* الخرطوم - رويترز:
رفضت حركتان متمردتان في دارفور أمس الخميس التوقيع على اتفاق سلام في الوقت الذي انقضت فيه المهلة التي حددها الاتحاد الإفريقي لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام والذي خلف عشرات الآلاف من القتلى في غرب السودان.
وكان الاتحاد الإفريقي أثار احتمال فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة على عبد الواحد محمد النور زعيم فصيل من جيش تحرير السودان وعلى حركة العدل والمساواة إذا لم يوقعا على الاتفاق قبل انقضاء المهلة في 31 من مايو آيار.
وسيحدد مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإجراءات التأديبية التي قد تتخذ ضد الفصيلين اللذين يقولان إن الاتفاق السابق الذي وقعه فصيل متمرد مع الحكومة في مايو أيار جائر ولا يلبي مطالبهما الأساسية. وسيجتمع المجلس خلال الأيام المقبلة رغم أنه لم يتحدد موعد لذلك.
وانقضت مهلات سابقة حددها الاتحاد الإفريقي خلال المفاوضات التي استمرت على مدى عامين دون أن يكون لذلك أي تداعيات. وكان فصيل من جيش تحرير السودان بزعامة ميني اركوا ميناوي قد وقع اتفاقاً مع الحكومة بوساطة الاتحاد يوم الخامس من مايو أيار الماضي.
وقال ميناوي لرويترز: إنه ينبغي للآخرين أن يوقعوا على الاتفاق ليتمكنوا من معالجة بواعث القلق.
وقال: (فليسرعوا بالتوقيع... إذا انضموا إلى الاتفاق فسيمكنهم أن يطوروا الأمور لكن إذا ظلوا خارجه فلن يستطيعوا تطوير الوثيقة). لكنه أضاف، إنه من غير الممكن إدخال تغييرات على الاتفاق الحالي.
والنور موجود الآن في العاصمة الكينية نيروبي لكن فصيله يقول إنه لن يوقع ما لم يتم إدخال تعديلات على نص الاتفاق وهو شرط يرفضه الاتحاد الإفريقي وحكومة الخرطوم.
إلى ذلك أعرب الاتحاد الإفريقي أمس عن (أسفه الكبير) لعدم توقيع فصيلي تمرد اتفاق السلام حول دارفور غرب السودان قبل انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد من أجل ذلك ليل الأربعاء.
وأوضح الاتحاد الإفريقي في بيان (أن رئيس المفوضية (الفا عمر كوناري) يأسف كثيراً لعدم توقيع عبد الواحد من حركة - جيش تحرير السودان والطبيب خليل من حركة العدل والمساواة الاتفاق (..) بالرغم من كل الجهود التي بذلها الاتحاد الإفريقي والقادة الأفارقة والشركاء الدوليين).
وكانت الحكومة السودانية وفصيل الأغلبية في أبرز حركة تمرد في دارفور، حركة - جيش تحرير السودان، وقعا في الخامس من ايار - مايو اتفاق السلام الذي جرى التفاوض بشأنه في أبوجا.
لكن حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم وفصيل صغير منشق عن حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد النور رفضا توقيع الاتفاق.
وفي 15 ايار - مايو، منح الاتحاد الإفريقي هاتين المجموعتين مهلة إضافية من 15 يوماً تنتهي في 31 أيار - مايو للتوقيع.
وأفاد البيان: (إن مجلس السلام والأمن في الاتحاد الإفريقي سيجتمع قريباً جداً للنظر في إجراءات المتابعة التي يتعين اتخاذها) دون تحديد تاريخ لذلك.
|