* الرياض - فارس القحطاني :
رعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية مساء أمس حفل تخريج دفعة من طلاب كلية الدراسات العليا بالجامعة من حملة الدكتوراه والماجستير والدبلوم إلى جانب دفعة من طلاب كلية التدريب وكلية علوم الأدلة الجنائية وكلية اللغات، وذلك بمقر الجامعة في الرياض.
وكان في استقبال سموه بمقر الحفل رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبدالعزيز بن صقر الغامدي ومساعد رئيس الجامعة الدكتور جمعان بن رشيد أبا الرقوش وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام العلمية بالجامعة.
بعد ذلك بدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
بعد ذلك ألقى رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية كلمة رحب فيها بسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز وأعضاء السلك الدبلوماسي والحضور.
وقال (لقد أدرك سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز وهو يسوس الأمور بحنكة وحكمة بالغة أن الأمن هو قطب الرحى ليس في المملكة فحسب، وإنما في عالمنا العربي، وأن محور الأمن خدمة المجتمع، وجاءت إنجازاته لتوائم بين العلم والأمن).
ووصف الجامعة بأنها بيت خبرة أمني عربي متفرد وشاهد عربي متميز وأنموذج للتعاون الأمني العربي مشيرا الى أن للجامعة الريادة في إرساء مفهوم الأمن الشامل من خلال دراساتها وبحوثها ورسائلها العلمية.
وقال: (إن تكريم العلم وطلابه نهج إسلامي أصيل وقيم سامية تغرس في النفوس وفي التكريم رفعة لراية العلم واستنهاض للهمم، ولا غرو فقيمة الانسان تتجلى في مناسبات التكريم.. وما دأب سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز على رعاية احتفالات هذه الجامعة إلا ترسيخ لهذا النهج السامي) معربا عن سروره بتخرج أول دفعة من طلبة دكتوراة الفلسفة في العلوم الأمنية التي تعد أول تأصيل علمي عربي لمفهوم العلوم الأمنية.
وأكد الدكتور الغامدي على أهمية إعداد أجيال مسلحة بالعلم والمعرفة لتحقق طموحات وتطلعات الدول التي تسعى جاهدة من خلال اعتمادها برامج تطويرية وتبنيها استراتيجيات تنموية لتحقيق تنمية مستدامة عمادها أمن وارف الظلال وكان لزاما على المؤسسات التعليمية العربية أن تستشعر دورها في الاضطلاع بمسؤولياتها في تهيئة النشء لمجابهة التحديات وإذكاء الشعور بالمسؤولية وتعزيز الانتماء الوطني.
بعدها ألقى عميد كلية الدراسات العليا الدكتور عبدالعاطي أحمد الصياد كلمة عمداء الكليات والمراكز بالجامعة أوضح فيها أن الجامعة تحتفي هذ العام بتخريج أول مجموعة من طلبة الدكتوراه وعددهم أربعة طلاب فيما بلغ خريجو أقسام كلية الدراسات العليا (96) طالبا يحملون درجة الماجستير، أما عدد الخريجين في مرحلة الدبلوم (140) طالبا، وبذلك يبلغ مجموع خريجي الكلية منذ إنشائها (3160) خريجا.
وأبان أن الكلية التي أضحت معلما تدريبيا عربيا نفذت هذا العام سبعة أنشطة في إطار برنامج العمل بمشاركة (290) من مختلف أبناء الدول العربية إضافة الى عشرة برامج تدريبية خاصة نفذت لصالح عدد من الجهات الأمنية بمشاركة (233) مشاركا ومشاركة علاوة على تنفيذ عدد من الأنشطة في الدول العربية والصديقة في إطار برامج التعاون الدولي حيث بلغ عدد المستفيدين من برامج كلية التدريب منذ إنشائها وحتى الآن ( 47073) متدربا ومشاركا، وتطرق الدكتور الصياد في كلمته إلى كلية علوم الادلة الجنائية مشيرا الى أنها الاولى على المستوى العربي حيث استطاعت تقديم تسعة برامج مخبرية لهذا العام 1427 هـ تناولت مسرح الجريمة وبصمة الحمض النووي والكشف عن المخدرات ومكافحة التزييف والتزوير باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المخبرية، وشارك فيها (197) اختصاصيا من أبناء الدول العربية.
وقال (وفي إطار اللغات يشارك حاليا في برامج كلية اللغات ستون دارسا يدرسون في ثلاثة برامج في اللغة الانجليزية والعبرية والعربية لغير الناطقين بها).
واستعرض عميد كلية الدراسات العليا أعمال مركز الدراسات والبحوث التي قام بها هذا العام والبالغة ثمانية أنشطة علمية بمشاركة (905) مشاركين فيما يبلغ مجموع المستفيدين من برامج المركز (37489) مشاركا مشيرا الى أن المركز توج نشاطه هذا العام بإصدار (21) إصدارا علميا محكما، وبلغ مجموع الإصدارات التي أصدرها المركز 406 اصدارات).
