إن المتطلع للتعليم الفني والتدريب المهني في جميع دول العالم يجد أنه يحصل على دعم كبير من قبل شرائح المجتمع ومؤسساته الحكومية والاجتماعية والإعلامية والتجارية والصناعية بينما التعليم الفني والتدريب المهني في المملكة العربية السعودية لا يحصل إلا على الدعم الحكومي وباقي المؤسسات لم تساهم في دورها نحو الرقي بهذا الجانب من التعليم الذي يعد ركيزة أساسية في التعليم العالي لأي دولة كانت. حيث تنقسم هذه المؤسسات باتجاه نظرتها للتعليم الفني عدة فئات:
الفئة الأولي: لا تعلم من التعليم الفني والتدريب المهني في المملكة إلا اسمه فهي فئة متقوقعة على ذاتها تركب أي موجة يسير عليها آخرون؛ فتارة هي ذات اليمين وأخرى تقذف بها الموجة ذات اليسار، إذاً فهي فئة مسيرة وليست مخيرة في رأيها وحديثها عن المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، لذا يجب على الجميع معرفة وتحديد هذه الفئة، حيث لا يتأثر برأيها لا من قريب ولا من بعيد لانعدام أبسط مبادئ مقومات الرأي المفيد لدى هذه الفئة.
الفئة الثانية: وهي من نصبت ذاتها مقاوماً في كل شيء تقدمه هذه المؤسسة رافضة لأي فكرة أو مشروع تقوم به المؤسسة العامة وتسقط فشل أي جهاز حكومي أو خاص باتجاه فشل مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني وتقذف برأيها الحاد نحو رفض كل شيء ينتسب لهذه المؤسسة وبالتالي يجب معرفة هذه الفئة وأيضاً يجب معرفة أسباب ودوافع هذه المقاومة غير الصحية باتجاه الآخر.
الفئة الثالثة: وهي فئة عرفت المؤسسة العامة للتعليم الفني عرفت إنجازاتها، عرفت بيئة المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني الداخلية والخارجية، عرفت إسهامات المؤسسة العامة تجاه شباب الوطن، عرفت ماضي وحاضر ومستقبل المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني فهي فئة إن تحدثت عن الإيجابيات أبدعت وأيما إبداع، وإن تكلمت عن المعوقات التي تواجهها المؤسسة من القطاع الخاص وضعت الحلول في زاوية منفرجة تقابل زوايا حادة في سبيل القضاء عليها. وهي الفئة التي يجب أن نسعى لها نحاورها نتعاطى مع ما تقدمه في صالح مواطن هذا البلد المعطاء وهي فئة لديها رؤية ورسالة وأهداف واضحة ومحددة تجاه ذاتها أولاً ثم تجاه ما تقدمه أجهزة الحكومة المختلفة وعلى رأس ذلك المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني.
وعلي المؤسسات الإعلامية بالدرجة الأولى أن تستقي معلوماتها وبياناتها من هذه الفئة، حيث لا يزال المجتمع يحتاج لثقافة التدريب المهني التي هيإستراتيجيات وضعتها الدولة باتجاه مستقبل شباب هذا الوطن والمجتمع بكل شرائحه يحتاج للمعلومة الصادقة الأمينة التي تعكس الواقع والمأمول وهو (أي المجتمع) ليس بحاجة لمن يثير النقع بلا فائدة يستقيها أو معلومة ينتظرها تشبع رغبته وفضوله تجاه ما يتطلع له وما يأمله.
والإعلام لديه هذه الفئات ينظر لها بالتساوي وهذا هو عين الخطأ الذي يقع فيه إعلامنا العزيز، حيث يجب أن يحدد الفئة التي تعطي بشكل صادق لا تقف موقف الضد لمجرد الضد ولا تقف موقف المتعالم الذي لا يعلم. وعليه أن يكون (أي الإعلام) صادقاً في أطروحاته تجاه واقع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني لأن هذا ما يجب أن يسعى له وهو إن شاء الله كذلك. أما باقي المؤسسات فرسالتها تجاه التعليم الفني يجب أن تواكب التطور التقني وتتقدم حتى لا تتقادم، ثم إن أي مؤسسة يجب ألا تقف موقف المتفرج بل يجب أن يكون لها اليد العليا المؤمنة والمتفهمة لرسالتها تجاه أبناء هذا الوطن.
|