* غزة - رام الله - بلال أبو دقة - الوكالات:
أعلن قياديون من حركتي فتح وحماس أن اجتماعاً سيعقد بين قيادتي الحركتين في فترة قريبة برعاية مصرية في مدينة غزة؛ لتطويق الأزمة والتوتر والاحتقان الداخلي بينهما. وقال ماهر مقداد المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في تصريحات إذاعية: إن اللقاء سيركز بشكل أساسي على الوضع الداخلي، وما وصفه (بتجاوزات) القوة التي شكلتها وزارة الداخلية التي انتشرت في شوارع غزة منذ أسابيع. وأكد سامي أبو زهري المتحدث باسم (حماس) أن اللقاء (مخصص لمعالجة الوضع الداخلي).وفشلت جميع اللقاءات التي عقدت بين الحركتين في وضع حدّ لأعمال العنفالمتصاعدة باستمرار بين عناصرهما. وألقى الهجوم الذي شنه مسلحون يوم الثلاثاء على جهاز الأمن الوقائي بقذائف هاون بظلال قاتمة على تطور الأمور في الشارع الفلسطيني.
إلى ذلك أشاد ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأربعاء بدعوة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لاستكمال الحوار الوطني في صنعاء، مشيراً إلى أن هذه الدعوة محل دراسة من جانب اللجنة. لكن عبد ربه أبدى استغرابه من تصريحات خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حول قبول الحركة استمرار الحوار في صنعاء قائلاً: (قبولهم السريع لاستكمال الحوار في اليمن هو مؤشر على أنهم يريدون حواراً مفتوحاً ومن دون سقف زمني)، مشدداً على ضرورة انتهاء الحوار بشكل سريع. ورداً على تصريحات عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي حول نية (حماس) المشاركة في الاستفتاء في حال فشل الحوار، أعرب عبد ربه عن أمله في أن تلتزم (حماس)، وتشارك في الإعداد لإجراء الاستفتاء، مشيراً في الوقت نفسه إلى رغبته في تبني (حماس) وثيقة الأسرى والاستغناء نهائياً عن فكرة الاستفتاء. وفيما يتصل بالأوضاع الميدانية فقد أصيب اثنان من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس في اشتباك مع مسلحين مجهولين في مدينة غزة فجر أمس الأربعاء.
وأفاد شهود عيان بأن الاشتباك وقع بين مسلحين ملثمين وأفراد من القوة التنفيذية في منطقة الشيخ رضوان واستمر مدة تزيد على الساعة والنصف؛ ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد القوة التنفيذية، كما أكدت مصادر طبية فلسطينية نقل المصابين إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وأن حالتهما وصفت بأنها بين المتوسطة والطفيفة.
وذكرت مصادر صحفية أن عشرات المواطنين خرجوا صباح أمس إلى شوارع مدينة غزة، وأشعلوا إطارات السيارات احتجاجاً على تجدد الاشتباكات التي أودت بحياة عشرات الفلسطينيين.
وفي غضون ذلك تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية، وقال مصدر أمني فلسطيني وشهود عيان: إن طائرة إسرائيلية أطلقت مساء الثلاثاء عدة صواريخ على معسكر للتدريب تابع للجان المقاومة الشعبية في غزة.
وقال المصدر الأمني لوكالة (فرانس برس) إن مروحية إسرائيلية (أطلقت ثلاثة صواريخ على موقع للجان المقاومة الشعبية في منطقة الصبرة غرب مدينة غزة). وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية، من جانب آخر، إن سلاح الجو الإسرائيلي شن ضربة جوية ليل الثلاثاء - الأربعاء على موقع في قطاع غزة يستخدمه نشطاء فلسطينيون لصنع صواريخ.
وأضافت المتحدثة أن الضربة الجوية استهدفت مبنى تستخدمه لجان المقاومة الشعبية لتصنيع وتخزين الصواريخ. وقال مصدر في لجان المقاومة الشعبية إن النشطاء الذين كانوا داخل المبنى تمكنوا من الفرار قبل وقوع الهجوم. ولم تقع إصابات.
من جهة أخرى قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في مقابلة نشرتها صحيفة (يديعوت أحرونوت) أمس الأربعاء إنه (قلق) من الخطط أحادية الجانب لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في الشق الفلسطيني. وقال الملك عبد الله في المقابلة التي نشرت عشية زيارة أولمرت إلى عمان إن (أي خطوة أحادية الجانب لإسرائيل تثير قلقي لأنها يمكن أن تحرم الفلسطينيين من حقوقهم الشرعية المعترف بها دولياً في إقامة دولة مستقلة على أرضهم).
|