وأشار الى إسهام الجامعة من خلال مركز المعلومات والحاسب الآلي بإعداد قواعد معلومات قضائية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة بفيينا.
وثمن عميد كلية الدراسات العليا بالجامعة دعم سمو وزير الداخلية لبرامج الجامعة ومتابعة رئيس الجامعة التي كان لها الأثر في الارتقاء بعلاقات الجامعة الدولية حيث وقعت ما يربو على (85) مذكرة تفاهم مع المنظمات والجامعات العربية والعالمية وشاركت هذا العام في (55) لقاء علميا مؤكدا أن الجامعة ستظل بعون الله تعالى مصدر إشعاع علمي على مختلف الصعد. عقب ذلك ألقيت كلمة الخريجين ألقاها نيابة عنهم الطالب فيصل بن معيض القحطاني من خريجى طلبة الدكتوراه بالجامعة عبر فيها عن شكره وزملائه لسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز على رعايته حفل تخرجهم.
وبين أن فترة الدراسة بالجامعة اتسمت بالعمل والبحث العلمي الجاد مشيرا إلى ما وفرته الجامعة من بيئة معلوماتية متجددة ومتكاملة تواكب مجمل التطورات العلمية والتقنية وتمكنت من ترسيخ ثقافة الإجادة والاتقان بطرق علمية رصينة.
وعبر الخريجون عن فخرهم بتخرجهم من هذا الصرح العلمي الذي يحمل اسم سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز ويحظى بالمكانة العلمية المرموقة والسمعة العالمية، ووصفوا تخرجهم اليوم بأنه مرحلة من العمل الجاد في سبيل الارتقاء بالعمل الأمني العربي المشترك.
بعد ذلك ألقيت كلمة المشاركين في دورة (تدارس الأحكام الشرعية) التي نظمتها كلية التدريب بالجامعة ألقاها القاضي بالمحكمة العليا بالسلطة القضائية السودانية القاضي إبراهيم أحمد عثمان الذيأشاد فيها بالامكانات البحثية والتدريبية بالجامعة وعدها شعلة متقدة منالعطاء والإنجاز عمت بنفعها المجتمع العربي.
وقال: لقد لمسنا في هذه الجامعة شموخا في المناهج الشرعية والعدلية والأمنية جاءت على هدى القرآن الكريم ونهج السنة النبوية.
وأشاد بجهود سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز في خدمة الأمن العربي وقال: نحن معشر القضاة إذ ندرك عن كثب تلكم الابعاد الامنية والاجتماعية المؤثرة في كل حياتنا المعاصرة نقدر لكم هذه المسؤولية الجسيمة وأعظم بها من أمانة ومن مسئولية، فمسئولية الأمن مسئولية عظمى.
ثم ألقى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة بالمملكة الدكتور مصطفى بلمليح كلمة نقل فيها لسمو وزير الداخلية تحيات معالي الأمين العام للأمم المتحدة وتقديره لدعم سموه للعمل العربي ورئاسته لمجلس وزراء الداخلية العرب ولرعاية سموه للجامعة.
وأكد في كلمته بمناسبة التعاون المثمر بين الأمم المتحدة ومؤسساتها والجامعة أن علاقة الشراكة تحكمهما قواسم مشتركة في المجالات الأمنية والعدلية والاجتماعية مشيرا إلى أن هناك الكثير من التعاون القائم حاليا بين الجامعة ومؤسسات الأمم المتحدة خاصة مع مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة بفينا إضافة إلى علاقتها مع المفوضية العليا للاجئين والمنظمة الدولية للطفولة (اليونسيف).
وأشار إلى أن تعاون الجانبين توج من خلال برامج تكوينية تم تنفيذها بين الجامعة والمؤسسات الدولية، وكان لها مردود إيجابي على الصعيدين العربي والدولي.
وعد الدكتور بلمليح جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية واحدة من الشبكة الأممية للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة مقدما
تهنئته للقائمين عليها التي تخدم (22) دولة عربية في حقول مهمة في طليعتها الأمن والعدل.
وتمنى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة بالمملكة في ختام كلمته للخريجين التوفيق في أداء مهامهم المستقبلية.
اثر ذلك سلم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز.. مساعد مدير عام السجون اللواء خالد بن سليمان الدوسري الشهادات التقديرية للمشاركات في البرامج التدريبية الخاصة للعاملات في السجون الهادف إلى تأهيلهن والارتقاء بقدراتهم العلمية والعملية.
بعد ذلك أعلنت النتائج العامة في درجات الدكتوراه والماجستير والدبلوم ودورات كليات التدريب وعلوم الأدلة الجنائية واللغات حيث سلم سمو وزير الداخلية الشهادات للخريجين.
ثم تسلم سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز نماذج من رسائل الدكتوراه في مجال الفلسفة في العلوم الأمنية قدمها رئيس الجامعة كما تسلم سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة.
|