بدعوة كريمة من جمعية النهضة النسائية الخيرية لحضور الحفل الذي نظمته بمناسبة إطلاق مشروع وقف الأم التنموي ورعاه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وذلك بقاعة نيارة للاحتفالات والمؤتمرات بمدينة الرياض ولقد كان حفلا رائعاً وبرنامجاً حافلاً يليق بهذه المناسبة الكريمة التي تحث على فعل الخير والمساهمة فيه في هذا الوقف الخيري وأهميته في تلبية حاجات المجتمع والسعي لنشر ثقافة العطاء والبذل في مجتمعنا المعروف بنبله وعطائه وتعاونه ومبادراته الخيرة في ميادين الإحسان ومجالات الخير والعمل الإنساني، ولقد بدئ الحفل بتلاوة عطرة للقرآن الكريم ألقاها مجموعة من الطلبة، عقب ذلك ألقت صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة الفيصل رئيسة الجمعية كلمة قالت فيها: (نشهد هذا المساء إطلاق مشروع (الأم التنموي) لاحتواء أم بحاجة إلى الأمان والاستقرار لتتمكن من تأدية دورها الاجتماعي برعاية أبنائها وأسرتها والمساهمة معنا.. من أبناء وبنات بررة لأم يرجون لها الأجر والثواب من خلال وقف الأم كصدقة جارية). وتقدمت الأميرة سارة بالشكر إلى من ساهم بالدعم والمساندة للجمعية لتتمكن من تأدية رسالتها الإنسانية السامية وتحقيق أهدافها النبيلة، بعد ذلك تم عرض فيلم عن دور الجمعية وأبرز نشاطاتها التي قدمتها طوال السنوات الماضية.
ثم ألقى الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالرحمن كلمة أشار فيها إلى أهمية العمل الخيري بين أفراد المجتمع وأهمية إحياء سنة الوقف لدعم مؤسسات خيرية واجتماعية يستفيد منها الكثير من المحتاجين. ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز كلمة قال فيها: (شاهدنا اليوم جزءاً مما حققته جمعية النهضة النسائية الخيرية خلال مسيرتها التي امتدت لأكثر من خمسة وأربعين عاماً، وشملت إنجازات تنموية تعود كلها بالنفع والفائدة على المجتمع.. وكم يسعدني ويسعدكم هذه الجهود الخيرة من هذه الجمعية ومن كافة الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية في وطننا العزيز، والتي تسعى وتجتهد للقيام بدورها المأمول بتوفيق من المولى عز وجل ثم بجهود المخلصين من أبنائها وإسهاماتكم ودعمكم لهذه الجمعيات. وقد استفادت الأمة الإسلامية في بناء حضارتها من الأوقاف حيث كانت تصرف غلاتها في خدمة البلاد الإسلامية كالطرقات وعلاج الفقراء والمرضى والمكتبات وسكن الفقراء والمساكين والأيتام وغير ذلك، ونأمل أن يساهم دعمكم لهذا المشروع في تأمين مصدر إيراد متنامٍ يؤمن الدعم المستمر لأنشطة وبرامج الجمعية المختلفة.
بعد ذلك تابع الحضور عرضاً مرئياً لمشروع وقف الأم التنموي ثم فتح باب التبرعات حيث تفاعل الجميع مع هذا المشروع وتوالت التبرعات ووصلت إلى أربعين مليوناً حقاً إن هذا الوقف عمل خيري جليل وكم تحتاج مؤسسات العمل الخيري في بلادنا اليوم إلى الدعم والمؤازرة حتى تتوسع أنشطتها وتتعدد مشروعاتها الخيرية الإنسانية وتزداد اليوم الحاجة إلى مصادر ثابتة ودائمة للدخل تُسهم في دعم هذه الجمعيات، فالوقف الخيري دعم لبرامجها الخيرية. وتحية لجمعية النهضة النسائية الخيرية على إحيائها سنة الوقف الخيري، فهذه الجمعية دائماً لها السبق والريادة في تبني العديد من البرامج الخيرية التي يستفيد منها الكثير من الأسر وبأسلوب منظم.
حقق الله الآمال ووفق الجميع.
|