ثباتنا في هذه البلاد حكومة وشعباً على المبادئ والمنطلقات التي تنطلق من منطلق هذا الدين لاشك أنه ثبات كبير جداً كثبات الجبال ورسوخها، بل هو أشد ثبوتاً منها، فلو تزحزحت الجبال لبقي ثباتنا صامداً لا تضره زوابع الزمن ومتغيراته، ونحن في هذه البلاد المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً في كل يوم لنا شاهد يتجدد من شواهد المصداقية والثبات على المبادئ وهو ثبات لانريد به سمعة ولا رياء بل نتواصى به جيلا من بعد جيل رجاء طاعة لله جل وعلا وطاعة رسوله- صلى الله عليه وسلم-، ومن ذلك الثبات على المبادئ والمنطلقات التي تنطلق من منطلق هذا الدين العظيم العناية والرعاية بشعيرة عظيمة من شعائر هذا الدين ألا وهي شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تلك الشعيرة التي نالت بها الأمة الخيرية على غيرها من الأمم، قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}، وشواهد تلك العناية لدينا في حصن الإسلام وملاذ الإيمان المملكة العربية السعودية كثيرة جداً بل هي شواهد تتجدد في كل وقت وحين.
غير أنني هنا أستعرض في هذه العجالة شاهداً واحداً من تلك الشواهد ألا وهو ذلكم الرد الملجم من لدن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية عقب رعاية سموه الكريم يوم الأحد الماضي حفل تخريج عدد من الدورات بمدينة التدريب بالرياض حين رد سموه على تلك الأبواق الخارجية التي اعتبرت توجيه قضايا المعاكسات لهيئة التحقيق والادعاء العام تقليصاً لدورهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث قال سموه: كلمات تكتب بمداد الذهب وتسجل في سجل التأريخ حيث قال (هذا تفسير غير صحيح الهيئة قائمة بواجبها وستقوم والدعم لها مستمر وهي ركيزة من ركائز الإسلام الحقيقية والمدنية ينفذها ولي الأمر) وقال سموه (أعتقد أن النص القرآني واضح {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ}مبيناً سموه أن هذه ماهي إلا إجراءات تعاونية بحكم الإجراءات الجزائية التي تحدد جهات التحقيق) وقال سموه (ولكن نحن سنعمل على أن يشاركوا في التحقيق بحكم الاختصاص، ولانريد أن نحملهم أعباء أكثر والحمدلله رجال التحقيق والادعاء العام هم في مستوى جيد من التأهيل بوزارة الداخلية والتأهيل الشرعي في نفس الوقت وهم يماثلون إخوانهم رجال الهيئة وسيتم التنسيق مع رجال الهيئة بأن نشرك أحد رجال الهيئة مع جهات التحقيق والادعاء العام).
رد سموه الكريم جاء كما ذكرت آنفاً ملجماً لتلك الأفواه وتلك الأبواق التي نجدها دائماً وأبداً مشككة في هذه البلاد وخصوصاً في كل ماله صلة برعايتها وعنايتها بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.الحديث يطول عن إجابة سموه الملجمة لتلك الأفواه فهي إجابة جاءت كعادة سموه الكريم دائماً إجابة وافية كافية جامعة هادفة صائبة هدفها وبدقة متناهية، وهكذا هم الكبار في عطاءاتهم وفي بذلهم وفي عملهم الدؤوب.
لو كان المجال يسمح بالوقوف أمام كل جزء من جزئيات إجابة سموه أو حتى مفردة من مفرداتها لاحتجنا إلى وقفات تليها وقفات لكن حسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق.
وختاماً لا أجد إلا أن نقول طبت يا نايف الأمن وطاب ممشاك وتبوأت في الدنيا والآخرة من العزة والسؤدد منزلة عالية سامية.
|