* القاهرة - مكتب (الجزيرة) - علي فراج:
في الوقت الذي استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف الأربعاء خاصة فيما يتعلق بمحاولة الحكومة عرقلة تقدم الجماعة على المستوى السياسي تقدمت الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان برؤية الجماعة في شكل الإصلاح الدستوري إلى مجلس الشعب وهي الرؤية التي قدمها الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس.
أوضح الكتاتني أن رؤية الجماعة للإصلاح الدستوري تنطلق من مقدمة التشخيص الصحيح لأزمة النظام السياسي المصري المعاصر التي تتجلَّي صورتُها الواضحة في الفارق الشاسع بين القول المعلَن والسلوك المطبَّق الذي انتهى في حقيقة الحال إلى تمحور كل سلطات الدولة حول شخص رئيس الدولة وأفقد سائر السلطات ذاتيتها بل واختصاصاتها؛ لذلك فإن رؤية الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين حول الإصلاح الدستوري منطلقة من واقع الحقائق المتقدم إيرادها، آخذةً باعتبارها ما يصبو إليه شعبُنا وبأمله بل وما يستحقه من مستقبل على صعيد حياته العامة. وأشار الكتاتني إلى أن أكثر النظم السياسية قدرةً على تحقيق طموحات الشعب وآماله هو النظام النيابي البرلماني، وأعلن الكتاتني عن تقدم الكتلة ببعض التعديلات لإصلاح السلطة التشريعية (البرلمان) وعلاقتها بباقي سلطات الدولة خاصة السلطة التنفيذية وكذا رئيس الدولة.
وأضاف الكتاتني أن هذه الرؤية لتدعيم وإقامة سلطة تنفيذية حقيقية، بناءً على ثوابت وأصول النظام النيابي البرلماني، من ثنائية السلطة التنفيذية، التي لا ينفرد فيها رئيس الدولة باختصاص ولا يُقَرّ له تصرفٌ أو قرارٌ إلا بموافقة مجلس الوزراء والوزراء المختصين والمسؤولين أمام مجلس الشعب (البرلمان) مسؤوليةً سياسيةً كاملةً غير معلَّقة على إرادةٍ سوى إرادة البرلمان، بما يبرز ذاتية هذه السلطة ممثلةً في الحكومة موضحًا رؤية الكتلة للسلطة القضائية، بأن تكون مستقلةً استقلالاً حقيقيًّا من خلال قضاءٍ موحَّد، يختص دون سواه بكل ما يوصف بوصف (منازعة) أيًّا كانت طبيعتها أو أطرافها، ويهيمن على شؤونه مجلس القضاء الذي يضمن تشكيلة هذا الاستقلال ويترجمه، وكذا اختصاصاته بما يقطع ويُنهي صور التدخل الفجّ في شؤون السلطة القضائية.
أضاف رئيس كتلة الإخوان أنه فيما يتعلق بتطوير الإدارة المحلية كانت رؤيتُنا أن يتبنى المشروع الدستوري فلسفة نظام الحكم المحلي وليس مجرد الإدارة المحلية، بما يستتبعه من اللامركزية، وتعميق الممارسة الديمقراطية بتعزيز انتخاب المحافظ انتخابًا حرًّا عامًّا مباشرًا، ومنح المجالس الشعبية المحلية سلطة المراسيم والرقابة المحلية الشاملة يشار إلى أن الجماعة المحظور نشاطها في مصر تخوض الانتخابات بصفة مستقلين لأن القانون المصري يحظر وجود أحزاب على أساس ديني وكانت الفترة الأخيرة قد شهدت مواجهة حادة بين الإخوان والحكومة بعد تصريحات للدكتور نظيف وصفتها الجماعة بالمستفزة خاصة فيما يتعلق بمنع تشكيل كتلة برلمانية للإخوان داخل مجلس الشعب.
|