Friday 2nd June,200612300العددالجمعة 6 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

(الجزيرة ) طرحت فكرة تطبيقها مسبقاً (الجزيرة ) طرحت فكرة تطبيقها مسبقاً
هيئة سوق المال تقرِّر تخفيض نسبة العمولة 20% وتلغي تداولات (الخميس)

  * الرياض - نواف المتعب:
تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين بعمل ما من شأنه تخفيف الأعباء على المواطنين، وفي إطار سعي مجلس هيئة السوق المالية نحو تخفيض تكلفة التداول على المستثمرين، وبعد دراسة شاملة لأيام التداول والعمولات المقررة على عمليات شراء وبيع الأسهم في السوق المالية السعودية، واستناداً إلى المادة الخامسة (أ-1) من نظام السوق المالية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م-30) وتاريخ 2-6-1424هـ؛ قرَّر المجلس ما يلي:
أولاً: تعدَّل العمولة على عمليات شراء وبيع الأسهم وفقاً للآتي:
1- تخفَّض العمولة المطبقة حالياً على عمليات شراء وبيع الأسهم في السوق من (0.0015) من قيمة الصفقة المنفذة لتبلغ في حدها الأعلى (20.001)؛ أي نسبة تخفيض قدرها 20%.
2- يكون الحد الأدنى للعمولة (12) ريالاً لأي أمر منفَّذ يساوي أو يقل عن مبلغ (10.000) ريال.
3- يجوز للشخص المرخص له الاتفاق مع عملائه على تحصيل عمولة أقل من النسبة المحددة أعلاه بالاتفاق بينهم (خصم العمولة)، على أن يتم الاتفاق على الخصم مسبقاً وتوثيقه، وترصد جميع الخصومات المحسومة في كشف خاص يعدُّ لهذا الغرض.
4- تقوم الهيئة بمراجعة وتعديل العمولة وفق ظروف السوق.
5- يتم البدء في تطبيق العمولة الجديدة اعتباراً من يوم السبت 21-7-1427هـ الموافق 17-6-2006م.
ثانياً: إلغاء التداول يوم الخميس ابتداءً من يوم الخميس 19-5-1427هـ الموافق 15-6-2006م.
وكانت (الجزيرة) قد طرحت عدداً من الاقتراحات التي تضمنت تخفيض العمولة وإلغاء تداولات يوم الخميس في عدد من الموضوعات والتحقيقات والمقالات.
وقد شكَّلت القرارات التي أصدرتها هيئة السوق المالية أمس نقطة انطلاق أخرى تهدف إلى دعم المستثمرين في سوق الأسهم السعودي، وقد جاءت هذه القرارات تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتخفيف الأعباء عن المواطنين الذين تأثروا بتقلبات السوق في الفترة الماضية، وقد كان لهذه القرارات صدى كبير وسط المتعاملين في السوق إضافة إلى عدد كبير من المحللين الاقتصاديين الذين أكدوا ل(الجزيرة) أن هذه القرارات جاءت في وقتها تماماً، وأشاروا إلى أنه سيكون لها مردود كبير على التعاملات في سوق الأسهم خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الصدد أكد ل(الجزيرة) المحلل المالي الأستاذ فضل البوعينين أن هذه القرارات إيجابية 100% على الرغم من محاولات بعض المستثمرين من التقليل من أهميتها. هذه القرارات تفيد جميع شرائح المستثمرين والمتعاملين في السوق، وخصوصاً كبار المستثمرين؛ فإيقاف التداول يوم الخميس من شأنه أن يزيل الضغط النفسي على المستثمرين من خلال الاكتفاء بالتداولات لخمسة أيام في الأسبوع؛ حيث إن التداول لستة أيام كان له تأثير سلبي، سواء من الناحية الأسرية أو حتى على البنوك إضافة للمستثمرين أنفسهم، ناهيك عن أن أسواق المال في جميع أنحاء العالم تتم التداولات فيها لخمسة أيام فقط. أيضاً هناك فائدة من ناحية الجانب الرقابي، فهيئة سوق المال تحتاج لفترة لا تقل عن 48 ساعة لمتابعة القرارات والعمليات التي تحدث وأداء الدور التام على أكمل وجه. أيضاً هناك فائدة لها في (تداول) من خلال مراجعة النظام الإلكتروني للموقع وحل مشكلاته وتنظيم السيرفر؛ أي أن القرار إيجابي أيضاً لمراجعة كل ما له علاقة بالناحية التقنية.
واستمراراً لتأثيرات هذه القرارات يضيف الأستاذ البوعينين أن توازن السوق سيتفاعل بشكل إيجابي، ففي السابق جميع المختصين ناشدوا بوقف التداولات بعد الانهيار، أما الآن وبعد إلغاء تداولات يوم الخميس سيكون هناك قدرة لتحمل صدمات الأسبوع وإعادة نوع من ترتيب الأوراق والانطلاق بأسبوع جديد أكثر توازناً وتنظيماً، فالمستثمر سيكون له فرصة إعادة ترتيب أوراقه الاستثمارية. وأضاف: في المجمل هذه القرارات محفزة، وبالتالي ننتظر أن تلقي بظلالها على التعاملات القادمة من الناحية الإيجابية، ومن المتوقع أن السوق سيفتح على ارتفاعات كبيرة، ولكن هذه الارتفاعات لا بدَّ أن تكون هناك موجة جني أرباح. لذلك على المتداولين والمستثمرين ألاَّ يصابوا بالهلع، فهذا التحصيل هو أمر صحي للسوق.
ونوَّه الأستاذ فضل بأن جميع ما يصدر من قرارات جديدة في عالم السوق ما هي إلا بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله الذي لا يسعنا إلا أن نقدم له جزيل الشكر على حرصه ومتابعته الدقيقة للسوق وسعيه لبذل كل ما من شأنه المحافظة على السوق وإعادة توازنه، فهو بحق القائد الحقيقي لسوق المال.
من ناحيته، أكد رئيس مكتب الضميان للاستشارات المالية الأستاذ محمد الضميان أن هذه القرارات تأتي في ظل محاولات هيئة سوق المال لإعادة ترتيب أوضاع السوق، فقرار تخفيض العمولة أتى في محاولة للحد من البيع العشوائي والشراء العشوائي في الحسابات الخاصة، ووضع علاقة موثقة بين العميل والبنك مباشرة. أما قرار إيقاف تداول الخميس فهو قرار جيد سيكون له فعالية، فهو سيحد من التوتر ويقلل منه ويساعد في مراجعة التعاملات بجدية، كما سيعطي المتداولين أوضاعاً نفسية جيدة من ناحية القدرة على التنظيم الجيد والانتقاء الجيد للأسهم، ومن ناحية أخرى السماح بالقيام بالجوانب الحياتية الأخرى، وخصوصاً على الصعيد الاجتماعي والأسري.
وأضاف الضميان: السوق في الفترة الماضية اختبر القاع بقسوة، إلا أن هذه الاختبارات نجحت بالرغبة في الاستثمار لدى الكثيرين، وشهدنا خلال الأيام الماضية ارتفاعاً تدريجياً للمؤشر في أوضاع مستقرة نوعاً ما، وبالتالي هذه القرارات ستأتي بشكل سيجعل السوق يواصل استقراره وتصاعده التدريجي، وسنعود بالمؤشر لنقطة دعم قوية كنا قد فقدناها في الفترة الماضية، ألا وهي 12.500 نقطة للمؤشر خلال شهر.
وأشار الأستاذ محمد الضميان إلى أن جميع هذه التداعيات والمحاولات لإعادة السوق لوضعه الطبيعي تأتي في ظل الدعم اللامحدود من قبل خادم الحرمين الشريفين الذي يسعى جاهداً لإعادة السوق لوضعه الطبيعي المتناسب مع اقتصاد المملكة القوي.
من ناحيتها، ثمنت الدكتورة هند آل الشيخ إصدار هذه القرارات التي أصدرتها هيئة سوق المال التي تسعى جاهدة لتهيئة الأجواء الملائمة والمناسبة للتداول. وأضافت الدكتور هند: هذه القرارات بكل تأكيد تأتي لصالح السوق ولصالح إعادة التوازن والاستقرار الذي شهدناه في تعاملات الأيام القليلة الماضية.. لذلك الثقة ستعود من جديد لمتعاملي السوق.
من ناحية أخرى، أغلق المؤشر العام للسوق المالية السعودية على 11201.48 نقطة في نهاية شهر مايو 2006م مقارنة مع 13043.37 نقطة في نهاية شهر إبريل 2006م، محققاً نسبة انخفاض بلغت 14.12%. كما بلغت القيمة السوقية للأسهم المصدرة في نهاية شهر مايو 2006م 1.67 تريليون ريال؛ أي ما يعادل 445.33 مليار دولار أمريكي، وذلك بانخفاض بلغت نسبته 14% مقارنة مع الشهر السابق.
أما القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة في نهاية شهر مايو 2006م فقد بلغت نحو 389.41 مليار ريال؛ أي ما يعادل 103.84 مليارات دولار أمريكي، وذلك بارتفاع بلغت نسبته 7% مقارنة مع الشهر السابق. وبلغ إجمالي عدد الأسهم المتداولة في نهاية شهر مايو 2006م 6.73 مليارات سهم مقابل 3.48 مليارات سهم تم تداولها في الشهر السابق، محققة بذلك ارتفاعاً بنسبة 93%. أما إجمالي عدد الصفقات في نهاية شهر مايو 2006م فقد بلغت 9.44 ملايين صفقة مقابل 7 ملايين صفقة تم تنفيذها في الشهر السابق، محققةً بذلك نسبة ارتفاع مقدارها 32%.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved