Friday 2nd June,200612300العددالجمعة 6 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

صحفية فلسطينية تُطالب بإنقاذ أسرتها في العراق صحفية فلسطينية تُطالب بإنقاذ أسرتها في العراق

نص رسالة الكاتبة الفلسطينية سارة رشاد التي وجهتها إلى منظمة (كُتَّاب بلا حدود):
لم أكن يوماً أظن أني قد أكتب مثل هذه المناشدة أو أفكّر فيها.. لكن عندما يسوء الوضع حولنا ونشعر أن الحياة لم تعد تكفي لسماع صراخنا نبدأ طرق الأبواب بيأس كي لا يستمر موتنا أكثر وأكثر ثم بلا نهاية.
نحن عائلة فلسطينية.. تحمل الوثيقة المصرية.. ولدتُ أنا وإخوتي في الكويت، لكن بعد حرب الخليج اضطر والدي للخروج بنا إلى العراق آملاً في توفير حياة جيدة لأطفاله.. عشنا بالعراق منذ عام 1992م وعانينا ظروفه الصعبة من الحصار وغيرها.
بعد الاحتلال الأمريكي.. زاد الوضع العراقي سوءاً بصورة عامة على الجميع من العراقيين واللاجئين وبخاصة خلال الأشهر الأخيرة بعد تزايد التفجيرات والاعتقالات وتصاعد وتيرة القتل الطائفي فصار العراقيون أنفسهم يخرجون من بلدهم حفاظاً على حياتهم.. لكن نحن لم نستطع الخروج بسبب حملنا للوثيقة المصرية، حيث لا تُوجد دولة عربية أو أجنبية توافق على دخولنا أراضيها.. حتى الحكومة المصرية نفسها تسمح فقط للنساء والأطفال بالدخول.
وبرغم ذلك حاولنا الاستمرار بالحياة هنا رغم شعورنا بجدران السجن التي تحيطنا محاولين تناسي الرعب والموت والقتل الذي يطلبنا يومياً ولم نظن أن الأمر سيصبح أسوأ..
والدي توفي قبل سنتين على الحدود الأردنية العراقية عندما حاول الخروج من هنا لدخول الأردن التي رفضت دخوله لحمله الوثيقة المصرية رغم تواجد أملاك له هنا.
وقبل شهرين تمَّ اعتقال أخي من قِبل قوات الحرس الوطني، فقط لأنه فلسطيني شاءت الصدفة أن يتواجد قرب انفجار ما ولم يخرج من الاعتقال إلا بعد كمية من التعذيب واعتقال لمدة أسبوعين. إلى هنا.. كان الوضع رغم بشاعته قابلاً للاحتمال.. لكن الآن وبعد أن تمّ اختطاف أخي من بيننا وقتله بكل بساطة ودون سبب فهذا لا أعتقد أن هناك من يحتمله.
أنا أشعر بأننا أموات في العراق.. بلا قيمة.. بلا إنسانية.. العراقيون عندما يشعرون بالخطر يسمح لهم با لسفر بسهولة لأي دولة عربية أو أجنبية أما نحن فلا يمكننا.
* عائلتي تتكون من الوالدة.. وهي وكيلة مدرسة عملت في تربية الأجيال لمدة سنوات طويلة.
* عامر رشاد.. طالب ماجستير هندسة سيطرة ونظم إلكترونية - تخصص فرعي سيطرة.
* محمد رشاد.. طالب سنة ثالثة هندسة ميكانيك - تخصص فرعي طاقة.
* سارة رشاد.. طالبة سنة ثانية هندسة سيطرة ونظم إلكترونية - تخصص فرعي ميكاترونيكس.
* سندس وبلسم رشاد.. أقل من 18 سنة.
* إضافة لأطفال أخي الشهيد ووالدتهم..
كنا ننوي السفر لدولة مصر لكنها لا تسمح لإخواني الشباب بالدخول، وطبعاً لا يمكننا السفر دونهم فيكفي ما نعاني من الغربة والتشرد.
وأيضاً أصدرت الحكومة السورية قبل فترة قراراً يسمح للاجئين بالدخول واستبشرنا به خيراً، لكن لم يكن الخبر لصالحنا حيث يتم إدخال اللاجئين إلى منطقة (الحسكة) إلى مخيمات لجوء بأوضاع معيشية سيئة..
نطلب فقط وفقط وفقط السماح لنا بدخول أي دولة.. أي دولة عربية أو أجنبية. وأعتقد أننا عائلة مثقفة ومتعلمة لن تكون عالة على أي مجتمع بل العكس لها القدرة على إعطاء أي مجتمع وليس فقط الأخذ منه..
ساعدوني بإيصال مشكلتي لأي مسؤول، لأي جهة، لأي سفارة، لأي شخص يمكنه مساعدتي ومساعدة عائلتي..
لم أطلب يوماً من أحد نشر قصيدة أو نص لي.. لكن أرجوكم.. من له علاقة بأي صحيفة أو مجلة فانشروا صوتي فأنا أقترب من الجنون يوماً بعد يوم.
بُورك فيكم.. أحتاج للمساعدة ولا أعرف كيف أو من أين أبدأ؟

توقيع: سارة رشاد
كاتبة وشاعرة فلسطينية

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved