*لندن - طلال الحربي:
يتأرجح وضع السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زاد بين مندوب سام إمبريالي وحَكَم أمامه مهمة عسيرة في محاولة الوصول لاتفاقات بين المزيج العنيف من الشيعة والسنة والأكراد في العراق وذكر نيد باركر مراسل جريدة التايمز البريطانية في العراق: إن الدبلوماسي ذا الشعر الفضي والعينين العميقتين الذي لا يبدو أن شيئا يؤثر في رباطة جأشه أو يشد انتباهه استغل كل ما لديه من مهارة وحيلة في محاولته لإرجاع العراق بعيدا عن حافة الصراع الطائفي المفتوح، ورغم استناده إلى قوة عسكرية أمريكية قوامها 132 ألف جندي ومساعدات إعادة إعمار قيمتها مليار دولار إلا أن نفوذه يواجه محكا صعبا أثناء محاولته فرض السلام على الشيعة وعلى السنة.. ويقول الكاتب: إن المبعوث الأمريكي اضطر بالفعل إلى استخدام الورقة الرابحة بالتهديد المقنع بأن الولايات المتحدة يمكن أن تترك العراق ببساطة إذا وجدت أن فرقه الدينية والعرقية مصرة على شن حرب على بعضها البعض، وتنقل التايمز عن خليل زاد قوله: إنهم يدركون أنه لا يمكن أن يعولوا على دعم الولايات المتحدة لنوع من الحرب القبلية اللانهائية، قلنا للسنة: إننا لا ندعم نوعا من الحنين للماضي، وللشيعة قلنا: إنه ليس بوسعنا أن ندعم الثأر إذ لا يمكنهم أن يعولوا على الولايات المتحدة إذا لم يتم الوصول للحلول الوسط المطلوبة.
|