ما ان تعلق إيران انشطة التخصيب وتعيد المعالجة بشكل تام يمكن التحقق منه.
وقالت: إن سعي النظام الإيراني للحصول على اسلحة نووية يمثل تهديدا مباشرا للمجتمع الدولي بأكمله بما في ذلك الولايات المتحدة ومنطقة الخليج.وتابعت: إن المصالح الحيوية للولايات المتحدة وأصدقائها وحلفائها في المنطقة وكذلك المجتمع الدولي بأكمله معرضة للخطر، والولايات المتحدة ستتصرف بالشكل المناسب لحماية هذه المصالح المشتركة.
|