Friday 2nd June,200612300العددالجمعة 6 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

في محاضرات بمركز الطبّ الشرعي بالرياض.. الدكتور سعيد الغامدي: في محاضرات بمركز الطبّ الشرعي بالرياض.. الدكتور سعيد الغامدي:
المخدرات تجعل المتعاطي يُخدع بتحسن نشاطه الجنسي وتتسبّب في حدوث جفاف لدى المرأة وألم أثناء الجماع

* الرياض - أحمد القرني:
أكد استشاري الطب الشرعي والمشرف على مركز الطب الشرعي في الرياض الدكتور سعيد الغامدي أن تعاطي الكحوليات تتمثل خطورته الطبية الشرعية والجنائية في الآثار والمخاطر التي يسببها تعاطي تلك المادة على جسم الشخص نفسه وعلى المحيطين والمجتمع حوله. جاء ذلك أثناء المحاضرات التي ألقيت في مركز الطب الشرعي في الرياض يوم أمس، مضيفاً أن الكحوليات عموماً تتسبب في إحداث الوفاة إما نتيجة التأثير السام للمكون على الجسم أو نتيجة إقدام الشخص على الانتحار، وهو تحت تأثير المسكر أو أحياناً نتيجة تعرضه للبرد الشديد، خصوصاً إذا قضى المخمور في العراء في جو شديد البرودة، أو تناول مركبات مخدرة مصاحبة مثل الهيروين. وقد تحدث الوفاة نتيجة إصابات الرأس بسبب السقوط أو الحوادث المرورية، وإصابات الكهرباء عن طريق اللمس الخطأ، والتعرض للحروق والاختناق، أو نتيجة لوجود مركبات سامة مثل الميثانول.
واستشهد الغامدي بالدراسات المحلية التي تشير إلى أن العرق والكولونيا هما أكثر المشروبات الروحية تعاطياً ومعظم المتعاطين يشربون 10 كؤوس في الجلسة الواحدة بمعدل 4 جلسات أسبوعياً، 15% منهم يفضلون شرب الكولونيا عن جهل بمحتواها حتى مع توافر الأنواع الأخرى مهما كانت جيدة. وحذر من الإفراط في تناول المشروبات الغازية الخالية من السكر (الدايت)؛ نظراً لارتباطها الوثيق بتكوين الميثانول في الدم.
وأشار إلى واجبات ضابط الشرطة تجاه المشتبه فيه بتعاطي الخمور حيث يجب عمل محضر استشمام والتأكد من أن الأعراض والمظاهر الخارجية الموجودة لدى المشتبه فيه هي أعراض وعلامات تعاطي الخمور، مع إجراء اختبار هواء الزفير، وإذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية فإنه يجب توقيفه حتى يتجنب وقوع العديد من الجرائم والحوادث، كذلك في حال رفض إجراء الاختبار يجب أخذ توقيعه، بينما يجب استدعاء الطبيب لأخذ عينات من الدم والبول وإرسالها للتحليل المخبري للتحري عن وجود الكحول الإيثيلي، حيث إنه يعتمد على نتائج الفحص المخبري للدم والبول في حالة الإدانة. وعلى ضابط الشرطة تقديم واجبات الإسعاف الأولي إذا كان الشخص في حالة تسمم شديد ويحتاج إلى العلاج، مع توخي الحذر مع المتهمين بالتعاطي ومراقبتهم مراقبة لصيقة حتى لا يتعرضوا للوفاة أو للغيبوبة داخل السجن، بسبب تعاطي أكثر من نوع من المخدرات.
وأضاف أن على الطبيب الفاحص عند سحب العينات من المشتبه به أن يراعي عدم إتلاف البيانات المدونة على العينات الطبية (الدم، البول، محتويات المعدة)، بسبب سوء الحفظ أو السحب أو التحريز، وعدم استخدام مواد تحتوي على كحول في تطهير الجلد قبل سحب العينات من الجلد، مع عدم استخدام الكحول في حفظ العينات وعدم ترك العينات بدون حفظ سليم بحيث يمكن تولد كحول بها بتخمر سكرياتها، ويراعى تناسب حجم العينة مع الوعاء المحتوي عليها لمنع تطاير الكحول. وقال: يجب الأخذ في الاعتبار أن معظم الحالات المرسلة للفحص يكون السبب الرئيسي في إرسالها وقوع أو شبهة وقوع عمل إجرامي (جنائي أو جنحي) مصاحب لتعاطي الكحوليات، كحوادث السيارات أو الاعتداءات بأنواعها، مما يتوقع وقوع العديد من الإصابات أو التسممات أو أسباب مرضية طبيعية تزيد من صعوبة إسناد الأعراض والعلامات إلى تعاطي الكحول وحده. وبناء على ذلك فإن التخلي عن الدقة والتسرع بإعطاء الرأي غير المدعم بالحقائق العلمية الطبية والنتائج المخبرية هو مسلك غير حميد العواقب بالنسبة إلى الطبيب والمريض على حد سواء.
أما الدكتور ممدوح كمال إخصائي الطب الشرعي والمشرف على التدريب والتعليم في المركز فقال: إن الحشيش كان يستخدم في أغراض طبية منذ 4800 سنة مثل أمراض الجهاز الهضمي، والأرق، الصداع وتسكين الآلام، وحتى نهاية القرن الثامن عشر، كما استخدم مساعداً للنوم ومعالجاً للتشنجات. وبنهاية القرن العشرين استخدم تدخين الحشيش في خفض ضغط العين في مرضى الجلوكوما، ويستخدم حديثاً في الدول الغربية لمنع القيء الناتج عن العلاج الكيميائي المكثف في مرضى الأيدز ومرضى السرطان وبعض أمراض العضلات والعظام النادرة، والصداع المزمن وعلاج إدمان الكحول والهيروين. وأشار إلى أن سيجارة الحشيش تحتوي على 3 أضعاف كمية القطران في السيجارة العادية، حيث تؤدي إلى توسيع الشعب الهوائية، وتأثير مشابه لتدخين السجائر ولكن بصورة أكبر، مع انحدار ملحوظ في وظائف التنفس على مدار سنين من التعاطي، وتوجد علاقة وثيقة بين الحشيش وسرطانات الجهاز التنفسي (البلعوم، اللسان، الأنف، الجيوب الأنفية، الحنجرة)، وقد يحتوي على نوع من الطفيليات يتسبب في حدوث الالتهاب الرئوي.
وبين أن الحشيش يؤثر في الوظائف الإدراكية، والمهارات الرياضية والتعبير الشفوي واسترجاع الذاكرة، وتسترجع تلك الوظائف عند الامتناع عن التعاطي لمدة أسبوع واحد، وبالنسبة للقدرة الإنجابية يتم تخفيض مستوى الهرمون الذكوري، وبعض الأبحاث ترجح حدوث تأثير في الأجنة وتحول سرطاني لخلايا الجنين في حالة تعاطي الأم الحشيش أثناء الحمل، وقد يؤدي في الأشخاص المصابين بتصلب الشرايين بالقلب أو المخ، إلى حدوث ذبحة بالقلب، أو فشل قلبي احتقاني، مع موت في خلايا المخ.
وأوضح أن شعور المتعاطي بتحسن نشاطه الجنسي يكون شعوراً خادعاً حيث يذيب الحشيش الوقار المصطنع للشخص ويعطيه جرأة أكبر، ومع تضخيم الإحساس بالمؤثرات الخارجية السمعية أو البصرية، تصبح الدقيقة ساعة وحجرة في مساكن شعبية قصراً من قصور ألف ليلة وليلة. أما النكتة البسيطة فتجعله يستلقي على قفاه من الضحك، وكل ذلك يعطي انطباعاً كاذباً بطول فترة الجماع، كما يعطيه الحشيش الإحساس بالراحة من القيود النفسية التي تكبله في حياته العادية، وتتناقص الرغبة الجنسية ويقل النشاط الجنسي بمرور الوقت، كما يتسبب في حدوث جفاف لدى المرأة وألم أثناء الجماع، كما يؤدي إلى نقص عدد الحيوانات المنوية بمقدار 40% ونقص في حركة الحيوانات المنوية بنحو 20% وتصبح دورة الطمث في الاناث غير إباضية.
وأشار إلى أن تدخين الحشيش يزيد من فرصة اللجوء لباقي الأنواع من المواد المخدرة 8 مرات أكثر عرضة لتعاطي الكوكايين، 15 مرة بالنسبة للهيرويين، كما أنه يؤدي إلى العنف، ويجب وضع معلومات مفصلة عن المخدرات وأخطارها في المناهج الدراسية، حيث إنها الفئة الأكثر استهدافاً من قبل المروجين. وطالب بضرورة الكشف المبكر عن الحشيش بين طلبة المدارس والمعاهد والكليات.
وقال الدكتور محمد مهدي إخصائي الطب الشرعي في الرياض إن الأمفيتامينات قَدْ تخْلَطُ بالعديد مِنْ المخدّراتِ، بما في ذلك الكوكايين وتبلغ النسبة نحو 8- 20 % مِنْ المخدرات المتوافرةِ بين المتعاطين. وأكّد أن الوفيات المتعلقة باستعمال الأمفيتامينات ارتبطت بالاعتداءات، وحالات الانتحار، وحالات القتل، والحوادث، والأخطاء في القيادة، والتعرّض الأمومي الجنيني لمضاعفات الدواء.
وأوضح أن استخدام الأمفيتامينات في علاج اضطرابات النوم يتم بكفاءة عالية وقد تستخدم لفترات طويلة دون أي أعراض جانبية، وتستخدم لتحسين فاعلية العقاقير المضادة للاكتئاب في الحالات غير المستجيبة للعلاج، وما زالت تستخدم عقاقير لإنقاص الوزن في بعض الدول، ولكنها تعتبر ممنوعة وخطيرة، وكان حتى وقت قريب يستخدم للطيارين عقاراً منشطاً يسمى (أقراص الانطلاق) وعندما يعود الطيار من مهمته تصرف له أقراص تسمى أقراص الاسترخاء. وقال إن ذلك يؤثر على المدى الطويل على هيئة رعشة، وتبرم، وتغير في نمط النوم، وتغيرات جلدية، مع زيادة الانعكاسات العميقة، وزيادة في معدل التنفس، وتأثيرات على الجهاز الهضمى، وضعف في جهاز المناعة، واختلال في عملية الانتصاب، ومشكلات في القلب عبارة عن اضطراب في عضلة القلب وارتفاع في ضغط الدم وانقباض الشرايين التاجية، وبصفة خاصة التأثير في الأوعية الدموية الطرفية بالمشيمة، واعتلال في الرئتين والكبد والكلى، موضحاً أن المدمنين على هذا العقار يعانون من أعراض مثل الأرق، والاكتئاب والميول الانتحارية، واضطرابات نفسية فصامية، ووسوسة وتصرفات شاذة.
وكشف أن إجراء الصفة التشريحية قد لا توجد مشاهدات تشخيصية فريدة أو محددة، فيما عدا الاحتمال النادر لوجود النزيف المخي تحت العنكبوتية أو داخل جوهر المخ الناتج عن الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم، إضافة إلى حالة الاحتقان العام الشديد والزرقة السيانوزية الشديدة.
وأوضح الدكتور محمد غيط إخصائي الطب الشرعي في الرياض أن الهيروين كان يستخدم في الماضي مسكناً قوياً في حالات الألم الشديدة، وفي الوقت الراهن له استخدامات طبية عديدة ومهمة منها حالات انسداد شرايين القلب والحروق وبعض العمليات الجراحية وفي المراحل المتقدمة من السرطان، وفي حالات الصدمة، وفشل القلب ووزمة الرئتين. وقال: تظهر أعراض التسمم بعد نحو ساعة إذا أخذ العقار عن طريق الفم أو بعد دقائق إذا أخذ عن طريق الحقن، والأعراض تتجلى في اضطراب الوعي الذي يتراوح بين الذهول والثبات العميق المترافق بضعف أو غياب المنعكسات، مع بطء وسطحية التنفس وانخفاض في ضغط الدم وبطء النبض مع قوته، مع شحوب الجلد وزياده إفراز العرق مع انخفاض حرارة الجسم عن الحد الطبيعي، وتضيق حدقة العين بدرجة كبيرة فتصبح بحجم رأس الدبوس، وفي المراحل المتقدمة تتوسع الحدقات ويزرق الجلد وينتهى الأمر بالوفاة نتيجة شلل المراكز العصبية وخاصة مركز التنفس، والعلامات التشريحية التي تشاهد غالباً هي علامات الوفاة من الاختناق. وبين أنه إذا مرت عدة ساعات دون حصول المدمن على جرعة الهيروين اللازمة، فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى ظهور أعراض الامتناع، وهي قد تكون بسيطة في البداية، حيث تبدأ بزيادة سرعة التنفس يصاحبها زيادة في النبض وارتفاع في ضغط الدم، وينتاب المريض شعور بالخمول والتثاؤب، وتسيل إفرازات الأنف والعين والعرق، وتبدأ حدقة العين في الاتساع، وتتدرج الأعراض إلى قيء وإسهال وتقلصات عضلية وآلام شديدة في العظام والمفاصل، بعد ذلك تصل هذه الأعراض إلى ذروتها بعد نحو ثلاثة أيام. وأشار إلى أنه في حالات الإدمان الشديدة تكون هذه الأعراض شديدة لدرجة أن الإسهال والقيء قد يتسببان في حالة من الجفاف يمكن أن تودي بحياة الشخص، كما قد تنتاب الشخص حالات من الهياج والأرق مع محاولته الانتحار.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved