Friday 2nd June,200612300العددالجمعة 6 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"سين وجيم"

الإنسان والأسرة بين..الأدوية المهدئة والوزراء المعنيين الإنسان والأسرة بين..الأدوية المهدئة والوزراء المعنيين

من خلال تجوالي في.. العديد.. من الدول وخاصة العربية وجدت هناك صيدليات تبيع (أدوية نفسية) دون وصفة طبية معتمدة، وحسب خبرتي في هذا الأمر وهي المشاركة في تصنيع الأدوية وبيعها مدة 23 عاماً فإن هذا يعد خرقاً لأمانة.. الطب الصيدلي؛ إذ إن الصيدلي طبيب أدوية قد يعرف ما لا يعرفه كثير من.. الأطباء.. خاصة طب الباطنية والروماتيزم والعظام.
ومن هذا الباب الذي لا تحمد عواقبه فلعلكم تناشدون: الدول العربية وسياسة الطب العليا تناشدونهم فلا يصرف دواء نفسي أبداً إلا بوصفة طبية معروفة معتمدة؛ فهناك العديد من الأسر.. والشباب وحتى نجد كثيراً من النساء وكبار السن يشترون (الأدوية النفسية) دون وصفة طبية وهذا مضر بحالة التعاطي لها، والمشكلة.. هنا.. هي كثرة الأدوية وتنوعها وكثرة من يريدها فهلا تفعلون ذلك..؟
عبدالله م.م.أ.. جدة.
ج: أضع يدي فيما ذكرته تماماً لخطورته وآثاره السلبية المؤلمة التي تشكل.. انتهاكاً.. لأمانة الطب.
وها أنذا أخاطب (وزراء الصحة) (والمراكز الطبية كافة) وسواها لتدراك هذا الأمر لبناء عقلية ونفسية سويتين وبناء أسرة سوية وبناء مجتمع حيوي سوي يدرك ماله كما يدرك ما عليه.
وها هي بالمناسبة ورقة: (طبية) لعلها تساهم في أمر هذه الأدوية ورد فيها مايلي:
من الصعب الحديث عن الأدوية المهدئة والمخدرة دون الحديث عن الاعتماد والإدمان على هذه الأدوية حيث يعتبر الكثيرون ممن يتناولون الأدوية المهدئة أنهم مدمنون وكثيرون ممن يمكن لهم الاستفادة من هذه الأدوية المهدئة يخشون استخدامها خوفاً من أن يصبحوا مدمنين على هذه الأدوية والتي يمكن أن تساعدهم في التغلب على بعض مشاكلهم النفسية وتريح أعصابهم من بعض التوتر، ولكن الخوف من الإدمان يمنعهم من تعاطي هذه الأدوية المهدئة والحقيقة أن هذه الفكرة فعلاً تمنع بعض الأشخاص من الاستفادة من الأدوية المهدئة. وخلال ممارستي للمهنة أجد أحياناً صعوبة في إقناع بعض الأشخاص الذين يعانون من بعض اضطرابات القلق المزعجة ولا يستطيعون العمل أو الاسترخاء أو التركيز نتيجة القلق الشديد الذي يعانون منه لكنهم يرفضون استخدام هذه الأدوية التي صنعت لكي يستفيد منها هؤلاء الأشخاص الذين بحاجة إلى أدوية مهدئة كي تساعدهم على الاسترخاء والتخلص من التوتر والقلق والأرق وكافة أعراض القلق التي تعكر صفو حياتهم، وتجعلهم يعيشون حياة صعبة بسبب التوتر والخوف. قبل حوالي عشرين عاماً أو أكثر كان الناس سعداء باستخدام هذه الأدوية المهدئة وكانت قضية الاعتماد أو الإدمان ليست مشكلة يخشاها الناس الذين يتناولون هذه الأدوية بل كانت قضية بسيطة وتافهة حتى من قبل الأطباء الذين يصفون هذه الأدوية المهدئة لتخفيف القلق والتوتر عندهم ويطمئنون مرضاهم بأن هذه الأدوية جيدة وآمنة ولم يكن صرف هذه الأدوية المهدئة مقصوراً على الأطباء بل كان الممرضون في الأقسام الداخلية في المستشفيات العامة أو المستشفيات النفسية يصفونها كذلك الأدوية المهدئة للمرضى الذين يذهبون لزيارتهم في منازلهم لتهدئتهم واسترخائهم.
ما الذي يحدث خلال الثلاثة العقود الماضية ليغير من نظرة الناس إلى هذه الأدوية المهدئة؟ لماذا الآن الناس أكثر حرصاً على عدم تناول هذه الأدوية المهدئة والحرص بقدر ما يستطيعون على عدم تناولها وخشيتهم من الاعتماد أو الإدمان على هذه الأدوية؟ لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت ليكتشفوا خطورة الاعتماد أو الإدمان على هذه الأدوية المهدئة؟ ولماذا بقيت هذه المشكلة بعيدة عن الاكتشاف وعن مدى خطورة الاعتماد والإدمان على الأدوية الهدئة؟ إذا كانت هذه الأدوية تسبب الإدمان والاعتماد لمن يتعاطاها فلماذا يصفها الأطباء لمرضاهم؟
الأدوية المهدئة؟
كما هو معروف وشائع فإن هذه الأدوية تجعل الشخص هادئاً وأحياناً مخدراً إلى حد ما خاصة إذا أخذت بكميات كبيرة مما قد تساعد على النوم وكثيراً ما يستخدمها المرضى لمساعدتهم على النوم وكذلك تستخدم كمنوم أي حبوب أو أدوية منومة، كانت وما زالت هذه الأدوية توصف للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق وكذلك الذين يعانون من التوتر والخوف وكذلك الذين يعانون من الأرق وهذه الأدوية تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي المركزي (الدماغ) وبحكم تعقيد تركيب المخ فإن للأدوية المهدئة مفعول على الأجزاء الأخرى من الدماغ وليس فقط التهدئة والخدر.
جميع الأدوية المهدئة تقلل من نشاط الدماغ وتضعف من نشاط خلايا الدماغ بوجه عام وبذلك فإنها تسبب خمولاً عاماً في الدماغ ومثبطا لأنشطة الدماغ بشكل عام هذا المفعول قد يستغربه الكثيرون من الذين يشعرون بالنشاط بعد تناول العقاقير المهدئة على سبيل المثال إذا تناول شخص أقدم مهدئ وهو الكحول فإنه يشعر بازدياد الثقة بالنفس وباليقظة والنشاط. لكن إذا تناول الشخص كمية كبيرة من الكحول فإن الشعور باليقظة والنشاط وازدياد الثقة سرعان ما يتلاشى ويحل محله الشعور المعاكس، وهذا هو حقيقة الأدوية المهدئة فهي تشعر الشخص بالنشاط واليقظة وازدياد الثقة بالنفس لفترة من الوقت ثم يأتي مفعولها الحقيقي وهو العكس حيث تسبب الخمول والنعاس وربما النوم وكذلك فإن المهدئات تعطي شعوراً بعدم الخجل للأشخاص الذين يعانون من الخجل ويسبب لهم الخجل مشكلة اجتماعية فتجدهم يقبلون على تعاطي الأدوية أو المواد المهدئة هذا الشعور هو شعور غير حقيقي وشعور مخادع للشخص.
مشكلة الاعتماد على المهدئات؟
في دراسات قديمة نشرت في الثمانينات من القرن الماضي فإن هناك شخصاً بين كل خمسة أشخاص من البالغين تم وصف دواء مهدئ له في مرحلة ما من مراحل حياته في جميع أنحاء العالم حوالي 5% من هؤلاء الأشخاص يصبحون مدمنين أو معتمدين على هذه الأدوية المهدئة لكن النسبة الآن تزيد عما ذكر في الثمانينات من القرن الماضي لاسيما أن هناك تطوراً كبيراً في صنع الأدوية المهدئة خاصة القصيرة المفعول والتي يتعلق بها الناس بسهولة نظراً لسرعة مفعولها إذ إن بعض هذه الأدوية يبدأ مفعوله خلال دقائق سريعة وهذا يجعل الإدمان والتعود والاعتماد يتم بسهولة كما أن طول فترة استخدام الأدوية المهدئة يساعد على التعود والاعتماد على الأدوية المهدئة، الجرعات العالية تساعد على أن يتعود الشخص على هذه الأدوية لذلك يجب استخدام هذه الأدوية بجرعات بسيطة وعدم استخدام الأدوية المهدئة بجرعات مالية بسيطة وعدم استخدام الأدوية المهدئة بجرعات عالية حيث إن هذا السلوك يساعد على التعود والإدمان والأشخاص الذين يدمنون ويتعودون على هذه الأدوية المهدئة.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved