* لندن - طلال الحربي:
أكد تقرير رسمي لرئيس مجلس اللجنة الأوروبية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان ديك مارتي إلى تورط ما لا يقل عن 14 دولة أوروبية من بينها المملكة المتحدة وأيرلندا والبرتغال واليونان وبولندا، حيث قدمت تسهيلات متفاوتة لرحلات لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) لنقل إرهابيين مشتبهين لدول يمكن فيها تعذيبهم.
وكتب ستيفن جراي لصحيفة الجارديان البريطانية أن إعداد التقرير استغرق سبعة شهور من التحقيقات ويتهم مارتي فيه الولايات المتحدة باتباعها أسلوباً قانونياً غريباً عن التقاليد الأوروبية بتنظيمها تلك الرحلات لنقل عشرات المشبوهين ومنهم عرب ومسلمون ولإبقائهم تحت السيطرة الأمريكية خارج أراضي الولايات المتحدة مع حرمانهم من حقوقهم القانونية الأساسية بما يتناقض مع الميثاق الأوروبي والميثاق العالمي لحقوق الإنسان وتتفاوت مساهمة الدول الأوروبية ال14، حسب التقرير، مابين غض الطرف أو فتح مطاراتها لاستخدام الطائرات الأمريكية إلى تبادل المعلومات وتقديم الخدمات اللوجستية ويقول التقرير إن ثمة أدلة تدعم شكوكاً بأن بولندا ورومانيا، على وجه التحديد، سمحتا بفتح مراكز اعتقال تابعة لسي آي إيه على أراضيهما، وذلك برغم نفي الدولتين لتلك المزاعم ويضيف إن ثمة ما يفيد بوقوع تبادل بين عدد من الدول في هذا الخصوص بشكل غير قانوني برغم عدم توافر دليل قاطع وسمحت عدة دول للأمريكيين باعتقال مواطنيها بينما قدمت أخرى دعماً لوجستياً مكثفاً حسب التقرير وتضيف الصحيفة أن بريطانيا فتحت مجالها الجوي ومطاراتها بل وقدمت معلومات استخدمت لاستجواب أحد المعتقلين خلال تعذيبه وفتح التحقيق في هذا الموضوع، حسب الصحيفة، في نوفمبر- تشرين الثاني الماضي بعد أن أثارت عدة تقارير صحفية كان أولها ما نشرته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن أن سي آي إيه تدير سجونا في شرق أوروبا وتقول الجارديان يقدم التقرير أول تأكيد رسمي أن بعض الرحلات الجوية تتطابق بياناتها مع ما أدلى به بعض المشتبهين عن اختطافهم وترحيلهم إلى سجون سي آي إيه وكانت اليوروكونترول أو وكالة الملاحة الجوية الأوروبية قد وافقت على تقديم آلاف البيانات حول الرحلات التي تمت في الأجواء الأوروبية لتعقب رحلات نقل المعتقلين التي أدارتها سي آي إيه.
|