Friday 2nd June,200612300العددالجمعة 6 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"أفاق اسلامية"

حق اليقين (11 - 14) حق اليقين (11 - 14)
د. خالد بن مفلح آل حامد(*)

مازلنا نحث الخطى من أجل الوصول إلى أعلى مراتب اليقين، فمن أخبار الصادق المصدوق - صلوات الله وسلامه عليه - التي جاءت لبيان بعض الأمور التي سوف تحدث في المستقبل ثم جاء المستقبل مصدقاً لما أخبر به:
* ما جاء في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسماً أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك ومن يعدل إن لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء وهو القدح ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرق والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت.
* وفي لفظ لمسلم عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قالوا لا حكم إلا لله قال علي كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناساً إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم وأشار إلى حلقة من أبغض خلق الله إليه منهم أسود إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي فلما قتلهم علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - قال انظروا فنظروا فلم يجد شيئاً فقال ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثاً ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه).
* وفي لفظ لمسلم: أن عليا - رضي الله عنه - قال: (أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لا تكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلاً له عضد وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم الله قال سلمة بن كهيل فنزلني زيد بن وهب منزلاً حتى قال مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبدالله بن وهب الراسي فقال لهم ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم قال وقتل بعضهم على بعض وما أُصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال علي - رضي الله عنه - التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه فلم يجدوه فقام علي - رضي الله عنه - بنفسه حتى أتى ناساً قد قتل بعضهم على بعض قال أخروهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال صدق الله وبلغ رسوله قال فقام إليه عبيدة السلماني فقال يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثاً وهو يحلف له).
* وفي لفظ لمسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق).
* وفي هذه الأحاديث إعجاز من وجوه عدة منها:
* 1- انه أخبر عن الخوارج.
* 2 - انه بين وقت خروجهم بأنه يكون وقت افتراق المسلمين إلى طائفتين.
* 3 - انه بين صفاتهم.
* 4 - انه بين العلامة التي تعرف بها طائفتهم.
* 5 - ان هذه العلامة هي كما قال: (رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر).
* 6 - انه سيكون هناك اختلاف بين المسلمين.
* ثم يتحقق كل ذلك كما أخبر عليه الصلاة والسلام. فمن الذي أنبأه بذلك كله؟
* وانظر إلى يقين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عندما طلب منهم أن يبحثوا عن الرجل الذي وصفه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لم نجد شيئاً فقال: (ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثاً ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه).
في اللفظ الآخر: (فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال صدق الله وبلغ رسوله).
* وصدق الله إذ قال: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) (النجم 3-4).
* ونكمل خطواتنا نحو حق اليقين في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.

(*) عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved