Thursday 8th June,200612306العددالخميس 12 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

الدراسات تؤكد ملاءمة ظروف المملكة لنجاحه الدراسات تؤكد ملاءمة ظروف المملكة لنجاحه
الاستزراع السمكي تجربة اقتصادية تهدف إلى الاكتفاء الذاتي ثم التصدير

* الجزيرة - خاص:
اكتسبت مشروعات الاستزراع السمكي في المملكة أهمية خاصة خلال السنوات الأخيرة نتيجة للإقبال العالمي الكبير على المنتجات السمكية، والمزايا الاقتصادية التي تضمن لهذا الاستثمار الاستمرارية والنجاح باعتباره أحد الحلول الناجحة والفعالة لمواجهة الظروف والمتغيرات التي تتعرض لها حياة البشرية حالياً ومستقبلاً. جاء ذلك عبر دليل الاستزراع السمكي الذي أصدرته شعبة الإعلام الزراعي بوزارة الزراعة الذي أشار إلى أن هناك مزايا عديدة للاستزراع السمكي بالمملكة، منها توفير منتج ذي قيمة غذائية عالية وبصورة طازجة، وقرب المملكة من الأسواق الأوروبية، والتحكم في نوعية وحجم المنتج حسب حاجة السوق المحلي والعالمي، كما أن معظم الاحتياجات من هذا النوع من المشروعات يمكن توفيرها محلياً، بالإضافة إلى أن إنتاج المزارع غير محدد بمواسم، وهي ذات مردود اقتصادي جيد، وكذلك توفر التقنيات في مجال الاستزراع؛ نظراً إلى إجراء العديد من البحوث والتجارب والدراسات الخاصة بالأسماك المحلية وأنظمة استزراعها، وتطوير تقنيات صناعة الأعلاف السمكية، واستخدام المصادر البديلة المحلية لتصنيعها. ومن المزايا المهمة أيضاً التكلفة الرمزية للأراضي الساحلية التي ستنفذ فيها هذه المشروعات وتتمتع بقروض زراعية دون فوائد؛ مما يؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج.
ويؤكد الدليل على أن الاستزراع السمكي سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني من عدة جوانب، منها الحد من الاستيراد حتى بلغت واردات المملكة من الأسماك حسب إحصائيات (2004م) نحو (128000) طن، وتصدير الفائض بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي، وهذا الجانب يعزز مصادر الدخل الوطني غير النفطي، كما أن هذا النشاط يوفر العديد من الوظائف للكفاءات الوطنية ويعمل على تنمية المجتمعات الريفية الساحلية.
وما يساعد المملكة في نجاح مثل هذه المشروعات أنها تتمتع ببيئة جيدة وصالحة للاستزراع السمكي من حيث الموقع والمناخ وتوفر الأراضي والمياه ومصادر الطاقة، بالإضافة إلى وجود مرافق البنية الأساسية من رأس مال وأيدٍ عاملة وآفاق تسويقية. وتعد الإعفاءات والإعانات وتقديم القروض دون فوائد بنكية وعدم فرض ضرائب على الإنتاج أو التصدير ودعم الشحن وخفض قيمة الاستهلاك الكهربائي للمشروعات الزراعية من العوامل المشجعة للاستثمار في المزارع السمكية.
وبيَّن الدليل أن المملكة تملك قاعدة قوية لأبحاث الاستزراع السمكي ممثلة في مراكز ومحطات الأبحاث السمكية، وبخاصة مركز المزارع السمكية بجدة ومركزا أبحاث الثروة السمكية بجدة والقطيف ومحطتا الأبحاث التابعتان لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في كل من ديراب والقصيم، وتضطلع هذه المراكز والمحطات بالعديد من الأنشطة البحثية والتطبيقية التي تساهم بشكل كبير في تطور الاستزراع السمكي؛ مما يتيح للمستثمرين فرصة الاطلاع والوقوف على نتائج هذه الأبحاث. وفي مجال التعاون الدولي تقوم المملكة بالتعاون الفني المثمر مع العديد من الهيئات الدولية المتخصصة في هذا المجال؛ مثل منظمة الأغذية والزراعة الدولية ووكالة التعاون الدولي اليابانية.
وأوضح الدليل أن عملية الاستزراع السمكي كي تحقق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية يجب مراعاة الظروف البيئية وتوفير الغذاء المناسب للأسماك وتهيئة الظروف المناسبة لتكاثرها والعمل على حمايتها من الإصابة بالأمراض والمفترسات. ونوَّه الدليل إلى أن تجربة المملكة يجب أن تراعى فيها تجارب الدول الأخرى وما واجهته من عقبات وذلك بالاستفادة منها.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved